loading...

أخبار مصر

شركات مملوكة للدولة «تحت مقصلة» الخصخصة

بيع شركات القطاع العام

بيع شركات القطاع العام



من جديد عادت قضية الخصخصة لتطل برأسها على المشهد السياسي، لا سيما عقب إعلان الحكومة اعتزامها طرح 23 شركة تابعة للقطاع العام في البورصة بهدف توفير التمويل الذي تحتاجه تلك الشركات لتمويل التوسعات الاستثمارية، وجذب استثمارات جديدة، وجمع 80 مليار جنيه خلال 24 إلى 30 شهرا من أجل توسيع قاعدة الملكية وزيادة رأس المال السوقي للبورصة وزيادة قيمة وحجم التداول اليومي.

التوجه الذي بدأته الحكومة في طرح شركات قطاع الأعمال العام في البورصة، يتماشى مع ما قاله الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل افتتاح عدد من المشروعات القومية ببني سويف الأربعاء الماضي، "الدولة حينما فكرت من سنوات في تخصيص كل شركات قطاع الأعمال، كان أمرًا جيدا، لكونه يحقق شكلًا من أشكال التوازن ما بين القطاع العام والسوق، وضبط آليات السوق الحرة".

وهو ما يطرح العديد من التساؤلات حول ما إذا كانت الدولة بدأت تتجه بشكل كامل نحو خصخصة شركات قطاع الأعمال الخاسرة، وأسباب فشل محاولات هيكلة تلك الشركات طوال الفترة الماضية، والعوائد المنتظرة جراء الطروحات الخاصة بتلك الشركات في البورصة.

7 مليارات جنيه خسائر 44 شركة من شركات قطاع الأعمال العام
وللعودة للأرقام والإحصاءات الصادرة، نجد أن إجمالي شركات قطاع الأعمال العام الخاسرة، وصل إلى 44 شركة من شركات قطاع الأعمال بنحو 7 مليارات جنيه خلال العام المالى 2016-2017، وتلاحظ أن أغلب الشركات الخاسرة تتبع "القابضة للقطن والغزل والنسيج" وعددها 24 شركة خاسرة، بينما بلغ عدد الشركات الخاسرة بـ"القابضة الكيماوية" 10 شركات، ومن "القابضة المعدنية" 9 شركات.

في الوقت الذي بلغت فيه خسائر شركات قطاع الأعمال في عام 2014 نحو 1.2 مليار جنيه، وتم تقليل الخسائر إلى نحو 323 مليون جنيه فى عام 2015، وبدأت بعد ذلك بعض شركات القطاع بالتحسن التدريجى لتحقق فى عام 2016 إجمالى إيرادات 60.8 مليار جنيه، مقابل 55 مليار جنيه العام المالى السابق، وتسجل صافى ربح 1.6 مليار جنيه، وارتفع عدد الشركات الرابحة إلى 66 شركة مقارنة بـ53 شركة العام السابق.

وللعودة للوراء قليلا، نجد أن بداية التوسع فى القطاع العام فى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، كانت بعد أن قام بتأميم العديد من الشركات والمصانع والمؤسسات الخاصة وتحويلها إلى عامة، ثم التوسع فى إنشاء القطاع العام فى كل المجالات تماشيا مع التوجه الاشتراكى السائد آنذاك، وشهد القطاع العام آنذاك أزهى عصوره، وظهر شعار التصنيع.

ثم انطلق قطار الخصخصة فى مصر عام 1993 فى عهد عاطف صدقى، رئيس الوزراء الأسبق، ببيع عدد من الشركات المهمة منها شركة كوكاكولا وفندق شيراتون القاهرة وشركة النيل للأدوية والشركة العامة لاستصلاح الأراضى، ثم توالت عمليات البيع حتى وصلت إلى عهد عاطف عبيد، رئيس الوزراء الأسبق، الذى قام بالتفريط فى أكبر الشركات والمصانع بأسعار زهيدة جدا لا تتناسب مع قيمتها الحقيقية، كما أنه لم يضع أى ضوابط أو اشتراطات عند البيع كاستمرار أنشطة الشركات أو مواصفات المشترى.

