loading...

أخبار العالم

من سيشكل الكتلة الأكبر في العراق؟

الصدر والعبادي

الصدر والعبادي



بدأت تلوح في الأفق ملامح تشكيل الكتل الأكبر في البرلمان العراقي، التي من شأنها تشكيل الحكومة المقبلة بعد الانتخابات التي شهدتها البلاد في مايو الماضي، وهناك تكهنات بأن تلك الكتلة سيتم الإعلان عنها قريبا وسط مباحثات جادة مع بدء العد التنازلي لانعقاد أولى جلسات البرلمان حيث حدد الرئيس العراقي فؤاد معصوم موعدها في الثالث من الشهر المقبل.

وتشهد الساحة العراقية مشاورات ماراثونية بين القوى السياسية الفائزة بمقاعد المجلس النيابي بهدف تشكيل الكتلة الأكبر، حيث تخوض الكتل السياسية المختلفة بعد إعلان نتائج الانتخابات حوارات مستمرة من أجل تشكيل تلك الكتلة التى ستُكلف من قبل رئيس الجمهورية بتشكيل الحكومة، بينما اشتدت تلك الحوارات بعد إعلان النتائج النهائية للعد والفرز اليدوى.

الأمور حسمت

مصدر سياسي كشف أن الأمور حسمت بالنسبة للكتلة الأكبر عبر ائتلافات "سائرون والنصر والحكمة والوطنية"، مؤكدا أن الكتلة ستعلن قريبا جدا.

اقرأ أيضا: بعد مزاعم التزوير.. «الصدر» على رأس نتائج الانتخابات العراقية مجددًا 

ونقلت "السومرية نيوز" عن المصدر قوله "الأمور حسمت بالنسبة للكتلة الأكبر عبر تحالف (سائرون) و(النصر) و(الحكمة) و(الوطنية) وعدد آخر من النواب الذين التحقوا بهم، وتنسيق كبير مع الحزبين الكرديين والمحور الوطني"، مضيفا أن "الكتلة ستعلن قريبا جدا حيث إن هناك توجها في التحالف بالتواصل الجدي مع تحالف الفتح لتشكيل تحالف واسع".

كما أوضح أن هذا التحالف يسير بخطى كبيرة بعيدا عن الإعلام وبتنسيق كبير، ووصلت الأمور إلى نهايتها وباستطاعتهم الآن الإعلان عن الكتلة الكبرى، إلا أن هناك توجها، وبالأخص من زعيم "النصر" حيدر العبادي بفتح خطوط مع الفتح وتشكيل تحالف كبير يستطيع مواجهة التحديات المقبلة.

علي السنيد عضو ائتلاف "النصر" الذي يقوده رئيس الوزراء حيدر العبادي كشف عن اجتماع بين "النصر" و"سائرون" المدعوم من الزعيم الصدري مقتدى الصدر، وأعضاء من تحالف "الفتح" التابع لميليشيا الحشد الشعبي لمناقشة انضمامهم إلى نواة الكتلة الأكبر، لتوحيد الرؤى في المرحلة المقبلة، بعد أن أبدوا رغبتهم بالانضمام إلى نواة الكتلة الأكبر، بحسب "العربية نت".

مشاورات سنية كردية

أما نائب رئيس حزب الاستقامة "التابع لمقتدى الصدر" والقيادي في تحالف "سائرون" ناظم العبادي، فقد شدد على تقدم المشاورات مع الكتل الكردية والسنية، للانضمام إلى "سائرون".

اقرأ أيضا: هل يغير اجتماع العبادي «خارطة التحالفات» في العراق؟ 

ناظم العبادي، أشار إلى أن من أهم الضوابط التي تبعها تحالف (سائرون) مع سائر الكتل، هو عدم وضع شروط حزبية أو فئوية قد تؤدي إلى توقف عجلة التفاهمات في المستقبل، بل تم تبني وثيقة الصدر، بعد الإجماع داخل التحالف على أنها تراعي المصلحة العامة.

كما أشار إلى أن تحالف "سائرون" طرح برنامجا، وليس مرشحا لرئاسة الحكومة أو لأي منصب حكومي آخر، وبالتالي وفر مناخا آمنا لاستقطاب باقي الكتل، مع وجود عنصر الثقة، بسبب تبني الصدر للموضوع بصورة شخصية، إذ يتمتع المشروع وقيادته، باحترام وحب، وأصبح عاملا إيجابيا في التفاهمات لتأسيس واقع سياسي جديد ، بحسب "الوطن" السعودية.

كما بدأت تتضح أيضا ملامح اسم رئيس الوزراء الجديد، والذي من المقرر أن يعلن قريبا، فقد أشارت وسائل إعلام عراقية إلى أن حيدر العبادي رئيس الوزراء السابق هو الأوفر حظا للفوز بولاية ثانية حيث لا يوجد أي اعتراضات عليه.

عضو ائتلاف دولة القانون محمد العكيلي، أكد أن الخطوة الأهم في إعلان الكتلة الأكبر بأنها تكون بتقديم كتاب رسمي موقع من الأطراف السياسية المنضوية بهذه الكتلة إلى رئيس البرلمان في الجلسة الأولى.

اقرأ أيضا: «سنة العراق» ينقسمون على منصب رئيس البرلمان الجديد 

وقال العكيلي إن مدى تماسك وتنوع الكتلة الأكبر وقدرتها على تشكيل حكومة تلبي طموحات الجماهير، وتستطيع تجاوز المحاصصة والإخفاقات السابقة هي تحديات ينبغي علينا مناقشتها خلال مراحل تشكيل الكتلة الأكبر، بحسب "السومرية نيوز".

أما الكاتب والمحلل السياسي أثير الشرع أفاد بأن اختيار الكتلة الأكبر لابد أن يعتمد على معايير من أهمها غياب الطائفية والمحاصصة مشيرا إلى صعوبة التنبؤ بالكتلة الأكبر في ظل تقارب النسب في الأصوات في كل كتلة.

الشرع وصف مشهد تكوين الكتلة الأكبر بالغموض في ظل المباحثات التي تجري في هذا الشأن منذ إعلان نتيجة الانتخابات البرلمانية في مايو، بحسب "سبوتنيك".

اقرأ أيضا: تمزق «النصر» يهدد بقاء العبادي على رأس الحكومة العراقية 

وجرت في العراق في شهر مايو الماضي انتخابات برلمانية فازت فيها كتلة "سائرون" بزعامة رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر، التي حصلت على 54 مقعدا، بينما كان المركز الثاني من نصيب تحالف "الفتح" الذي يضم فصائل "الحشد الشعبي" بزعامة هادي العامري وحصد 47 مقعدا، واحتل المركز الثالث ائتلاف "النصر" بزعامة حيدر العبادي، بـ42 مقعدا، كما جاء "ائتلاف دولة القانون" لرئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، في المرتبة الـ4 بـ25 مقعدا مع "الحزب الديمقراطي الكردستاني" بزعامة نيجيرفان بارزاني.