loading...

أخبار العالم

لماذا تعتزم واشنطن نشر نظام دفاع صاروخي في سوريا؟

أنظمة دفاعية أمريكية

أنظمة دفاعية أمريكية



في الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة الأحداث في سوريا، تزامنا مع تحرير أغلب المناطق الواقعة في الشمال، زادت مطامع الإدارة الأمريكية خاصة في ظل فقدان "قوات سوريا الديمقراطية" الحليف الاستراتيجي لواشنطن أماكن مهمة، كانت تعول عليها لبسط نفوذها وتخويف إيران وتركيا.

أمس، كشفت صحيفة تركية عن خطة أمريكية لإبقاء الفوضى في سوريا وقتا طويلًا، وتحدثت عن خطط لنشر البنتاجون نظام دفاع صاروخي في بعض المدن بالجزء الشمالي من سوريا.

صحيفة "Yeni Safak" التركية نقلت عن القائد السابق للجمعية العسكرية في محافظة دير الزور، فاير الأسمر قوله: إن "الولايات المتحدة نشرت هناك 3 أنظمة رادار متطورة في المناطق السورية تل بيدر، كوبان (عين العرب) وصرين وكذلك نشرت 13 نظام رادار محمول وثابت للمراقبة والاستطلاع".

"الأسمر" أوضح أن الخطوة التالية للولايات المتحدة هي إنشاء أنظمة دفاع صاروخي في مدن الحسكة ورميلان، وهذا جزء من خطة واشنطن الطويلة الأجل لخلق حالة من الفوضى في المنطقة.

نظام دفاعي أمريكي

اقرأ أيضًا: أمريكا تتقرب من سوريا.. 3 شروط لإعادة العلاقات الدبلوماسية 

فالولايات المتحدة بدأت بإنشاء منطقة حظر جوي في شمال سوريا، وبدأت بنشر أنظمة رادار على أراضي بمساحة 26 ألف كيلومتر مربع، يسيطر عليها الأكراد "الاتحاد الديمقراطي" إلى الشرق من نهر الفرات، بحسب "رويترز".

وأشار القائد العسكري السابق إلى أن هذه الخطوات تظهر نييات الإدارة الأمريكية لتعزيز وجودها في سوريا، وتوفير الدعم لحزب العمال الكردستاني (المحظور في تركيا)، مشددًا على أن أنظمة الرادار ستستخدم لمراقبة عمليات تركيا البرية والجوية على الحدود.

اللافت أيضًا أن الإدارة الأمريكية اعترفت في وقت سابق بأن حزب العمال الكردستاني غير كافٍ من أجل تحقيق خططها شرق الفرات، لذلك فهي ستستمر بتعزيز وجودها العسكري في المنطقة.

حيث ستكون الطائرات العسكرية الأمريكية الأكثر حيوية في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور، وسيتم فيما بعد نقل المعلومات منها إلى القوات الجوية الأمريكية لإنشاء "شاشة واقية"، وذلك بهدف تخويف كل من تركيا وروسيا وإيران، بحسب الصحيفة التركية.

اقرأ أيضًا: لماذا ينضم مقاتلو المعارضة المسلحة إلى النظام السوري؟ 

الخبير في الشؤون العسكرية، أليكسي ليونكوف، استبعد أن يرحل الأمريكيون من سوريا، موضحا أن الولايات المتحدة لا تتخلى أبدًا عن بلد شارك في الحرب فيه، إلا إذا تعرض لهزيمة نهائية أو وصمة عار وطنية دامغة.

أما نشر معدات جديدة في المناطق الكردية فيرجع فقط إلى حقيقة أن واشنطن ليس لديها مزيدًا من الأراضي التي قد تكون ذات قيمة في سوريا، فبقية الأراضي عادت إلى دمشق أو ستعود قريبًا، بحسب روسيا اليوم.

"ليونكوف" أضاف أن الأخبار حول نشر الرادارات ليست جديدة، فالأمريكيون خططوا من قبل لإنشاء مناطق حظر طيران، وتم الإعلان عنها في العام الماضي، عندما أسقطت الولايات المتحدة طائرة سورية، ثم ذكرت أنها انتهكت المجال الجوي.

ويبدو أن مساعي الإدارة الأمريكية للتوغل بشكل أكبر في سوريا، لا تعتمد فقط على الأكراد، بل كانت ذريعة الهجمات الكيميائية التي يستخدمها النظام السوري هي خير مثال على البقاء لفترة أطول داخل سوريا مثلما حدث في الضربة على مطار الشعيرات، والعدوان الثلاثي على دوما.

جوزيف دانفورد

اقرأ أيضًا: جنوب سوريا ينفجر.. الأسد يقصف مواقع الإرهاب وأمريكا تحذر روسيا 

واليوم يخرج رئيس الأركان الأمريكي جوزيف دانفورد ليؤكد مجددًا، أنه ستكون هناك عواقب لو استخدمت دمشق السلاح الكيميائي، وذلك بعد مزاعم عن توريط النظام السوري بشن هجوم جديد على المدنيين في إدلب.

وأكد القائد العسكري أن حكومة الولايات المتحدة وشركاءها سيردون بسرعة وبشكل مناسب على أي حالة مؤكدة لاستخدام السلاح الكيميائي في إدلب أو بأي مكان آخر في سوريا، وفقا لـ"الوطن الكويتية".

وأخيرًا فالخطوة الأمريكية تشكل عودة قوية إلى المشهد السوري، ومن الممكن أن تتصاعد الأزمة، قد تصل إلى حد الصراع بين حلفاء الناتو خاصة في المنطقة الشمالية، في ظل دعم واشنطن للأكراد.