loading...

رياضة مصرية

بعد أزمة صلاح.. كم وفَّر اتحاد الكرة من سفر «الإيكونومي» بدلًا من «البزنس»؟

محمد صلاح

محمد صلاح



«حاجات صغيرة جدًا جدًا.. بس بتفرق أوي مع اللاعيبة.. لما تكون رايح 5 أو 6 أو7 أو 8 ساعات سفر، وراكب 3 كراسي حاطط رجلك عليهم، أنا مش فاهم، اللاعيبة بتبقى مش مرتاحة.. فيه لاعيبه مبتتكلمش، وأنا دلوقتي واجبي إني أتكلم».. هذا كان جزءًا من حديث النجم المصري محمد صلاح، والمحترف في نادي ليفربول الإنجليزي، الإثنين الماضي، في «فيديو لايف» بثه عبر حساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، ردًا على البيان الصادر من اتحاد الكرة المصري تجاهه وتجاه وكيل أعماله.

وشهدت الأيام القليلة الماضية، تصاعد أزمة كبيرة بين محمد صلاح واتحاد الكرة، على خلفية الإيميلات المتبادلة بين الطرفين، لتوفير مطالب للاعب المصري عند التحاقه مجددًا بمعسكرات المنتخب، وعدم تكرار تجاوزات المعسكر الأخير، خلال فترة كأس العالم.

وواصل صلاح، عبر جزء من الفيديو: «أنا باعتذر تاني أنا مش كابتن فرقة، فيه لاعيبة مابتتكلمش، أنا مش عاوزك تقعدني بزنس وتقعد اللاعيبة ورا (إيكونومي).. أنا ماطلبتش ده، أنا باقولك خلي كله زي بعض.. إزاي يبقى منتخب مصر بالاسم ده والحجم ده، والإمكانيات الموجودة، لأن الحمد لله داخل فلوس كتيرة جدًا بالنسبة للمنتخب، بعد صعودنا كأس عالم، وإيرادات كويسية جدًا من الإسبونسرس (الرعاة)، وعندك كل الإمكانيات مافيش حاجة مش موجودة، كل اللي بطلبه لي وللمنتخب وأنا لم أطلب حاجة لشخصي».

212 مليون جنيه
المنتخب الوطني، حصل على مبالغ مالية -حسب ما نصت عليه لوائح الفيفا- للفرق المتأهلة لكأس العالم 2018، حيث حصل كل منتخب تأهل إلى المونديال على 2 مليون دولار، وهو ما يعادل 35 مليون جنيه مصري، إضافة إلى مبلغ 8 ملايين دولار من اتحاد الكرة الدولي كأرباح مشاركة منتخب مصر بالمونديال، كون المنتخب المصري انضم للمنتخبات التي غادرت المونديال من الدور الأول -دور الـ32- ليصل إجمالي الأرباح لاتحاد الكرة المصري والمنتخب القومي من المشاركة في العرس الكروي الأبرز على مستوى العالم، لن تقل بأي حال عن 212 مليون جنيه مصري.

المنتخبات الإفريقية تسافر على درجة البزنس
محمد صلاح أضاف، عبر الفيديو لايف، أن المنتخبات كافة، لا سيما الإفريقية منها، تسافر عبر درجات البزنس (رجال الأعمال)، مستشهدًا بأحد اللاعبين الأفارقة، والذي يزامله في فريقه ليفربول، والذي تحفظ على ذكر اسمه -ويبدو أنه اللاعب السنغالي سيدو ماني- حيث يسافر الأخير مع منتخب بلاده على درجة رجال الأعمال.

مع ما سرده صلاح من عدم الراحة من السفر في الدرجة الاقتصادية، ومطالبته بسفره واللاعبين على درجة رجال الأعمال، جعلنا نسلط الضوء على الفرق بين "الراحة والسعر" فيما بين السفر على الدرجة الاقتصادية وعلى درجة رجال الأعمال، وفي حالة كان السعر مرتفعا، هل يقدر بحجم ما تحصل عليه الاتحاد المصري من مبالغ طائلة جراء مشاركة المنتخب في كأس العالم؟ ويتطلب الأمر عرض قيمة سعر تذكرة السفر طيران إلى روسيا أو بالأحرى الشيشان، حيث كان معسكر المنتخب المصري قبل الخوض مباشرةُ لمبارياته في كأس العالم في روسيا.

9 آلاف جنيه تذكرة السفر على الإيكونومي لموسكو
أسعار تذاكر السفر، شرحها تفصيليًا، سامح نبيل، مدير حجز تذاكر الطيران بشركة فلوريدا للسياحة، وسجلت سعر تذكرة السفر من القاهرة إلى موسكو على الدرجة الاقتصادية (الإيكونومي) بمتوسط 9 آلاف جنيه، وسعر تذكرة السفر إلى موسكو على درجة رجال الأعمال أو (البزنس) -الأكثر راحة- تبدأ من 21800، وقد تصل لـ35 ألف جنيه لأعلى درجة في البزنس.

وفيما يخص السفر للشيشان، فأفاد نبيل في تصريحه لـ«التحرير»، بأنه لا يوجد سفر مباشر إلى الشيشان، بينما يكون عبر موسكو، ثم استقلال رحلة إلى الشيشان، والرحلة في المجمل تستغرق قرابة الـ6 ساعات للوصول إلى جروزني، حيث كان مقر المنتخب المصري في الشيشان، وهو ما سيزيد من قيمة التذكرة أيضًا.

وأضاف نبيل، في حالة كان السفر من روسيا إلى الشيشان على الدرجة الاقتصادية، فإننا سوف نضيف إلى السعر 4 آلاف جنيه، بينما في حالة كان السفر على درجة رجال الأعمال، سوف تزيد 8500 جنيه.

43500 جنيه تذكرة البزنس للشيشان
سامح نبيل كشف، أن إجمالي سعر تذكرة السفر من مصر إلى روسيا ثم إلى الشيشان، على الدرجة الاقتصادية، بمتوسط 13 ألف جنيه، بينما في حالة كان السفر على درجة رجال الأعمال إلى الشيشان سوف يكون 43500 جنيه.

فإذا كان المنتخب يضم 23 لاعبًا، دون الحديث عن باقي طاقم البعثة -غير معروف عدهم بشكل دقيق- فإجمالي ما عاد من توفير اتحاد الكرة لسفر 23 لاعبًا على درجة اقتصادية بدلًا من درجة رجال الأعمال، حسب ما شرحه تفصيليًا، مدير حجز تذاكر الطيران بشركة فلوريدا للسياحة، قرابة الـ700 ألف جنيه، وهذا الرقم يحتمل الزيادة والنقصان، لكن بأرقام قليلة، وليست كبيرة تحدث فجوة.

توفير 700 ألف جنيه
ليكون السؤال في الختام، هل كان قرارً صائبًا من اتحاد كرة حصد أو سيحصد قرابة الـ212 مليون جنيه، ليوفر ما قيمته 700 ألف جنيه، نظير راحة لاعيبه في سفرهم فقط؟.. وهل في حالة صرف الـ700 ألف جنيه كانت تحسنت النتائج عما كانت عليه، كنتائج أشبه بالفضيحة، جراء ثلاث هزائم متتالية في المشاركة المونديالية بعد 28 عامًا على آخر مشاركة؟.. جعلت من جموع المصريين، يتمنون بأن يعود الزمان للخلف، ولا يذهب المنتخب لكأس العالم من الأساس.