loading...

إقتصاد مصر

أزمة بين «المالية» و«المركزى» حول الكشف عن الحسابات البنكية للأفراد

مصلحة الضرائب - أرشيفية

مصلحة الضرائب - أرشيفية



تعتبر الضرائب من أهم الإيرادات التى تعتمد عليها خزينة الدولة، حيث إنها تمثل نحو 75% من حجم الايرادات كاملة بالموازنة العامة.

وفى ظل الظروف الاقتصادية التى تمر بها مصر فى الوقت الحالي، تعمل الحكومة على تحصيل الضرائب بكل الطرق، من خلال فرض ضريبة القيمة المضافة، إلى جانب تعديل قانون ضريبة الدخل، والضريبة العقارية، فضلا عن الاتجاه لفرض ضريبة على ثروات الأغنياء.

وفى محاولة من الحكومة للحد من التهرب الضريبى، فقد أعلن عماد سامى رئيس مصلحة الضرائب، عن التقدم بمقترح لتعديل القانون بما يسمح لوزير المالية بالكشف على الحسابات المصرفية للشركات والأفراد.

وأضاف سامى فى تصريحات له، أن المصحلة تقدمت بمقترح لتعديل المادة رقم 99 من قانون الدخل بما يسمح للوزير بالكشف على الحسابات البنكية بما لا يتعارض مع قانون البنك المركزي، بهدف الحد من التهرب الضريبي، مشيرًا إلى أن المصلحة لم تطلب الكشف عن حسابات كل الناس والشركات بل من يقدم بيانات غير واقعية، حينها فقط سيتم مطابقتها بحسابه البنكى.

اقرأ أيضا: «مصلحة الضرائب» تعلن جاهزيتها للتعامل مع الإقرارات إلكترونيًا
 

التهرب الضريبى

يصل حجم التهرب الضريبى فى مصر إلى أكثر من نحو 400 مليار جنيه سنويا، وذلك وفقا لتقارير مصلحة الضرائب.

وتأتى فئة رجال الأعمال على رأس الفئات المتهربة من الضرائب، وفقًا لياسر محارم رئيس الجمعية المصرية للضرائب.

وأوضح محارم، أن بعض أصحاب الشركات يقومون بإخفاء الأرباح الحقيقية، للتهرب من الضرائب، إلى جانب قيام بعض الشركات بزيادة التكاليف سواء المباشرة أو غير المباشرة والتى تؤثر على قيمة المنتج وتؤدى فى نفس الوقت إلى تقليل الأرباح على الورق فى النهاية.

ومن المتوقع أن تشهد الحصيلة الضريبية زيادة خلال العام الجارى بنسبة 23.4% مقارنة بالعام الماضى، ليصل إجمالى الحصيلة إلى 14.7% من الناتج المحلى بزيادة قدرها نحو 0.5% عن العام السابق 2017-2018.

بينما تستهدف الحكومة تحصيل إيرادات ضريبية بقيمة 770.2 مليار جنيه خلال العام المالى الحالى 2018-2019، فى مقابل نحو 603.9 مليار جنيه خلال العام المالى الماضى2017-2018.

وتسعى مصر لزيادة إيراداتها الضريبية من خلال توسيع قاعدة الممولين ومحاولة دمج الاقتصاد غير الرسمى في الاقتصاد الرسمى.

وتنص المادة رقم67 فى قانون ضريبة القيمة المضافة، على أنه يعاقب على التهرب من الضريبة، وضريبة الجدول بالسجن مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تجاوز 5 سنوات وبغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تجاوز 50 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وتنظر قضايا التهرب عند إحالتها إلى المحاكم على وجه الاستعجال، وفى جميع الأحوال تعد جريمة التهرب من الضريبة من الجرائم المخلة بالشرف والأمانة.

اقرأ أيضا: المالية تبعث ممثليها في مراكز خدمات المستثمرين لمتابعة شكاوى الضرائب
 

«المركزى» يرفض الكشف عن حسابات العملاء

من جانبه أعلن طارق عامر محافظ البنك المركزى، رفضه للمقترح، مؤكدًا أن البنك لن يسمح على الإطلاق بالكشف عن حسابات العملاء المصرفية، لمصلحة الضرائب.

وتعد الحسابات المصرفية للعملاء لدى البنوك بمثابة بيانات شخصية ولا يسمح بالاطلاع عليها من قبل أى شخص، وفى حالة الاطلاع عليها قد يلجأ العملاء إلى تحويل حساباتهم المصرفية الى بنوك خارجية باعتبارها أكثر أمانا، أو الاحتفاظ بها خارج القطاع المصرفي، ما قد يعزز من فرص نمو الاقتصاد غير الرسمي.

موافقة مجلس النواب

يستلزم تعديل القانون موافقة مجلس النواب ثم تصديق رئيس الجمهورية عليه.

وأوضح عماد سامى رئيس مصلحة الضرائب، أنه بموجب التعديل تلتزم جميع الجهات بالسماح لمأمور الضرائب بالاطلاع على الحسابات البنكية بعد موافقة وزير المالية.

وكشف مصدر مسؤول فى وزارة المالية، أن هذا المقترح، يتطلب تعديل مادة فى قانون البنك المركزى للسماح لوزير المالية بالاطلاع على الحسابات البنكية للشركات والأفراد.

اقرأ أيضا: وزير الأوقاف: التهرب من الضرائب أكل للمال العام