loading...

أخبار العالم

الإعلام العبري يفضح لقاءات المسؤولين القطريين والإسرائيليين السرية

آل ثاني وليربمان

آل ثاني وليربمان



يبدو أن ما تشيعه الأوساط السياسية والإعلامية القطرية، عن تدهور العلاقات بين الدوحة وتل أبيب، لا يمت للواقع بصلة وتفضح حقيقته الأيام الماضية، إذ ذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية، أمس الأربعاء، أن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان، التقى وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في قبرص قبل شهرين.

وقال موقع "والا" العبري، إن الطائرة التي استخدمها آل ثاني خلال جولته الدبلوماسية الدولية في أوروبا والولايات المتحدة، أجرت رحلة سرية من إيطاليا إلى قبرص في 23 يونيو الماضي، في الوقت الذي كان يزور فيه ليبرمان الجزيرة، حيث أجرى محادثات مع نظيره اليوناني والقبرصي، والرئيس القبرصي.

وأضاف الموقع الإسرائيلي، أنه بعد يوم واحد، غادرت الطائرة، التابعة لشركة الطيران الأميري القطري، مطار لارنكا وسافرت إلى الولايات المتحدة عبر أيرلندا.

اجتماع آل ثاني وليبرمان السري لم يكن الأخير بين المسؤولين القطريين والإسرائيليين، ففي وقت سابق من هذا الشهر، ذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية، أن ليبرمان التقى سرًا مع مبعوث قطر إلى غزة، محمد العمادي، في قبرص، لمناقشة الأزمة الإنسانية في القطاع، وعودة الأسرى الإسرائيليين، ورفات الجنود الذين قتلتهم حماس.

اقرأ المزيد: هل تتحالف إسرائيل استراتيجيًا مع قطر؟

إلا أن "والا" نقل عن مسؤول إسرائيلي كبير، قوله إن لقاء ليبرمان مع العمادي، لم يكن يتطلب عقده في قبرص، حيث إن المبعوث القطري كثيرًا ما يزور إسرائيل، مستكملة "إلا أن الاجتماع مع مسؤول رفيع المستوى مثل آل ثاني دفع ليبرمان إلى السفر إلى الخارج لعقده".

يذكر أن إسرائيل ليس لديها علاقات دبلوماسية مع قطر، إلا أن الدولة العبرية ألمحت في السنوات الأخيرة إلى عقد محادثات رفيعة المستوى مع عدد من الدول العربية المعتدلة.

وأشارت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" العبرية، إلى أن الاجتماع ربما يكون قد أُخفي، لأن إسرائيل رفضت علنًا ​​وساطة قطرية بين تل أبيب وحماس.

ومع ذلك، سعت كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، لإبقاء قطر مشاركة في هذه العملية، على أساس مشاركتها كممول رئيسي لأي مشاريع إنسانية مستقبلية تنشأ عن اتفاقيات مع حماس.

اقرأ المزيد: صحف سعودية: الخطوط القطرية «ناقلة أموال الإرهاب».. وإيران تضاعف اليورانيوم

وأشارت الصحيفة إلى أن كل من السعودية والإمارات ترفضان توفير أموال لغزة، خشية أن تعزز أموالهم حكم حماس في القطاع، والتأثير على السياسة الفلسطينية.

ولفتت الصحيفة العبرية، إلى أن مكتب وزير الدفاع رفض التعليق على اجتماعه مع وزير الخارجية القطري.

وذكرت تقارير أن الاجتماع عُقد على هامش المحادثات التي عقدها وزير الدفاع في قبرص، بشأن إمكانية إنشاء ميناء بحري في قبرص لغزة، بالإضافة إلى هدنة محتملة طويلة الأجل بين إسرائيل وحماس.

وكان ليبرمان، قد طرح فكرة إقامة رصيف عائم للحركة البحرية الفلسطينية في قبرص، عندما التقى الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس في يونيو الماضي، بشرط عودة الأسرى الإسرائيليين ورفات جنديين إسرائيليين تحتجزهما حماس.

وقال تقرير القناة "العاشرة" الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، إن العمادي عرض مقترحات قطرية غير محددة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، بالإضافة إلى حلول لمسألة الأسرى الإسرائيليين، كما تعهد بتقديم 350 مليون دولار لمشاريع إنسانية في غزة كجزء من أي صفقة.

اقرأ المزيد: إهانة السفير القطري في غزة تكشف تصاعد الغضب ضد «حماس»

وفي يوم الخميس الماضي، ذكرت قناة "الميادين" اللبنانية، أن الصفقة طويلة الأجل التي ستتشكل ستستمر لمدة عام، وستشهد إقامة شبكة شحن البضائع بين غزة وقبرص، كما نقلت عن مصادر مطلعة على التفاصيل، أن إسرائيل سيكون لديها سيطرة أمنية على حركة الملاحة البحرية بين الجيب الساحلي الفلسطيني وقبرص.

وكثيرا ما جعلت حماس السيطرة على الميناء هدفًا استراتيجيًا لها، في ظل ظروف الحصار البحري الإسرائيلي، حيث يتم شحن البضائع المتجهة إلى غزة حاليًا إلى الموانئ الإسرائيلية ثم نقلها بالشاحنات إلى غزة.

وكانت إسرائيل قد فرضت حصارًا على غزة منذ أن استولت حماس على القطاع من السلطة الفلسطينية في 2007، حيث تقول تل أبيب إن الحصار قائم لمنع دخول الأسلحة والمعدات العسكرية الأخرى إلى القطاع.