وكان أشهر القضايا لعاطف عبيد، بيع شركة أسمنت أسيوط، حيث انضمت الشركة إلى برنامج عبيد فى نوفمبر 1999، وقام مع عدد من المسئولين وقتها، ببيع الشركة بمليار و380 مليون جنيه فقط لمستثمر رئيسى فى شركة سيمكس المكسيكية بنسبة 90% و10% حصة للعاملين بالشركة، وتسلم القيادة من بعده الدكتور أحمد نظيف، الذى أكمل مسيرة خصخصة الشركات وقام ببيع عدد كبير من الشركات بأثمان بخسة، أبرزها بنك الإسكندرية وعمر أفندي، وحديد الدخيلة.

خسائر شركات قطاع الأعمال العام
والمتعارف عليه أن شركات قطاع الأعمال العام تندرج تحت 8 شركات قابضة، هي القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، القابضة للتشييد والتعمير، القابضة للصناعات المعدنية، القابضة للسياحة والفنادق، القابضة للصناعات الكيماوية، القابضة للنقل البحري والبري، القابضة للأدوية، والقابضة للتأمين، بالإضافة إلى شركة تاسعة تابعة لوزارة التموين هى القابضة للصناعات الغذائية، بينما يبلغ العدد الإجمالي للشركات التابعة نحو 124 شركة، وتضم أكثر من 300 ألف عامل وأصولا بعشرات المليارات، ما بين المستغَلّ وغير المستغَلّ.

وبشكل أكثر تفصيلا، نجد أن هناك 10 شركات خاسرة في الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، وبلغ إجمالي خسائرها نحو 2.1 مليار جنيه، وتضم شركات "المصرية للمواسير سيجوارت، القومية للأسمنت، راكتا، مطابع محرم، النقل والهندسة، نيازا، النصر للأسمدة، الدلتا للأسمدة، باتا، وناروبين"، بينما وصل عدد الشركات الخاسرة في قطاع الشركة القابضة للصناعة المعدنية 9 شركات، وبلغت خسائرها نحو 1.2 مليار جنيه، وشملت "شركات الحديد والصلب والنصر للمطروقات والنصر للمواسير والدلتا للصلب والنحاس المصرية والعامة للورش وميتالكو والزجاج والبلور، إضافة إلى شركة النصر لصناعة السيارات العائدة من التصفية"، بينما بلغت خسائر شركات القابضة للنقل البحرى نحو 80 مليون جنيه، وضمت شركات "العربية المتحدة للشحن والتفريغ، الهندسية لصناعة السيارات".

أما الشركات الخاسرة فى القابضة للسياحة والفنادق، فتضم شركات "مصر للصوت والضوء" و"صيدناوى" فقط، بلغت خسائرها نحو 16.8 مليون جنيه وتقلصت فى النصف الأول من العام المالى الحالى إلى 8 ملايين جنيه، وفيما يتعلق بالشركات الخاسرة فى القابضة للأدوية، حققت خسائر قدرها نحو 505.422 مليون جنيه، واشتملت قائمة الشركات الخاسرة على "المصرية لتجارة الأدوية، ممفيس للأدوية، النصر للكيماويات الدوائية، شركة العبوات".

بينما وصل إجمالي خسائر شركات القابضة للتشييد والتعمير وهى الشركات التجارية فقط نحو 70 مليون جنيه، وشملت "عمر أفندى، المتحدة للتجارة، العربية للتجارة الخارجية"، وتمثلت الشركات الخاسرة فى القابضة للقطن والغزل والتي تضم 24 شركة نحو 2.5 مليار جنيه، وضمت "مصر حلوان للغزل والنسيج، مصر للحرير الصناعى، الدقهلية للغزل والنسيج، دمياط للغزل والنسيج، الشرقية للغزل والنسيج، الدلتا للغزل والنسيج، الدلتا لحليج الأقطان، مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، ميت غمر للغزل، مصر للغزل والنسيج الرفيع/ كفر الدوار، الأهلية للغزل والنسيج، السيوف للغزل والنسيج، النصر للغزل والنسيج والصباغة – المحلة، بورسعيد للغزل والنسيج، النصر للأصواف والمنسوجات – ستيا، المصرية لغزل ونسج الصوف – وولتكس، المحمودية للغزل، كوم حمادة للغزل، ومصر الوسطى للغزل والنسيج، والوجه القبلى للغزل والنسيج، العامة لمنتجات الجوت، النصر للغزل والنسيج شوربجى، ومصر شبين الكوم للغزل والنسيج".

