loading...

أخبار مصر

السد العالي ومحطة الضبعة.. 70 سنة من التعاون بين مصر وروسيا

السيسي وبوتين

السيسي وبوتين



حظيت مصر بدعم روسيا في سعيها نحو تحقيق التنمية الاقتصادية والاعتماد على الذات في بناء مؤسسات الدولة طوال العقود السبعة الماضية، ووقفت موسكو بجانب مصر في تنفيذها لمشروع السد العالي في الستينيات من القرن الماضي واستمرت على نهجها بعزمها على تنفيذ مشروع استراتيجي وهو محطة الضبعة النووية، وبلغت علاقات التعاون بين مصر وروسيا مستوى غير مسبوق خلال فترة الخمسينات والستينيات من القرن العشرين، إذ قدم الخبراء السوفيت المساعدة لمصر في إقامة المصانع والمرافق الأخرى.

وكان من أبرز مشروعات التعاون بين البلدين مصنع الألومنيوم في نجع حمادي عام 1964، والسد العالي بأسوان في عام 1971، ومصنع حلوان للمعادن في عام 1974، ودرس أعداد كبيرة من المصريين في الجامعات السوفيتية في ذلك الوقت، كما وقعت مصر في مايو عام 1990 على الإعلان السوفيتي المصري وبرنامج طويل الأجل للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني والذي استمر حتى عام 2000، وشهد التعاون الثنائي في مجال السياحة تطورا منذ بداية التسعينيات، كما وقعت مصر وروسيا في أبريل عام 2001 على برنامج طويل الأجل في مجال التعاون الاقتصادي والصناعي والعلمي والتقني الذي استمر لمدة 10 سنوات.

اقرأ أيضا| مصر وروسيا في «قمة كازان».. تاريخ من اللقاءات

وأصبحت اللجنة الحكومية المصرية - الروسية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والفني، أداة هامة للتعاون بين البلدين منذ إقامتها عام 1992، ويتم تنسيق شراكة الأعمال في إطار مجلس الأعمال الروسي - المصري، وتوجد أكثر من 400 شركة روسية في مجالات الخدمات والسياحة والإنشاءات في السوق المصري.

المنطقة الصناعية ومحطة الضبعة

محطة-الضبعة-النووية

اتفقت مصر وروسيا، في أغسطس عام 2014، على إقامة المنطقة الصناعية الروسية في منطقة قناة السويس، ووقع وزيرا الصناعة المصري والروسي على الاتفاقية المتعلقة بإقامة المنطقة خلال الدورة الثانية عشر للجنة الحكومية المشتركة، في مايو الماضي.

اقرأ أيضا| أبرز 10 معلومات عن المنطقة الصناعية الروسية

وأصبحت الطاقة النووية أحد المجالات الأساسية للتعاون بين البلدين بعد التوقيع علي الاتفاقية الحكومية، في نوفمبر عام 2015، لإنشاء محطة الطاقة النووية بالضبعة، وشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين التوقيع على العقود التجارية لبناء هذه المحطة في ديسمبر عام 2017.

ومن المقرر أن تساهم أعدادا كبيرة من الشركات المصرية في إنشاء محطة الضبعة، فضلا عن توفير تدريب للطلاب المصريين في المؤسسات الروسية المتخصصة في العلوم النووية في السنوات القليلة المقبلة، وتساهم الشركات الروسية خاصة شركتا "لوك أويل وروزنفت" في تطوير حقول البترول والغاز في مصر بينما تقوم شركة جازبروم بتوريد الغاز الطبيعي للبلاد.

اقرأ أيضا| توليد كهرباء وطاقة نظيفة و300 مليار دولار.. فوائد مشروع الضبعة

تعاون عسكري وفني

مناورات جسر الصداقة

شهد التعاون العسكري والفني بين البلدين الذي تم إرساؤه في حقبة الاتحاد السوفيتي تطورا كبيرا، وتم إنشاء اللجنة المصرية الروسية المشتركة للتعاون العسكري والفني في عام 2015، وتم فتح فرع مكتب الخدمة الاتحادية العسكرية للتعاون العسكري والفني لروسيا في نفس العام، كما أجرت وحدات المظلات المصرية والروسية تدريبات عسكرية مشتركة تحت عنوان "المدافعون عن الصداقة " في أكتوبر عام 2016.

اقرأ أيضا| وزير الدفاع يعود من روسيا.. تعاون عسكري وفني ومواجهة الإرهاب أولوية

وشهد مجالي الثقافة والتعليم، دفعة قوية بالتوقيع على البروتوكول المشترك لتطوير التعاون في مجالي التعليم العالي والعلوم عام 2005، فضلا عن بروتوكولات أخرى بين وزارتي التعليم والعلوم الروسية ونظيرتها المصرية في عام 2006، كما يلعب المكتب الفيدرالي للكومنولث للدول المستقلة والوطنيين المقيمين بالخارج والتعاون الدولي الإنساني في مصر دورا رئيسيا في تدعيم والترويج للغة والثقافة الروسية في المجتمع المصري، وكذلك المركز الثقافي الروسي للعلوم والثقافة في القاهرة والإسكندرية الذي يلعب دورا هاما في هذا الصدد.

كما حصل 97 مصريا على منحة في العام الدراسي 2016 - 2017 للدراسة في الجامعات والمعاهد الروسية، بينما يدرس أكثر من 400 طالب مصري على نفقتهم الخاصة في الجامعات الروسية.

اقرأ أيضا| روسيا: عودة الرحلات السياحية مع مصر بعد حل أمور فنية