loading...

أخبار العالم

ما مصير روحاني بعد «الأسئلة الخمسة» أمام البرلمان؟

روحاني خلال الاستجواب

روحاني خلال الاستجواب



فشل الرئيس الإيراني حسن روحاني في أول استجواب له أمام البرلمان، في إقناع جميع النواب بالأجوبة التي قدمها على الأسئلة الأربعة المتعلقة بالأزمة الاقتصادية المتعلقة بالبطالة، سعر العملة، الركود الاقتصادي وتهريب السلع.

فقد وجه البرلمان 5 أسئلة لروحاني، اقتنع خلالها برد الرئيس على سؤال واحد حول استمرار العقوبات البنكية، لكنه رفض الردود المتعلقة بالأسئلة الأربعة الأخرى، وترددت أنباء حول رفع أمر تلك التساؤلات التي أجاب عنها روحاني، ولم يقتنع بها النواب إلى السلطة القضائية للبت فيها، وفي الوقت نفسه أعلنت مصادر إيرانية أنه سيتم عرضها على لجنة قانونية للبت فيها.

وبموجب المادة 213 من قانون مجلس النواب الإيراني، فإنه في حال عدم قناعة أغلبية الأعضاء بالردود التي يعرضها رئيس الجمهورية، فستتم إحالة ملف ذلك إلى السلطات القضائية بخصوص 4 أسئلة من أصل 5 وجهها النواب لرئيس البلاد، إلا أن تلك الخطوة لم يتم تأكيدها حتى الآن.

روحاني والأسئلة الخمسة

وذكرت وكالة "فارس" الإيرانية أن مجلس النواب شهد التصويت على الأسئلة، وجاءت النتائج كالتالي: 

البرلمان الايراني

1- لماذا لم تنجح الحكومة في السيطرة على التهريب، الذي يعد أحد أهم عوامل شلل الإنتاج الوطني؟ 
اعتبر 138 نائبا رد روحاني غير مقنع، فيما اعتبر 123 نائبا الرد مقنعا، وامتنع 6 عن التصويت.

2- ما السبب في استمرار الحظر المصرفي على إيران رغم مضي أكثر من عامين على تنفيذ جميع تعهدات الاتفاق النووي؟
اعتبر 137 نائبا روحاني مقنعًا، فيما اعتبر 130 نائبا الرد غير مقنع، وامتنع 3 عن التصويت.

3- لماذا لا تقوم الحكومة باتخاذ إجراء مناسب لخفض البطالة المفرطة؟ 
اعتبر 190 نائبا الرد غير مقنع، و74 مقنع، وامتنع 8 عن التصويت.

4- السبب في الركود الاقتصادي الممتد أعواما رغم الوعود والإعلان عن تجاوز الركود؟
أعلن 150 نائبا عدم اقتناعهم بالرد، فيما أعلن 116 نائبا الرد مقنع، فيما امتنع 6 عن التصويت.

5- السبب في الارتفاع المتسارع لأسعار العملة الأجنبية والانخفاض الشديد لسعر العملة الوطنية؟ 
أعلن 196 نائبا عدم اقتناعهم بالرد، فيما أعلن 68 نائبا الرد مقنع، وامتنع 8 عن التصويت.

اقرأ أيضا: روحاني يصر على البقاء رغم اقترابه من حافة الهاوية 
 

روحاني2

تناقض ومغازلة
من جانبه، يؤكد المحلل والباحث في الشأن الإيراني أسامة الهتيمي، أن تصريحات روحاني كانت متناقضة إلى حد كبير، ففي الوقت الذي حمل فيه العقوبات مسئولية تدهور الأوضاع الاقتصادية، والتسبب في المشكلات التي تعانيها إيران في الوقت الحالي، أشار في الوقت نفسه إلى أن التظاهرات التي شهدتها البلاد خلال ديسمبر ويناير الماضيين شجعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن يعلن انسحاب بلاده من الاتفاقية النووية على الرغم من أن التظاهرات الشعبية كانت نتيجة تردي وسوء الأحوال المعيشية، وقد سبقت هذه التظاهرات الانسحاب، وما تبعه من عقوبات لم يطبق أصعبها بعد، حيث سيبدأ تنفيذها في الرابع من نوفمبر المقبل.