"القومية للأسمنت" الأعلى تحقيقا للخسائر بين شركات قطاع الأعمال العام
وفي يونيو الماضي، أعلنت وزارة قطاع الأعمال العام في بيان رسمي صادر عنها، أن إجمالي الخسائر التي حققتها الشركة القومية للأسمنت على مدى الأربع سنوات الماضية بلغ 138.3 و282.4 و119.9 و971.3 مليون جنيه للأعوام 2013-2014 إلى 2016-2017 على التوالى، وبرقم الخسائر المحقق فى العام المالى الأخير تكون القومية للأسمنت الأعلى تحقيقا للخسائر بين شركات قطاع الأعمال العام، وترجع هذه الخسائر إلى النشاط الرئيسى من العملية الإنتاجية، إذ تزيد تكلفة إنتاج طن الأسمنت فى الشركة بنسبة تتجاوز 60% عن متوسط تكلفته فى الشركات المنافسة، وبلغت قيمة الأجور فى القومية عام2016/2017 نحو 355 مليون جنيه بمتوسط 12 ألف جنيه للعامل شهريا، وهو ضعف متوسط الأجور فى شركات قطاع الأعمال العام الشقيقة، كما بلغت الديون المستحقة على الشركة لصالح قطاعى البترول والكهرباء 3.7 مليار جنيه، وأخيرًا وبفضل تلك المستويات القياسية من الخسائر فقد تآكلت حقوق المساهمين للشركة بالكامل بل تحولت إلى قيمة سالبة فى 30/6/2017 بلغت 769 مليون جنيه، ومن المتوقع ارتفاعها إلى ما يتجاوز الـ1500- مليون جنيه فى 30/6/2018.

وبخلاف الخسائر والمديونيات التى تتحملها الشركة، فإن "القومية للأسمنت" ليست متوافقة مع الشروط البيئية، وذلك بناء على تقارير رسمية، الأمر الذى يشكل خطورة بالغة على صحة العاملين بالشركة والمواطنين بالمناطق السكنية المحيطة، واتخذ مجلس إدارة الشركة القومية للأسمنت قرارًا فى شهر نوفمبر 2017 بوقف تشغيل الأفران وذلك لمنع المزيد من نزيف الخسائر، كما وافقت الجمعية العامة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية المالكة للشركة فى 21/2/ 2018 على استمرار إيقاف النشاط حيث إن عودة التشغيل تؤدى إلى زيادة الخسائر.

وهو ما يدلل على أن هناك اتجاها من الدولة لتصفية "القومية للأسمنت" رغم إنفاق 2 مليار جنيه على تطويرها، بخلاف ارتفاع ديونها إلى 6 مليارات جنيه.

تسوية أزمة "عمر أفندي" مع مؤسسة التمويل الدولية
شركة عمر أفندى إحدى الشركات التي دخلت في نزاع مع مؤسسة التمويل الدولية، وتعود تفاصيل تلك القضية إلى اقتراض الشركة مبلغ 35 مليون دولار أمريكى من مؤسسة التمويل الدولية وتعثرت فى السداد، ولجأت (IFC) إلى اتخاذ إجراءاتها القانونية والدخول فى مرحلة التحكيم الدولى، مما قد يضر بسمعة مصر دوليا.
وتداركا من الحكومة المصرية للأزمة تم عقد اتفاق بين كل من المؤسسة، ووزارة قطاع الأعمال العام، والشركة القابضة وشركة عمر أفندى على تسوية جميع مطالبات المؤسسة الناشئة عن القرض السابق إبرامه مع شركة عمر أفندى، إلا أن المؤسسة الدولية طلبت ضمانة وزارة المالية وتعهدها بسداد كامل مبلغ التسوية للمؤسسة كضامن متضامن مع الشركة القابضة للتشييد والتعمير.

