loading...

أخبار العالم

بريطانيا تجد ضالتها في الصين للاستعداد لما بعد الخروج الأوروبي

الصين وبريطانيا

الصين وبريطانيا



على الرغم من كون الأوضاع الحالية لأزمات الصين وبريطانيا تبدو غير متشابهة، إلا أن الأهداف التي تسعى كل من البلدين تحقيقها خلال المستقبل القريب واحدة، حيث يسيطر الطابع الاقتصادي على الخطط الرئيسية لإدارة الأزمات الحالية.

بريطانيا التي تخطط منذ أكثر من عامين للخروج من الاتحاد الأوروبي، وجدت أن العنصر الأهم في خططها لما بعد البريكست هو العلاقات الاقتصادية مع الدول، والتي تقوم على روابط واتفاقيات تجارية ضخمة مع مختلف الدول بالعالم، وهو ما بدأت لندن إعداده بشكل واضح خلال الفترة الحالية.

الصين ترد على ترامب.. فرض رسوم على 128 سلعة مستوردة 

ولم يكن فشل بريطانيا في التوصل حتى الآن لصيغة توافقية بشأن الخروج من الاتحاد البريطاني، عائقًا للبدء بشكل فعلي في التفكير بعقد شراكات تجارية واتفاقيات للتجارة الحرة بين العديد من الدول الكبرى على مستوى العالم، مُنحية أي اعتبارات سياسية جانبًا في تعاملها مع هذه الدول.

بريطانيا عثرت على ضالتها في الصين، التي تعاني مرارة العقوبات الاقتصادية الأمريكية في الوقت الحالي، وهو الأمر الذي قد يدفع الصين للتفكير بقوة في إقامة شراكات اقتصادية وتجارية مع أوروبا، وبالطبع كانت لندن التي تستعد للخروج من الاتحاد الأوروبي في مارس المقبل الخيار الأفضل بالوقت الحالي.

الصين فرضت رسومًا على 128 سلعة أمريكية مستوردة، كإجراءات مضادة على رسوم الاستيراد التي فرضتها واشنطن على الصلب والألمنيوم من الصين، وأشارت وزارة التجارة الصينية، إلى أن هذا الإجراء قد تم إدخاله لحماية مصالح الصين، وتعويض الضرر عن الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة بحقها. 

وأكد تشونج شان، وزير التجارة الصين، أن المحادثات مع وزير التجارة الدولية البريطاني ليام فوكس قد مهدت الطريق لاتفاق من شأنه أن يكون مفيدا للطرفين.

وأوضح، خلال بيان صادر عن وزارة التجارة الصينية، أن الدولتين اتفقتا على "استكشاف جدي لإمكانية مناقشة اتفاقية تجارة حرة عالية المستوى بين الجانبين بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي".

لماذا يجب على الصين الحذر من عواقب قمة كيم وترامب؟ 

وقالت صحيفة الإندبندنت البريطانية: "تحظى هذه الخطوة بدعم كامل من أعضاء البرلمان الأوروبي المتحمسين لتعزيز الاستثمار وتوسيع التجارة في الخدمات في عالم ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي".

وترى الصحيفة البريطانية، أن الصين أيضًا بحاجة إلى حلفاء في نزاعها التجاري الضاري مع الولايات المتحدة.، وذلك بعد أن فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعريفات جمركية على الواردات الصينية، متهمة ثاني أكبر اقتصاد في العالم بسرقة الملكية الفكرية الأمريكية والتمييز ضد الشركات الأجنبية.

ومع اقتراب موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس 2019، حاولت بريطانيا طمأنة الشركات الصينية بأنها منفتحة تمامًا على العمل، وهو أحد أهم العوامل المنظمة لخطط لندن للخروج من الاتحاد الأوروبي.

وأطلق المستشار فيليب هاموند، محادثات بشأن صفقة خلال زيارة للصين في يونيو الماضي، وكتب في مجلة مالية صينية في ذلك الوقت: "إن المملكة المتحدة، باعتبارها داعمًا قويًا لتحرير التجارة والسوق الحرة، هي شريك الصين الموثوق به على المدى الطويل".

تحسبًا لاستقالتها.. هؤلاء الأبرز لخلافة ماي في رئاسة الحكومة البريطانية 

وأضاف هاموند، خلال مقالة بالمجلة الاقتصادية الصينية: "تلتزم بريطانيا بتعزيز التجارة الحرة والمفتوحة، ومع قيام بريطانيا وشركائها في التعاون الأوروبي بتشكيل علاقة جديدة، فسوف نعمق علاقاتنا مع مناطق أخرى حول العالم".

كافة تلك النوايا الحسنة من الجانبين والاتفاق الواضح في الرؤى لم يكن كافيًا لبدء هذه المشروعات الضخمة، حيث لا يمكن أن تبدأ المحادثات الرسمية إلا قبل أن تغادر بريطانيا رسميًا الاتحاد الأوروبي، وهو ما قد يستغرق سنوات.

وقال فوكس مؤخرًا إن بريطانيا تهدف إلى تعزيز الصادرات لتصل إلى 35% من الناتج المحلي الإجمالي بعد مغادرة الاتحاد الأوروبي.

وقال تشونج، اليوم الأحد، إنه يأمل في انتهاز بريطانيا فرصة المعرض الرئيسي للاستيراد في نوفمبر بمدينة شنجهاي، الذي يشرف عليه الرئيس الصيني شي جين بينج بنفسه، لتوسيع صادراتها إلى الصين.

مع اقتراب الموعد المحدد لإعلان الانفصال الرسمي بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي في مارس العام المقبل، تظل العديد من الملفات تضغط على رئيسة الحكومة تيريزا ماي خلال الوقت الحالي، لا سيما بعد الاستقالات المتتالية في الحكومة البريطانية، وهو ما يدفع بريطانيا للإسراع من وتيرة الاتفاقات الاقتصادية الضخمة بالوقت الحالي.