loading...

رياضة مصرية

كيف بدأ كارتيرون في فرض سيطرته الفنية على الأهلي؟

باتريس كارتيرون

باتريس كارتيرون



بدأ الفرنسي باتريس كارتيرون، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، في وضع قبضته على ملامح وتنفيذ طريقة لعبه المُفضلة داخل فريق الكرة بالقلعة الحمراء، والاستغناء عن صانع الألعاب الصريح، والذي كان محل صداع كبير في رأس الفرنسي بداية من توليه المُهمة الفنية للمارد الأحمر.

كارتيرون والذي تم تعيينه بشكل رسمي في منتصف شهر يونيو الماضي مديرًا فنيا للنادي الأهلي، حاول من أول يوم تغيير خطة لعب الفرق من 4/2/3/1 والتي تعتمد اعتمادا كليا على اللاعب رقم 10 أو صانع الألعاب الصريح، وتغييرها لـ4/4/2 بكل مشتقاتها والتي تعتمد على لاعب الأطراف بشكل أكبر وقوة وصلابة ،لاعبي الارتكاز في خط الوسط، ومدى وصلابة خط الدفاع.
 
كارتيرون خلال الفترة التي تولى فيها المُهمة حتى أول اختبار رسمي تحت قيادته فضل عدم تغيير طريقة اللعب، خاصة أنها لم تنجح بشكل مطمئن خلال معسكر الفريق الخارجي بكرواتيا، ويستعرض «التحرير» خلال التقرير التالي كيف بدأ المدير الفني للقلعة الحمراء في تنفيذ طريقة لعبه المفضلة؟
 
- صلابة دفاعية
 
الغرض الأساسي والأهم لدى الفرنسي باتريس كارتيرون هو الحفاظ على نظافة شباكه وترميم خط الدفاع، والذي كان يُعاني في آخر مباريات حسام البدري مع الأهلي قبل رحيله، وبالفعل نجح كارتيرون في تطبيق رغبته من خلال التعاقد مع المالي ساليف كوليبالي، بالرغم من أن طلب الفرنسي قُوبل بالرفض من قبل لجنة الكرة بسبب كبر سن الدولي المالي، بالإضافة إلى أنه لم يكن أساسيا في الفترة الأخيرة مع فريقه مازيمبي الكونغولي، ولكن المدرب الفرنسي أصر على التعاقد معه.
 
وحقق كوليبالي نجاحًا كبيرًا، بعدما كان أحد أسباب الفوز في مباراة تاونشيب البتسواني، والتي أُقيمت بالعاصمة البتسوانية جبروني، حيث خطف هدفا من رأسية رائعة قبل نهاية المباراة بعشر دقائق، منحت الأحمر فرصة العودة من جديد لدائرة المنافسة لاستكمال المشوار الإفريقي.
 
وخاض كارتيرون مع الأهلي 7 مباريات رسمية لم تستقبل شباكه إلا هدفا وحيدا أمام الإسماعيلي في افتتاح مشوار الأحمر بمسابقة الدوري الممتاز للموسم الجديد 2018-2019.


  
- التخلص من صداع صانع الألعاب
 
الأهلي كان يعاني قبل تولي كارتيرون المهمة الفنية للأهلي، من مركز صانع الألعاب، خاصة بعد رحيل عبد الله السعيد، بعد أزمته الشهيرة التي أطاحت به خارج جدران القلعة الحمراء، وبدأ مستوى الأهلي في الهبوط، وبرر حينها حسام البدري المدير الفني السابق، أن رحيل السعيد مؤثر بشكل كبير، وأن الأحمر لا يمتلك من يعوضه وأنه ليس له بديل على الإطلاق.
 