وينص مشروع القانون على أن يؤذن لوزير المالية نيابة عن حكومة جمهورية مصر العربية في ضمان الشركة القابضة للتشييد والتعمير بالوفاء بالتزاماتها الناشئة عن تسوية النزاع القائم بين شركة عمر أفندي التابعة لها ومؤسسة التمويل الدولية (IFC).

وأكدت وزارة المالية، في أثناء مناقشة القانون تحت قبة البرلمان، أنها حريصة على وفاء الشركة القابضة للتشييد والتعمير المملوكة للدولة بالتزاماتها تجاه مؤسسة التمويل الدولية، وتجنبا لاستمرار هذه المنازعات القضائية، فلم تمانع وزارة المالية فى أن تكون طرفًا فى هذه التسوية، بصفتها ضامنًا متضامنًا مع الشركة القابضة فيما يتعلق بوفاء الشركة بالتزاماتها تجاه المؤسسة والتى تبلغ 35 مليون دولار مبلغ مقطوع يجب سداده للمؤسسة فى تاريخ لا يجاوز 31 ديسمبر 2018 طبقا لاتفاقية التسوية.

وفي أواخر يوليو الماضي، وافق مجلس النواب، خلال الجلسة العامة، نهائيا على مشروع قانون مقدم من الحكومة في شأن الإذن لوزير المالية بضمان الشركة القابضة للتشييد والتعمير بالوفاء بالتزاماتها الناشئة عن تسوية النزاع القائم بين شركة عمر أفندي (التابعة لها) ومؤسسة التمويل الدولية (IFC).

واكتفى وزير قطاع الأعمال العام في تصريحات سابقة له بأنه سيتم تطوير شركة عمر أفندي في إطار الاستثمار العقاري، دون شرح المزيد من التفاصيل عن خطة التطوير.

47 مليار جنيه مديونيات على شركات قطاع الأعمال العام
وبحسب تصريحات لمصادر داخل وزارة قطاع الأعمال العام، تبلغ قيمة المديونيات المتراكمة على شركات قطاع الأعمال العام نحو 47 مليار جنيه منها 40 مليار جنيه ديونا على الشركات التابعة للقابضة المعدنية والكيماوية والقطن والغزل والنسيج، لصالح بنك الاستثمار القومي والكهرباء والغاز والضرائب، حيث تبلغ مديونيات الشركات التابعة للقابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس نحو 20 مليار جنيه، منها مديونية بنك الاستثمار 10.5 مليار، والغاز 1.4 مليار، والكهرباء 1.2 مليار جنيه، والتأمينات 2.2 مليار، والبترول نصف مليار، والضرائب 1.5 مليار جنيه، بينما تبلغ ديون الشركة القابضة للصناعات الكيماوية 10.5 مليار جنيه منها 3.5 مليار لبنك الاستثمار القومى و7 مليارات جنيه للغاز والكهرباء، بينما تصل ديون القابضة المعدنية إلى نحو 8 مليارات جنيه، منها 4.2 مليار جنيه ديون الغاز والكهرباء.

وتشكل مستحقات وزارة البترول المصرية الجزء الأكبر من تلك المديونيات، حيث سبق وأعلن وزير البترول الدكتور طارق الملا أن قيمة مستحقات وزارته لدى الوزارات والهيئات الحكومية وشركات قطاع الأعمال العام تصل إلى 130 مليار جنيه بينما تصل مستحقات وزارة الكهرباء إلى نحو 28 مليار جنيه.

