loading...

أخبار العالم

«ناسا» تلجأ إلى تقنية مبتكرة للقضاء على الكوليرا في اليمن

الكوليرا

الكوليرا



يومًا تلو الآخر، يأخذ وباء الكوليرا منحنى تصاعديًا نحو قتل المزيد من الأبرياء دون رادع، خاصة في ظل الحروب التي تتعرض لها بعض الدول، ومع تفشي المرض بشكل غير مسبوق أخذت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" على عاتقها ضرورة مكافحة الوباء وذلك من خلال تقنياتها.

البداية كانت من خلال مساهمة مكتب الأرصاد الجوية البريطاني بالتعاون مع ناسا في تخفيض أسوأ حالات تفشي الكوليرا في اليمن، بشكل كبير وغير ومسبوق.

يأتي ذلك في الوقت الذي تم تسجيل 2500 حالة إصابة جديدة أسبوعيا في البلد الذي مزقته الحرب، مقارنة مع 50 ألف حالة أسبوعيًا العام الماضي، بحسب "روسيا اليوم"

وساعد مكتب الأرصاد الجوية بمشاركة "ناسا" عمال الإغاثة على الأرض في مكافحة تفشي المرض، وذلك من خلال تقنية مبتكرة لرسم خرائط الطقس، بحيث يراقب النظام أنماط تساقط الأمطار لقياس وتحديد أكثر المناطق ضعفًا، حيث يمكن للأمطار الغزيرة أن تعيث فسادًا في نظام الصرف الصحي، وتنشر العدوى المنقولة عبر الماء.

اقرأ أيضًا: «الكوليرا» تعمق مأساة اليمنيين.. ومخاوف من تشريد الملايين 

أضف إلى ذلك، أنها تقوم بإرسال البيانات المسجلة إلى هيئة التنمية الدولية (DFID)، وهو ما يسمح للعمال على الأرض باستغلال الموارد بفعالية أكبر.

كان اليمن تعرض لأسوأ أشكال انتشار وباء الكوليرا في العام الماضي، مع ظهور أكثر من مليون حالة مشتبه فيها، و179 حالة وفاة، لكن منذ طرح النموذج الجديد في مارس الماضي، تم تسجيل 2597 حالة مشتبه بها و3 حالات وفاة، وفقا لبيانات هيئة التنمية الدولية. 

هيئة التنمية الدولية، أكدت أن الاختبارات أظهرت أن النظام المبتكر الذي يمكنه التنبؤ بمكان انتشار الكوليرا قبل 4 أسابيع من الموعد، كان دقيقا بنسبة 92% حتى الآن. 

كما يسمح "النظام" أيضًا لعمال الإغاثة بتخزين معدات معالجة المياه والأدوية في المناطق المعرضة للخطر، فضلًا عن تثقيف الناس بشأن النظافة العامة والصرف الصحي.

اقرأ أيضًا: اليمن ينفض «الحوثي» من الحديدة.. وخطة أممية لإقامة سلام شامل 

البروفيسور، شارلوت واتس، كبيرة المستشارين العلميين في هيئة DFID قالت: إن "هذا النظام ساعد عمال الإغاثة في السيطرة على تفشي الوباء"، بحسب "بي بي سي".

وأوضحت "واتس" "يموت الآلاف من الناس حول العالم بسبب الكوليرا سنويًا، وأعتقد أن هذا النظام يمكن أن يسهم حقًا في وضع حد لارتفاع هذا الرقم".

المثير هنا، أن الحاسوب العملاق التابع لمكتب الأرصاد الجوية في إكستر، يعمل على إجراء 14 ألف تريليون عملية حسابية في الثانية، ما يسمح بتسجيل 215 مليار ملاحظة للطقس في جميع أنحاء العالم يوميًا.

ووفقا لكبيرة المستشارين العلميين في هيئة DFID، فيتم استخدام البيانات كنقطة انطلاق للتنبؤات الجوية العالمية والبريطانية وفي اليمن أيضًا، كما تم استخدام التوقعات لتحسين نموذج طوره علماء جامعة فرجينيا الغربية وجامعة ميريلاند.

الوكالة البريطانية، أشارت إلى أن فريق البحث يخطط لتحسين النموذج المطور، للتنبؤ بتفشي المرض قبل 8 أسابيع، ما يضاعف قدرته الحالية، وهو ما يمكن أن يتيح لوكالات المعونة التخطيط لحملات التطعيم المستهدفة.

اقرأ أيضًا: «النصر الذهبي».. عملية عسكرية تفكك كيانات الحوثي وتقود اليمن للتحرر 

ورغم جهود الوكالة الفضائية، إلا أن منظمة الصحة العالمية حذرت من تفش جديد محتمل لوباء الكوليرا في اليمن بسبب انتشار سوء التغذية وتردي الأوضاع الإنسانية.

وقال مدير وحدة الاستجابة للطوارئ في المنظمة بيتر سلامة: "ندعو كل أطراف الصراع لتهدئة لمدة ثلاثة أيام، وذلك للسماح لنا بتطعيم المدنيين ضد الكوليرا"، بحسب "سبوتنيك".

كانت الأمم المتحدة أعلنت في وقت سابق، أن ملايين اليمنيين يعتمدون على وجبة واحدة من الأكل كل يومين، مُحذرة في الوقت ذاته من كارثة إنسانية غير مسبوقة في اليمن جراء القتال المستمر فيه.

ويشهد اليمن منذ أكثر من 3 سنوات صراعا مسلحا بين الجيش الوطني اليمني بدعم من التحالف العربي وجماعة الحوثي، فضلًا عن نشاط بعض الجماعات الإرهابية كتنظيمي "القاعدة" و"داعش".