loading...

إقتصاد مصر

كيف تطور الدين الخارجي لمصر حتى وصل إلى 83 مليار دولار؟

الدين العام

الدين العام



يعد الدين العام بشقيه المحلي والخارجي أكبر المخاطر التي تهدد استقرار الاقتصاد المصري سواء من ناحية ارتفاع تكلفة الاقتراض أو التأثير على التصنيف الائتماني للدولة.

وارتفع إجمالي الدين الخارجي لمصر إلى 82.9 مليار دولار في نهاية ديسمبر الماضي.. وفقا لبيانات البنك المركزي.

وبلغت نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي 36.1%، ولا تزال هذه النسبة في الحدود الآمنة وفقا للمعايير الدولية، حسب المركزي.

تعريف الدين العام

يمثل الدين العام مصدرا من مصادر الإيرادات العامة للدولة، تلجأ إليه لتمويل نفقاتها العامة، عندما تعجز عن توفير إيرادات أخرى، فتلجأ للاقتراض من هيئات محلية أو دولية أو دول أجنبية.

اقرأ أيضا: بحد أدنى 1000 جنيه.. كيف تفتح حساب مع بنك الإسكان والتعمير؟ 

أنواع الدين العام


أولا: الدين العام المحلي

هو المبالغ التي تقترضها الدولة من الأشخاص أو الجهات المقيمة في أرضها لتمويل العجز فى الموازنة، مع تعهدها بالسداد بعد مدة معينة لأصل الدين وفائدته.

وارتفع الدين العام المحلي لمصر إلى نحو 3 تريليونات و536 مليار جنيه بنهاية مارس الماضي مقابل 3 تريليونات و414 مليار جنيه بنهاية ديسمبر الماضي.

وزاد بذلك الدين العام المحلي خلال أول 9 أشهر من العام المالي الماضي بقيمة 375.6 مليار جنيه.

وارتفعت نسبة الدين العام المحلي إلى 86.8% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية مارس الماضي مقابل 83.8% في ديسمبر 2017.

ووصل حجم الدين العام في مصر (المحلي والخارجي) إلى 108% من حجم الناتج المحلي الإجمالي نهاية العام المالي الماضي، حسب البيان المالي التمهيدي لموازنة العام المقبل.

أنواع الدين المحلي:

- الدين الحكومي: وهو الدين المستحق على الخزانة العامة للدولة، ويتكون من:

أذون الخزانة: هى إحدى أدوات الدين الحكومية، وتصدر لحاملها ولآجال تتراوح بين 3 أشهر و12 شهرا، وتعتبر أداة مالية قصيرة الأجل أى لمدة ولآجل أقل من العام، ويتم التعامل بها فى أسواق المال الثانوية والتداول عليها بيعاً وشراء.

وتتميز "أذون الخزانة" بأنها أدوات مالية منخفضة المخاطر، بمعنى سهولة التصرف فيها دون أن يتعرض حاملها لأية خسائر رأسمالية، وعند حلول تاريخ الاستحقاق تلتزم الحكومة بدفع القيمة الأسمية المدونة على وثيقة "أذون الخزانة".

الاقتراض من بنك الاستثمار القومي: وأنشئ بنك الاستثمار القومي عام 1980، لتوفير التمويل اللازم للاستثمارات القومية التى تقوم بها الحكومة أو القطاع الخاص أو القطاع العام، على أن تودع فيه المدخرات القومية من أموال التأمينات والمعاشات، ومن حصيلة شهادات الاستثمار، ومن صندوق توفير البريد.

ثانيا: الدين العام الخارجي:

هو الدين الذي تقترضه الدولة من دولة أجنبية أو من هيئة حكومية أو صندوق حكومي أو دولي أو منظمة دولية في الخارج.

وقد عرف البنك الدولي إجمالي الدين الخارجي بأنه "مبلغ الديون المستحقة لغير المقيمين في الدولة والقابلة للسداد بالعملة الصعبة أو من خلال سلع أو خدمات".

