loading...

ثقافة و فن

«سوق الجمعة».. مباراة تمثيلية تجسد المعاناة وتنتهي بشكل غير متوقع

سوق الجمعة

سوق الجمعة



ملخص

​ينافس فيلم «سوق الجمعة» على إيرادات موسم عيد الأضحى مع 6 أفلام أخرى، ويمكنك أن تذهب مع الفيلم فى رحلة إلى السوق، نمنحك عنها بعض الملاحظات.

"إنتوا عايشين كويس أوى وإحنا كويس إننا عايشين".. جملة قالها الفنان عمرو عبد الجليل ضمن أحداث فيلمه «سوق الجمعة» تجسد الصراع والرسالة وما يريد أن يقوله الفيلم، يأخذك العمل في رحلة إلى «السوق»، لتشاهد القصص التى كتبها المؤلف أحمد عادل سلطان لكل من الفنانة سهر الصايغ، ومحمد لطفى، وريهام عبد الغفور، وصبرى فواز، ودلال عبد العزيز، وسلوى محمد على، وغيرهم من الشخصيات التى تُظهر همومها داخل ساحة السوق، وتحاول أن تحصل على لقمة العيش وتداوي معاناتها بحثا عن معيشة أفضل.

«سوق الجمعة» ينافس فى سباق عيد الأضحى على إيرادات شباك التذاكر، مع 6 أعمال أخرى وهي «البدلة» للفنان تامر حسنى، و«الديزل» للفنان محمد رمضان، و«الكويسين» للفنان أحمد فهمى، و«بنى آدم» للفنان يوسف الشريف، و«تراب الماس» للفنان أسر ياسين، و«بيكيا» للفنان محمد رجب، ونستعرض بعض الملاحظات على الفيلم بعد مشاهدته مع صناعه في العرض الخاص.

1- احتل فيلم «سوق الجمعة» المركز السادس بعد مرور أكثر من أسبوع على عرضه فى السينمات بإجمالى إيرادات تخطت الـ2 مليون جنيه، ويحرص صناع الفيلم على الوجود فى السينمات مع الجمهور للترويج للعمل.

2- المخرج سامح عبد العزيز استعرض عددا من الأنماط الدرامية المختلفة داخل الفيلم، وعرض معاناة أكثر من شخصية، دون التعمق فيها، ليعرفك على أكبر قدر من الشخصيات التى يمكنك أن تقابلها فى «سوق الجمعة»، وستجد بصمته فى كل تفصيلة فى الفيلم سواء كان خلال تحريك المجاميع، واختيار أماكن التصوير، ولكن حسبما قال الناقد أندرو محسن فى تصريحاته لـ«التحرير»، مؤكدًا أن الفيلم يحاول أن يوصل للجمهور العديد من الرسائل التى تتوه في سياق الأحداث.

3- الفيلم سباق تمثيلى بين الأبطال، فالجميع يعرض قدراته التمثيليه فى السوق، وعلى الجمهور أن يشترى ما يعجبه ويخطفه بأدائه، الفنان عمرو عبد الجليل قدّم شخصية البلطجى بسلاسة تمثيلية، أعطاها مذاقا ببعض الكوميديا الحاضرة بقوة، استطاع بها أن يخطف الأضواء ممن حوله، وقدم شخصية مختلفة تماما عن التى تعرف عليها الجمهور فى مسلسل «طايع»، الذي خاض به السباق الرمضانى الماضى، حتى إن أحد المشاهد الكوميدية التى قدمها وجمعته بالفنان صبرى فواز، وأحمد فتحى، قامت الشركة المنتجة بمشاركتها على صفحات التواصل الاجتماعي، لجذب الجمهور لمشاهدة الفيلم.

4- الفنان محمد لطفى، قدم دور مقدم الشرطة المسئول عن تأمين السوق، ولكنه لم يختلف كثيرا عن دور الفنان خالد صالح فى فيلم "هى فوضى"، حسبما قال الناقد طارق الشناوى، أما الفنانة ريهام عبد الغفور فقد برعت فى أداء بائعة الكبدة التى تقع فى حب الفنان أحمد فتحى، وتحاول إرضاءه بكل الطرق لتنال رضاه ويتزوجها، وعلى الرغم من انتقاد بعض الجمهور لها على السوشيال ميديا بعد نشر برومو الفيلم نظرًا لجراءة الدور، فإنها قدمته بحرفية ونال إشادات النقاد.

5- ينتمي الفيلم إلى نوعية أفلام اليوم الواحد التي قدمها من قبل المخرج سامح عبد العزيز، ثلاث مرات من خلال أفلام «الفرح» و«كباريه» و«الليلة الكبيرة»، ولكن يؤخذ عليه تكرار بعض المشاهد من فيلم "كباريه"، ووجود بعض الأحداث فى سياق الفيلم دون وجود سياق درامى لها.

6- على الرغم من المشكلات والصعوبات التى واجهت فيلم «سوق الجمعة»، وكان من أهمها حبس مخرجه سامح عبد العزيز، بعد انتهاء التصوير، وترك الفيلم فى مرحلة المونتاج والمكساج، حيث كانت محكمة جنايات الجيزة قد قضت بحبس عبد العزيز 3 سنوات وتغريمه 50 ألف جنيه، لاتهامه بحيازة وتعاطى المواد المخدرة، إلا أن القائمين استطاعوا أن يخرجوا بالفيلم إلى النور والتغلب على الصعوبات التى واجهتهم والمنافسة فى موسم عيد الأضحى، كما وضعت الشركة اسمه على التتر بشكل مميز، دعما لتغيبه عن حضور عرض الفيلم فى السينمات.

7- انقسم الجمهور حول مشهد النهاية، فالأحداث تطورت بشكل سريع وأخذتك من هموم الناس ومعاناتهم إلى التركيز على قضية الإرهاب التي تنكشف خيوطها مع اقتراب النهاية، وبعد خروج المشاهدين من العرض كان هناك انقسام، بعضهم أيّد نهاية الفيلم بهذا الشكل غير المتوقع، والبعض الآخر رأى أنه كان غير مناسب لسياق الأحداث، وكان من الممكن أن يتم وضع نهاية أخرى، أفضل مما أنتهى عليها.

8- الفيلم يواجه مشكله فى دور العرض مع التوزيع، فالسباق ليس على الجمهور فقط، وكل شركة تقوم بتوزيع عملها على أكبر عدد من السينمات، بينما تحصل أفلام أخرى على عروض أقل فى دور العرض، مما يؤثر عليها ويضعف من إيراداتها، وهذا ما حدث مع "سوق الجمعة"، وكان المنتج أحمد عبد الباسط، قد صرح بأن الفيلم يتعرض لحرب، إذ إن بعض السينمات ترفض عرضه لصالح أفلام أخرى. (لمتابعة باقي التفاصيل من هنــــــــــــــــا).

الفيلم في مجمله جيد، ويستحق أن يحظى بنسبة مشاهدة وإيرادات أعلى، خاصةً مع الأخذ في الاعتبار الأزمات التي تعرض لها، والأداء المميز المعتاد من بطله عمرو عبد الجليل، وكذلك ريهام عبد الغفور.