loading...

جريمة

لص يذبح عجوز «كفيفة» بحثا عن مجوهراتها في الشرقية

ذبح بالسكين - تعبيرية

ذبح بالسكين - تعبيرية



سيدة عجوز يعرفها القاصي والداني في قريتها، إذ تجلس نهار كل يوم أمام باب منزلها المتواضع تنتظر من يمد لها يد العون أو يحنو عليها بعدما ابتلاها الله وحرمها من نعمة البصر.

على أطراف قرية «غيتة» التابعة لدائرة مركز بلبيس بمحافظة الشرقية، لم تكن تعلم «الحاجة سميعة»، 80 عامًا، أن صبيحة عيد الأضحى سيكون آخر لحظاتها في الدنيا، قبل أن يُلاحظ الجميع غيابها ثالث أيام العيد.

اتخذ عدد من أهالي القرية قرارهم ودفعوا باب المنزل ليكتشفوا حقيقة غياب الحاجة، ليفاجؤوا برائحة نفاذة تزكم أنوفهم، والحاجة سميعة مُسجاةً على الأرض غارقة في دمائها دون حراك، قبل أن تحضر قوة من مركز الشرطة إلى المنزل وتفرض كردونًا أمنيًا حوله، وتبدأ الحقائق في التكشف.

للوهلة الأولى تبين أن جريمة القتل تمت بدافع السرقة، إلا أن القاتل على ما يبدو لم يكن يُخطط لذلك؛ فبحسب مصدر أمني بمديرية أمن الشرقية، شعرت المجني عليها بالقاتل يتسلل داخل اروقة منزلها، وحينما عرفته من صوته بادر باستلال سكينًا كبيرًا كانت بحوزته وذبحها، قبل أن يفصل رأسها عن جسدها ويتركها هي والسكين على الأرض وسط بركة من الدماء.

المعاينة الجنائية كشفت عن تفاصيل هي القرب للدقائق الأخيرة قبل الجريمة، فالمجني عليها كانت تُعد قطعة لحم وضعتها في إناء صغير استعدادًا لطهيها وتناولها فرحًا بالعيد، لكن القدر كتب نهايتها قبل حتى اتمام عملية الطهي، لتصعد روحها إلى بارئها تشكو سوء ظنون قاتل حضر إلى منزلها بحثًا عن مسروقات و«مجوهرات» لم تكن لتمتلكها يومًا.

البداية كانت بتلقي اللواء عبدالله خليفة، مدير أمن الشرقية، إخطارًا مأمور مركز شرطة بلبيس، يفيد بورود بلاغًا بالعثور على «سميعة محمد الصغير الفولي» 80 عامًا، كفيفة، جثة هامدة داخل منزلها بقرية «غيتة» التابعة لدائرة المركز.

على الفور، انتقل رجال مباحث بلبيس، برئاسة الرائد نبيل غيث، رئيس المباحث، وبإشراف العقيد جاسر زايد، رئيس فرع البحث الجنائي لفرع الجنوب، إلى موقع البلاغ، وبإجراء المعاينة الجنائية تبين أن المجني عليها تم ذبحها وأن الجريمة بغرض السرقة.

وتبين أن القاتل بعثر محتويات غرفة نوم المجني عليها، وذلك أثناء بحثه عن اية نقود أو مصوغات ذهبية، وذلك بعدما ترك سلاح الجريمة «سكين كبيرة الحجم» بجوار الجثة، فيما تم العثور على إناء به لحم كانت المجني عليها تستعد لطهيه، إلا أن المتهم أنهى حياتها وتركها غارقة في دمائها.

تم التحفظ على الجثة بمشرحة مستشفى «بلبيس» المركزي، تحت تصرف النيابة العامة، وتحرر عن ذلك المحضر رقم 7832 إداري بلبيس لسنة 2018، فيما أمرت النيابة العامة بتشريح الجثة لبيان سبب الوفاة، وسرعة تحديد وضبط الجاني، والذي لم يكتفي بإزهاق روح المجني عليها ذبحًا، بل قام بفصل رأسها عن جسدها كما لو كانت أضحية.