متى بدأت مصر عهد الاقتراض من الخارج؟

عرفت مصر الدين العام الخارجي لأول مرة في عهد سعيد باشا في عام 1876 بقيمة 18 مليون جنيه إسترليني، وزاد هذا الدين بنسبة 405.6% ليبلغ 91 مليون جنيه إسترليني عام 1878م في عهد الخديو إسماعيل، بما يمثل 100% من الناتج المحلي الإجمالي.

وتنامي الدين العام الخارجي خلال الفترة (1876-1887) بنسبة 8.1% ليصل إلى 98.4 مليون جنيه عام 1878 بعد أن أصبحت إدارة المالية المصرية في يد المراقبين الماليين من الأجانب، ثم تواصل نموه في عهد الاحتلال البريطاني بنسبة 17.9% خلال الفترة (1878-1900) ليصل إلى 116 مليون جنيه، ثم تم سداد الديون الخارجية لمصر من خلال قانون تمصير الدين المصري في عام 1943م الذي عمل على تحويل الدين الخارجي إلى دين داخلي.

ظلت مصر حتي نهاية يونيو 1958م غير مدينة للخارج، ثم لجأت مصر إلى سياسة الاقتراض من الخارج حتى وصلت ديونها بنهاية عهد عبد الناصر إلى 5 مليارات دولار، قفزت إلى 30 مليار دولار في نهاية عهد السادات.

اقرأ أيضا: 5 مزايا تجعل «صناديق المؤشرات» خيارك الأمثل للاستثمار في البورصة 

ديون مصر قبل ثورة يناير 2011

شهدت فترة مبارك مرحلتين هامتين بالنسبة للدين العام الخارجي:

الأولى كانت ما قبل حرب الخليح 1991، حيث وصل الدين العام الخارجي إلى 47.6 مليار في يونيه 1990م بزيادة نحو 37% عما كان عليه الحال في نهاية حكم السادات.

الثانية، بعد حرب الخليج نتيجة لإعفاء مصر من نصف ديونها حتى وصل الدين العام الخارجي لأدنى انخفاض له في عصر مبارك في يونيه 1994م، وبلغ 24 مليار دولار.

ثم شهد الدين العام الخارجي تزايدا حتى وصل في مارس 2011 بعد نهاية حكم مبارك، إلى مبلغ 34.3 مليار دولار بنسبة ارتفاع 45% عما كان عليه في العام 1994، وبنسبة ارتفاع 16% فيما كان عليه في نهاية حكم السادات.

هل يشكل الدين العام خطرا على الاقتصاد؟

"ليس لدينا أي قلق من مستوى الدين الخارجي، وقدراتنا أكثر بكثير، ونتحمل دينا خارجيا أكثر بكثير من ذلك".. وفقا لتصريحات طارق عامر محافظ البنك المركزي.

ويتوقع اقتصاديون أن تنخفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي مع ظهور نتائج برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تطبقه مصر منذ نهاية 2016 بالتعاون مع صندوق النقد الدولي والذي حصلت بموجبه على قرض بقيمة 12 مليار دولار.

ويرى هؤلاء أن الدين الخارجي لا يشكل خطرا على مصر طالما كانت قادرة على الوفاء بالتزاماتها وسداد ديونها في المواعيد المستحقة، مؤكدين أن مصر لم تتخلف يوما عن سداد ديونها.

بينما ترى وكالة موديز للتصنيف الائتماني العالمية، أن مصر ضمن 7 دول ناشئة معرضة لمخاطر بسبب ارتفاع تكلفة الديون وسعر الفائدة على الاقتراض.

واعتبرت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني، أن عدم السيطرة على الدين الخارجي لمصر قد يسبب خطرا على تصنيفها الائتماني فيما بعد.

وقالت الوكالة في تقرير لها إن الضغوط السلبية على تصنيف مصر قد ترتفع في حال تغير مسار خطة مصر لخفض الديون مقابل الناتج المحلي.

اقرأ أيضا: بعائد %11.. استثمر فلوسك وافتح وديعة بنكية