loading...

أخبار مصر

تجريم إهانة الرموز.. صراع المثقفين والبرلمان

مجلس النواب

مجلس النواب



«تجريم إهانة الرموز».. مشروع قانون يحوي 5 مواد قدمه النائب البرلمانى، عمرو حمروش، أمين سر اللجنة الدينية بالنواب، تستهدف فلسفته معاقبة كل شخص يتطرق إلى إهانة أي رمز سواء دينى أو سياسى أو تاريخي، الأمر الذى خلق معه حالة من التوتر والقلق، لدى قطاع عريض من المثقفين، خاصة وأن المشروع نص فى مادته الثالثة: يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد عن 5 سنوات وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد عن 500 ألف كل من أساء للرموز والشخصيات التاريخية.

الحبس والغرامة

عمرو حمروش، أرجع لـ"التحرير"، سبب تقديمه مشروع القانون، لما شهدته الفترة الأخيرة، من تطاول بعض الشخصيات والباحثين على الرموز التاريحية، مؤكدا أنه لا يليق أن تدرس بالمناهج التعليمية عظمة أدوار تلك الشخصيات، وتظهر على الميديا شخصيات تنال من تلك الرموز، بحسب تعبيره.

المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون تضمنت أن هناك إصرار فى التهكم على الرموز والشخصيات التاريخية وخاصة من انتقلوا لرحمة الله، وأن الجدل الذى يحدث من إساءة لبعض الرموز التاريحية خطر وله آثار سلبية على الشعب المصرى، وزعزعة الثقة ونشر الإحباط وهو الأمر الذى يسعى له قوى الشر، واستثنى المشروع من التجريم، كل من تعرض للرموز التاريخية بغرض تقييم التصرفات والقرارات وذلك فى الدراسات والأبحاث العلمية.

وحول كيفية تحديد الرموز المستهدفة بمشروع القانون، علق حمروش قائلا: كل من لعب فى التاريخ دور وطني، وكذلك كل ما يمثل رمز فى المجتمع سواء كان عالم أزهري أو كنسي، أو مسئول استطاع أن يجهله من دوره رمزا فى المجتمع، يعاقب كل من يسىء اليهم، سواء الأحياء أو الأموات.

هجرة بلا رجعة

ويعد الكاتب والمفكر يوسف زيدان، أحد الشخصيات المهددة بالحبس بموجب مشروع القانون حيال إقرتاره، خاصة بعدما سجلت الفترة الأخيرة أحاديث لها عبر مختلف وسائل الإعلام، اعتبره البعض تهكم وسخرية على بعض الرموز والشخصيات التاريخية.

وعقب خروج مشروع القانون للنور، هدد يوسف زيدان عبر حسابه الخاص عبر الفيس بوك، بالهجرة دون رجعة من مصر و البحث عن جنسية آخرى يحصل عليها غير جنسيته المصرية إذا تمت الموافقة من قبل مجلس الشعب على مشروع قانون تجريم إهانة الرموز التاريخية، واصفا المشروع بأنه قانون معيب و يجلب العار بين الأمم المحترمة.

كارثة وعودة لمحاكم التفتيش

وأكد الدكتور جابر عصفور، وزير الثقافة الأسبق، أن مشروع قانون تجريم إهانة الرموز، يعد "كارثة بكل المقاييس" ويمثل عودة إلى محاكم التفتيش، وتعدى صريح على الحريات التى كفلها الدستور والقانون، مؤكدا أنه مخالف للدستور الذى حرص على حرية النقد والتعبيير.

وأوضح وزير الثقاة الأسبق، أنه بموجب مشروع القانون سيحبس كل من ينتقد أى رمز، وبالتالى يعد نوع من تكميم الأفواه وتكريس لثقافة الحبس لكل من ينتقد، متسائلا: من المسئول عن تحديد مفهوم الرموز؟ الأخوان نفسها لديها رموز، والأشاعرة السلفيين وغيرهما من الحركة الإسلامية لديهم رموز، وكيف يتم حبسي لمجرد انتقاد شيخ الأزهر؟ هل يعقل أن يحبس الفرد على رأيه؟

وطالب عصفور، مجلس النواب باعتباره يمثل السلطة التشريعية إلا يفكر مطلقا فى سن مثل تلك القوانيين حفاظا على الحريات وعدم الرجوع للخلف والقرون الوسطى، لأنه سيؤسس لوضع فى بالغ الخطورة، لأن بأقراره اغتيال واضح للحريات.

منع الكلام والنقد

وأعلن المهندس نجيب ساويرس رجل الأعمال مؤسس حزب المصريين الأحرار، استياءه من قانون "تجريم إهانة نماذج الرموز التاريخية".

وكتب ساويرس تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «طيب محمد علي رمز تاريخي؟ هتلر رمز تاريخي؟ الملك فاروق رمز تاريخي ولا مقامر سكير زي ما فهمونا؟ القانون ده يسموه أحسن قانون منع الكلام والنقد».

ويناقش مجلس النواب خلال دور الانعقاد المقبل مشروع قانون تجريم إهانة الرموز والشخصيات التاريخية المقدم من النائب عمر حمروش أمين سر لجنة الشئون الدينية والأوقاف، وكان الدكتور على عبد العال أحال خلال دور الانعقاد الماضى مشروع القانون للجنة مشتركة من لجنتى الشئون الدستورية والتشريعية ومكت لجنة الإعلام والثقافة والآثار.