loading...

ثقافة و فن

«بدلة» تامر حسني «نمبر وان».. 7 حقائق تؤكد ذلك

فيلم البدلة

فيلم البدلة



ملخص

تضارب كبير بين الأرقام المنشورة حول إيرادات فيلمي "الديزل" لمحمد رمضان، و"البدلة" لتامر حسني، وفي وسط ذلك نشاهد صمتًا معتادًا وغير مبرر من قِبل غرفة صناعة السينما التي لا تصدر عنها أي بيانات تُزيل اللبس.

يبدو أننا أمام موسم أفلام قوي للغاية على مستوى المنافسة التجارية أكثر من المنافسة الفنية على عكس ما توقعنا، حينما طُرح الفيلم المميز "تراب الماس"، الذي استضافته السينمات مبكرًا من قبل بدء موسم أفلام عيد الأضحى المبارك، حيث تشهد دور العرض سباقًا صاخبًا منذ أول أيام العيد بطرح فيلمي "الديزل" لـمحمد رمضان، و"البدلة" لـتامر حسني، واللذين لم يكُفا، سواء من خلالهما أو الشركات المنتجة والموزعة، على التصريح بأن كل منهما هو مُتصدر الموسم، وبات كلاهما يُرسلان بيانات للصحف تُشير إلى نفس المعلومة، وسط غياب كامل للحقيقة.

وفي ظل هذا التضارب نشاهد صمتًا غير مبرر من غرفة صناعة السينما، التي لا يخرج عنها بيان واحد يوضح حقيقة الأرقام المزعومة حول تصدر الموسم، الذي لم يكد يبدأ، وحينما يُهاتفها أحد الصحفيين للوصول إلى الحقيقة لا يجد إلا امتناعًا عن الإدلاء بأية تصريح... ووسط كل ذلك حاولنا الوصول إلى عدة حقائق مجردة تكشف لنا تصدر أي من الاثنين، والمفاجئ لنا أن كل ما توصلنا إليه يُشير إلى تقدم "بدلة" تامر حسني، على "ديزل" محمد رمضان، حتى الآن، وإليك عزيزي القارئ ادعاءاتنا التي نؤكد مجددًا أنها مجردة عن الانحياز لأي من النجمين.

التوزيع

من المعلوم أن شركة التوزيع الموكل لها توزيع أي فيلم يكون لها عامل مهم في نجاحه أو فشله في دور العرض بغض النظر عن جودة هذا الفيلم أو حجم نجومية أبطاله، وتتولى الشركة العربية للإنتاج والتوزيع السينمائي (إسعاد يونس) توزيع فيلم "الديزل"، بينما الإخوة المتحدين تتولى توزيع "البدلة" في الداخل، وتالنت ميديا برودكشن (وليد منصور) توزيعه في الخارج، وتم طرح الأول في 65 دار عرض، بينما طُرح الأخير في 85 دار عرض، وهذا يُشير إلى فارق كبير بين السينمات التي تستضيف "الديزل" و"البدلة"، وبالطبع هذا الفارق لصالح الأخير.

طبيعة دور العرض

وفيما يتعلق بالتوزيع هناك نقطة هامة يجب وضعها في عين الاعتبار، وهي طبيعة دور العرض المستقطبة لكلا الفيلمين، فمثًلا تشهد سينمات منطقة وسط البلد تواجد أكبر لرمضان، وتميل تلك السينمات وغيرها إلى ما يُمكن تسميته بـ"سينمات الغلابة"، وأسعار تذاكرها تتراوح ما بين 30 و50 جنيهًا، بينما "بدلة" تامر يُعرض في سينمات بمناطق أكثر رفاهيةً مثل "أمريكانا بلازا، بوينت 90، جلاكسى سينبلكس، داندي مول" وغيرها، وهي بالطبع ذات قيمة أعلى في سعر التذاكر، وفي الغالب تكون أسعارها ما بين 50 و100 جنيه.

طبيعة جمهور العيد

من المعلوم أن جمهور مواسم الأعياد يكون ذا طبيعة أكثر اختلافًا من جمهور باقي المواسم، جمهور العيد في الغالب يُريد أن يضحك فقط، أكثر من 80% من جمهور السينما في العموم من الشباب والمراهقين، وهم يُفضلون أن يحصلوا وأحبابهم على جرعة من الكوميديا عادةً، وباقي جمهور الموسم ينحسر في فئة العائلات، وهي الأخرى تميل إلى اللون الكوميدي الخفيف، وهو اللون الذي يُقدّمه "البدلة".

أكرم حسني

لم يعتمد تامر في هذا الموسم لأول مرة على البطولة النسائية التي تجاوره فقط، والمتمثلة في الفنانة أمينة خليل، ولكن "البدلة" يستند في نجاحه استنادًا كليًا على الديو الذي صنعه الكاتب أيمن بهجت قمر بين تامر حسني والفنان الكوميدي أكرم حسني، وذلك في وقت وصل فيه الأخير إلى قمة توهجه بعد نجاح مسلسله "الوصية" في رمضان الماضي، وتصدُره الموسم من بين الأعمال الكوميدية.

هزيمة سابقة لرمضان أمام تامر

موسم واحد سابق جمع بين رمضان وتامر، وحُسم السباق فيه لصالح الأخير، وذلك في عيد الفطر العام 2017، حيث شارك حينها رمضان بفيلمه "جواب اعتقال"، وتامر بفيلمه "تصبح على خير"، وفي فترة واحدة قضاها الفيلمان في السينمات تفوق الأخير في إيراداته، واعتلى المركز الثاني بإجمالي إيرادات وصلت إلى 25 مليون جنيه، بعد "هروب اضطراري" لأحمد السقا والذي اكتسح الموسم، وحقق أكثر من 50 مليون جنيه، في حين حقق رمضان 16 مليون جنيه فقط.

تجارب رمضان السينمائية

على الرغم من النجاحات الجماهيرية المستمرة لرمضان من خلال الدراما التليفزيونية، وآخرها في مسلسل "نسر الصعيد" في رمضان الماضي، إلا أنه واجه إخفاقًا، ولم يتصدر شباك تذاكر دور العرض السينمائي في آخر عامين له، فمثلًا فيلمه "جواب اعتقال" احتل المركز الثالث في موسمه كما وضحنا في الفقرات السابقة، بينما فيلمه "آخر ديك في مصر" لم يُحقق سوى 7 ملايين فقط (وفقًا للأهرام) محتلًا المركز الثاني بعد "القرد بيتكلم"، الذي حقق 12 مليونًا، كما يُشار إلى أن رمضان لم يتصدر موسمًا شارك فيه منذ ظهوره بطلًا عام 2012، إلا مرتين، بفيلميه "عبدة موتة"، و"قلب الأسد" (2013). (تفاصيل ذلك في هذا التقرير)

ألبوم تامر

يدخل تامر حسني موسم أفلام عيد الأضحى، وهو في حالة توهج خاصة بعد نجاح كبير على المستويين النقدي والجماهيري، حققه ألبومه الغنائي الأخير "عيش بشوقك" المطروح مطلع الشهر الجاري.

لا نُجزم بأن تامر حسني بفيلمه "البدلة" هو مُتصدّر الموسم، لكن ما رصدناه في السطور السابقة من حقائق مجردة يُشير إلى تقدُّمه، وفي وسط كل ذلك، وكعادته، يُصّر محمد رمضان على أن فيلمه "الديزل" هو "نمبر وان".. وما الغريب في ذلك؟ فمتى أطل رمضان على جمهوره إلا وردد عبارات أنه رقم 1 والأسطورة وبرنس الجيل وعم الفنانين!