ويطفو على السطح أحد الحلول المطروحة لإنهاء هذه التشابكات هو حصول الوزارات على أصول مقابل مستحقاتها، وهذا ما بدأت الحكومة في تنفيذه فعليا، حيث أنهت وزارتا التخطيط وقطاع الأعمال العام مديونية متراكمة على الشركة القابضة للغزل والنسيج منذ عام 1982 أي منذ 36 عاما لصالح بنك الاستثمار القومي بقيمة 8.7 مليار جنيه مقابل أصول وحصة في أسهم الشركة.

البرلمان يتدخل لحل الأزمة 
تفاقم الأزمة خلال السنوات الماضية، استدعى تدخل البرلمان لوضع حل للخسائر المتلاحقة على شركات قطاع الأعمال العام، حيث يستعد مجلس النواب خلال دور الانعقاد الرابع لوضع خطة برلمانية للنهوض بشركات قطاع الأعمال العام عبر عقد جلسات استماع مع المهتمين بالقطاع لبحث خطة التطوير وفتح نقاش حولها مع الجاهزية لإصدار القوانين اللازمة للاستفادة من أصول شركات قطاع الأعمال العام.

وفي سياق حل الأزمة، برزت فكرة نقل تبعية 4 شركات عاملة في صناعة السيارات إلى الشركة القابضة للنقل البحري والبري، إلا أن وزارة قطاع الأعمال العام عادت وتراجعت عن المقترح.

وكانت دراسة الدمج، تشمل التفاوض مع شركات عالمية للدخول في شراكة لإنشاء خطوط إنتاج للصناعات المغذية للسيارات، وكذلك الجرارات الزراعية، والمولدات الكهربائية بهدف تلبية احتياجات السوق المحلية وكذلك التصدير إلى الخارج.

وخرج وزير قطاع الأعمال العام نفسه في بيان صادر عن الوزارة، ليعلن أن الدمج ينطوي على بعض التحديات، "ويستلزم دراسة متأنية ودقيقة في كل حالة من الحالات"، موضحا أن هناك تعاونا مع وزارة التجارة والصناعة بشأن وضع خطة متكاملة للنهوض بصناعة السيارات والصناعات المغذية لها مع زيادة المكون المحلي، في عدد من الشركات وبينها شركة النصر للسيارات.

تقييم تجربة الخصخصة
تقول الدكتورة بسنت فهمي، عضوة اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إن مشكلات شركات القطاع العام متراكمة منذ سنوات طويلة، لافتة إلى أن الأزمة الكبرى تكمن في إدارة الأصول المملوكة للدولة، مؤكدة أن الخصخصة ليست أمرا سلبيا أو "كلمة سيئة"- مثلما يعتقد البعض، مشيرة إلى أن تجربة مصر في الخصخصة كانت أسوأ تجربة، موضحة أنه لا بد من مشاركة القطاع الخاص لتطوير تلك الشركات قبل انهيارها.

وتابعت بسنت لـ"التحرير"، بأنها كانت تشغل منصب مستشارة للدكتور عاطف عبيد في ملف الخصخصة عام 1996، والخطأ الأكبر الذي وقع فيه وقتها هو الفساد، منوهة بأن بعض شركات قطاع الأعمال العام غير قادرة على شراء معدات وآلات جديدة، وشركات أخرى بحاجة إلى أموال لدفع رواتب العاملين بها، قائلة "بقالنا أكثر من 20 سنة بنلف حوالين نفسنا في ملف شركات قطاع الأعمال العام".

بينما قالت الدكتورة يمنى الحماقي، أستاذة ورئيسة قسم الاقتصاد بجامعة عين شمس، إن طرح أسهم بعض الشركات المملوكة للدولة في البورصة بمثابة نوع من الخصخصة، والهدف منه تحقيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص، موضحة أن ما يحدث أشبه بنهضة كبيرة، وتجرى حاليا دراسات لتحليل الأداء في الشركات المملوكة للدولة ودراسة لآليات القوة والضعف، مشيرة إلى أن العبرة بالتنفيذ والتطبيق والكفاءة في حسن استثمار الموارد والأصول المملوكة للدولة.