عودة ناصر ماهر للأهلي كانت بمثابة أمل لدى بعض المشجعين للقلعة الحمراء، بعدما أظهر اللاعب الناشئ، براعته ومهارته خلال موسمين مع نادي سموحة على سبيل الإعارة، وإجادته في هذا المركز تعطيه فرصة للتخلص من هاجس أن السعيد -مالوش بديل- كما يردد البعض، لكن بعد أن تولى كارتيرون المهمة، دخل اللاعب سريعا في صدام مع الفرنسي، وبدأ اللاعب في الامتعاض بعد أن أجل المدير الفني قرار قيده بالقائمة الإفريقية عكس الوعود التي قدمتها لجنة الكرة ومحمد يوسف المدرب العام للفريق للاعب قبل تولي كارتيرون المُهمة.
 
معاناة الأهلي كانت واضحة بدون لاعب ينجح في صناعة الفرص للمهاجمين، وهو ما اضطر المدرب الفرنسي على الاعتماد على ماهر بداية من أول مباراة للفريق الأحمر بالدوري أمام الإسماعيلي وبالرغم من الأداء المذبذب للاعب الأهلي الشاب فضل الفرنسي قيده إفريقيا حتى يصل بالفريق لبر الأمان وضمان صعوده لدور الثمانية بدوري الأبطال.


  
- الاستفادة من معلول
 
كارتيرون كان يخطط خلال معسكره الخارجي للاستفادة من الفاعلية الهجومية للدولي التونسي علي معلول الظهير الأيسر للنادي الأهلي، ومنحه الحرية الهجومية دون ربطه بمهام دفاعية بشكل أكبر، حيث بدا للفرنسي تغيير معتاد بخروج ناصر ماهر صانع الألعاب الصريح ونزول أيمن أشرف كظهير أيسر ويمنح الحرية لمعلول ليلعب جناح غير مطالب منه النزول حتى منطقة الجزاء لأداء واجبه الدفاعي، وقرر المدير الفني للقلعة الحمراء تطبيق هذا الفكر حتى بدأ تشكيل فريقه الأساسي في المباراة الأخيرة أمام حرس الحدود دون صانع ألعاب وأيمن أشرف كظهير أيسر وأمامه علي معلول.

 
 
- ثنائية صلاح وأزارو
 
خطة كارتيرون والتي تعتمد على رأسي حربة، تم تنفيذها بعدما قرر المدرب دخول صلاح محسن الصفقة الأغلى في تاريخ ميركاتو الأهلي والتي بلغت 40 مليون جنيه، حساباته، حيث إن اللاعب كان آخر حلول المدير الفني للأهلي.
 
وبدأ المدرب الاستعانة بخدمات محسن، من خلال ظهور اللاعب أمام وادي دجلة، والذي حل بديلا في الشوط الثاني، ونجح في تسجيل هدف الفوز، وفي مباراة حرس الحدود دفع كارتيرون بثنائي هجومي صلاح محسن ووليد أزارو، والاستغناء عن صانع الألعاب الصريح وجلوس ناصر ماهر على دكة البدلاء، ومحاولة الاستفادة من قدرات علي معلول الهجومية وخوضه للمباراة كجناح على الجانب الأيسر خلفه أيمن أشرف كظهير أيسر.


 
ويبدو أن كارتيرون قد بدأ في وضع يده على تشكيل فريقه والذي سيخوض به مبارياته المُقبلة، حتى يتم الانسجام النهائي بين اللاعبين، وقد يكرر الفرنسي هذه الطريقة في مواجهة كمبالا سيتي الأوغندي، خاصة أن مسألة تأهل الأهلي لدور الثمانية أصبحت محسومة، بعد أن تصدر الأحمر ترتيب المجموعة الأولى بفارق المواجهات المباشرة على حساب الترجي التونسي، حيث إن كل فريق يملك 10 نقاط بينما تسلم كارتيرون مهمة تدريب الفريق وهو يحتل المركز الأخير برصيد نقطة واحدة بعد خسارته أمام كمبالا سيتي وتعادله في أول مباراة مع الترجي التونسي سلبيا دون أهداف.