loading...

ثقافة و فن

3 جولات سابقة تجيب.. مكي وسعد يلتقيان مجددا في 2019 فمن ينتصر؟

أحمد مكي - محمد سعد

أحمد مكي - محمد سعد



ملخص

الصدفة جعلت بين أحمد مكي ومحمد سعد تنافس دائم، منذ بدايات مكي وهو يلتقي بسعد في نفس الموسم، وتستمر الصدفة للعام المقبل بعدما اعلن مكي تقديمه لفيم في 2019 فيما يقدم سعد فيلمه الجديد "محمد حسين".

يقول بيكاسو إن "الفن شكل من أشكال العلاج"، وإذا انطبقت هذه المقولة على الفن الكوميدى سنجد أن سرقة الضحك من الناس أصعب بكثير من تأثيرهم وجلب الدموع، الكوميديا علاج لأنها تُخرج الشخص من همومه وضغوطات الحياة، رحلة مدتها بالكثير ثلاث ساعات فى السينما أو على المسرح أو ثلاثين حلقة فى التليفزيون، تستطيع أن تفصلك عن واقعك المُزدحم التفاصيل، وتجعلك سعيدا، لكن بشرط واحد، وهو إجادة تقديمها.

هُناك نجوم مصريون قرروا أن تكون الكوميديا "الفرس"، والتى ليس شرطًا أن تحمل أى رسالة، هى طريقهم، لذلك تجدهم متخذين طريق "مهرجى" السيرك الذين يستعينون بحركاتهم الجسمية وتعبيرات ملامحهم فى إضحاكك، من أشهرهم إسماعيل ياسين.

وفى زمننا هذا تستطيع نجد أن من أشهر هؤلاء هو فنان الكوميديا "محمد سعد"، والذى اشتهر بشخصية "اللمبى"، والتى ظل يكررها حتى ملّها الجمهور وانتقدها والنقاد بشدة، فمحمد سعد وقع فى فخ تحاشاه نجوم سبقوه على رأسهم عادل إمام، الذى قرر عدم الاستسلام للمخرجين الذين كان من الممكن أن حصره فى شخصيات معينة.

maxresdefault

شنطة شخصيات

الأزمة التى وقع فيها سعد وهى فكرة أنه ابتعد عن التشخيص، ولجأ لـ"الكركترات" وأعد "شنطة شخصيات" ليدخل بها لعالم البطولة، نجح بها فى "اللمبى"، وكررها فى "اللى بالى بالك" ومن قبلهما "الناظر"، فنجح، فذهب لشخصية "عوكل" ثم "بوحه" و"كتكوت" فنجح، لكن بدأ يخفق حينما قدم "كركر"، وأعاد استخدام شخصية اللمبى مرة أخرى، لكن الجمهور الذى صفق كثيرًا لسعد صدمه فى شباك التذاكر، وظل سعد يُخفق مع كُل تجربة يقدمها، على الرغم من إشادة النقاد به كممثل يمتلك موهبة كبيرة لكنه لا يعلم من أين تؤكل الكتف.

على نفس الدرب سار الفنان "أحمد مكى" والذى بدأ بخطوات ناجحة وثابتة، لكنه أيضًا وقع فى فخ "شنطة الشخصيات"، مكى يمتلك عددا كبيرا من الشخصيات التى درسها وأتقن تقديمها، لكنه لم يأخذ فى اعتباره أن الجمهور يمل تقديم نفس الشخصية، وأن من أسباب النجاح هو التنوع، ومثلما فعل سعد، كانت بدايات مكى ناجحة فى عدد الأفلام التى قدمها فى البداية بداية من "اتش دبور"، ثم "طير أنت"، ثم "لا تراجع ولا استسلام"، ليقع بعد ذلك فى آخر تجربتين وهما "سيما على بابا" و"سمير أبو النيل".

الجولة الأولى

وللصدفة الغريبة وضع القدر الثنائى فى فوهة الصراع ثلاث مرات تزامنت مع بداية أحمد مكى وظهوره كبطل على الشاشة الفضية فى فيلم "إتش دبور" والذى تم عرضه عام 2008، وكان الفيلم وقتها استثمارا لنجاح شخصيته التى لعبها فى حلقات "تامر وشوقية"، وفيلم "مرجان أحمد مرجان"، وقبله كان يعرض فيلم "بوشكاش" لمحمد سعد بنحو أسبوع واحد فقط، وبرغم محاولات أحمد السبكى منتج فيلم محمد سعد للتأجيل عرض فيلم "اتش دبور" لكن لم يحدث وتواجه الاثنان لينتصر مكى فى الجولة الأولى محققًا 13 مليونا، بينما حقق فيلم محمد سعد 11 مليون جنيه.

الجولة الثانية

ثم تأتى الجولة الثانية فى عام 2010 ويقدم مكى فيلمه "لا تراجع ولا استسلام"، ويؤكد ويعزز مكانته كأحد الأرقام المهمة فى شباك التذاكر، فيما عاد محمد سعد لشخصيته المفضلة من خلال فيلم "اللمبى 8 جيجا"، لكن سعد لم يلتفت لرسائل الجمهور التى سبقت عرض الفيلم وقررت تكرار شخصية اللمبى وعدم التغيير فى أعماله، ليخرج سعد خارج المنافسة بعدما حقق مكى بفيلمه 20 مليون جنيه فيما حقق اللمبى 11 مليون جنيه.

الجولة الثالثة

وفى عام 2013 فى موسم صيف ساخن يلتقيان من جديد مكى وسعد من خلال فيلمين، مكى بفيلم "سمير أبو النيل" ومحمد سعد بفيلم "تتح"، ومن الغريب هذه المرة بخلاف الجولات السابقة يتصدر سعد بهذا الفيلم إيرادات الموسم مُحققًا 11 مليون جنيه، فيما لم يحقق فيلم "سمير أبو النيل" سوى 8 ملايين ونصف فقط، ليأخذ مكى الدرس ويتوقف من وقتها على الدخول فى السينما.

وتلعب الصدفة دورها للمرة الرابعة، ويقرر أحمد مكى وبعد غياب خمس سنوات عن السينما العودة العام المقبل 2019 بفيلم جديد لم يفصح عن تفاصيله لكنه يعقد جلسات عمل مكثفة للخروج به بأفضل شكل، ومن جانبه يبحث محمد سعد هذه الأيام عن مُخرج للتعاون وتقديم فيلم جديد يحمل اسم "محمد حسين"، من المقرر أن يقدمه فى 2019 أيضًا، وإذا اعتبرنا أن شركات التوزيع تستمتع بالمنافسة بين مكى وسعد فمن المتوقع أن نجدهما فى موسم سينمائى واحد.