اقرأ أيضًا: الاقتصاد يخنق إيران.. و«قرابين» روحاني تتساقط 

وقال المحلل السياسي في تصريحات خاصة لـ"التحرير": "اتضح من كلمة روحاني الذي يدرك كل من يتابع الشأن الإيراني أن خلافاته قد تصاعدت مؤخرًا مع المرشد الأعلى للثورة على خامنئي، وما يسمى ببيت القائد على خلفية انسحاب ترامب من الاتفاقية النووية أنه يحاول أن يغازل المرشد حتى يحتوي ردة الفعل التي يمكن أن تصدر عن رجاله وأذرعه في المؤسسات الحاكمة في إيران، التي يمكن أن تصعد من الأمر إلى درجة إقالة الرئيس روحاني من منصبه بموجب المادة 110 من الدستور الإيراني، وذلك عندما قال إن إيران ستتجاوز الظروف الحالية بفضل توجيهات قائد الثورة ودعم الشعب".

أداة ضغط
ويرى "الهتيمي" أن أمر استدعاء البرلمان لروحاني واستجوابه وإثبات فشل الكثير من سياساته لن يعدو عن كونه أحد أدوات الضغط على روحاني ليتخلى عن أية محاولات للحصول على مكتسبات أو صلاحيات جديدة، وليبقى رهنا لإشارة المرشد وبيت القائد ينفذ ما يملي عليه دون أن يمتلك فرصة الرفض أو حتى إبداء الاستياء والامتعاض.

اسامة الهتيمي

كما يشير إلى أن الأكثر منطقية أنه ليس لدى المرشد خامنئي أية نية في الوقت الحالي للإطاحة بروحاني، الذي يحسب على الإصلاحيين، الذين يوصفون بالأكثر اعتدالا، الذي خاض تجربة طويلة من الحوار مع الغرب، وبالتالي فإن استبداله في الوقت الحالي بآخر من المحافظين سيكون بمثابة رسالة شديدة اللهجة خاصة للجانب الأوروبي، مفادها توقف الحوار، وهو ما يزيد الطين بلة، ولا يعالج المأزق الذي تعيشه إيران في الوقت الحالي.

اقرأ أيضًا: بعد الإطاحة بأبرز حلفاء روحاني.. هل يهدأ الشارع الإيراني؟ 

وبسؤاله عن ماذا يعني رفع أمر التساؤلات إلى السلطة القضائية للبت فيها، يجيب "الهتيمي"، أن القضاء وكما هو معلوم في يد المرشد، إذ هو من يعين رئيس القضاء فيما أنه ليس صعبًا أن يقدم روحاني في حال تم رفع التساؤلات إلى السلطة القضائية، كل المسوغات والمبررات القانونية لكل ما اتخذه من قرارات اقتصادية وسياسية يرى النواب أنها كانت السبب وراء ما وصلت إليه البلاد.

مرشد ايران

واختتم المحلل السياسي حديثه بالإشارة إلى أن القضاء ليس مخولا في هذه الحالة بمحاكمة رئيس الجمهورية على قرارات تم اتخاذها بشكل قانوني، ولم يثبت أنه السبب الرئيسي وراء ما تعانيه البلاد، بل إن روحاني وفريق عمله إضافة إلى العديد من الشخصيات المختلفة في الوقت الحالي مع المحافظين يمكن أن يقدموا الكثير من الوثائق حول فساد طبقة بعينها، واعتبارها السبب وراء ما تشهده البلاد، وهو ما سيحدث حالة من السجال التي لا يمكن أن تطيقها إيران في الوقت الحالي، وسيعمل المرشد ومن حوله على تجاوزها.

اقرأ أيضًا: استجواب روحاني.. للإطاحة به أم لتحسين أداء حكومته؟