loading...

إقتصاد مصر

ما مصير الأصول العقارية الحكومية بعد النقل للعاصمة الإدارية؟

نكشف مصير الأصول العقارية الحكومية بعد النقل للعاصمة الإدارية

نكشف مصير الأصول العقارية الحكومية بعد النقل للعاصمة الإدارية



أثار النائب محمد عبد الله زين وكيل لجنة النقل والمواصلات، عددا من التساؤلات عقب تقدمه بطلب إحاطة للدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، حول خطة الحكومة للاستفادة من المبانى الحكومية بعد الانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة، خاصة بعد تأكيده أن قيمة الأصول العقارية لمبانى الوزارات بمنطقة وسط البلد فقط تتخطى الـ700 مليار جنيه، هذا بالإضافة إلى القيمة التاريخية والتراثية لهذه المبانى والتى تزيد من فرص استثمارها.

فكيف تسفيد الحكومة من هذه الأصول العقارية الهائلة؟، وإلى أية جهة تؤول ملكيتها؟، ومن المستفيد الأول من عوائدها المالية؟، وهل سيتم بيعها أم تأجيرها؟، وما المباني التي ستنجو من البيع أو التأجير أو تغيير الاستعمالات لها؟

شركة العاصمة الإدارية: ستكون ملكا لنا.. ولكن

أكد العميد خالد الحسيني، المتحدث الرسمى باسم العاصمة الإدارية الجديدة، أن مبانى الوزارات التى سيتم تفريغها تمهيدا لنقلها للعاصمة الإدارية على مراحل، ستؤول ملكيتها لشركة العاصمة الإدارية الجديدة، مشيرًا إلى أنه جار إنشاء شركة لإدارة الأصول العقارية الخاصة بالمقار الحالية للوزارات، والتي بحكم القانون فإن هذه المبانى تؤول ملكيتها لوزارة المالية، لكن شركة العاصمة الإدارية تساهم فيها بنسبة ما تم سداده لصالح الحى الوزارى، بمعنى أنه سيتم توفير أماكن بديلة للوزارات الحالية، مقابل الحصول على قيمة ما تم إنفاقه على هذا الحى من خلال هذه المبانى.

اقرأ أيضًا الحجز يبدأ غدًا.. 10 إجراءات للحصول على شقة بالعاصمة الإدارية 

وتابع المتحدث الرسمى باسم العاصمة الإدارية الجديدة، في تصريحات له: «هناك وزارات لها طابع أثرى ستعود ملكيتها للدولة، وتحديدًا لوزارة الثقافة، ولن يقترب منها أحد، نظرًا لكونها غير قابلة للتملك، لكن فيما يخص مقار الوزارات الأخرى ستعود ملكيتها لنا كعاصمة إدارية أو سنساهم بقيمة معينة، تم سداده لصالح الحى الوزارى بالعاصمة الجديدة، بما فيها مجلسا النواب والوزراء، لأنه ليس لنا موارد».

وكان اللواء أحمد زكى عابدين، رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية الجديدة، قال في وقت سابق إن مبانى الوزارات القديمة سيتم الاستفادة منها فى بناء فنادق ومناطق استثمارية تدر دخلاً للدولة، بعد الانتهاء من نقل أصول الوزارات القديمة إلى شركة العاصمة سيتم الاستفادة من المبانى إلى أقصى درجة، وأن المرحلة الأولى ستضم عددا من الوزارات، بالإضافة إلى مبنى مجلسى الوزراء والنواب.

اقرأ أيضًا الأسعار تبدأ من 350 ألف جنيه.. أرخص 10 كمبوندات في 6 أكتوبر 

وأضاف أنه يتم تأسيس شركة مساهمة باسم «نقل الأصول» لحصر مبانى الوزارات والهيئات الحكومية، التى سيتم نقلها للعاصمة الإدارية وانتقال ملكيتها وإدارتها للشركة الجديدة، على أن يكون لها أحقية التصرف فيها، وسيتم وضع القيمة الدفترية للأصول ثم يتم تحديد القيمة السوقية لها.

«القاهرة التراثية» تطالب الحكومة بإخلاء مبانيها

أوصت اللجنة القومية لحماية وتطوير القاهرة التراثية فى اجتماعها الشهرى، برئاسة المهندس شريف إسماعيل، مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية، منذ أيام قليلة، بضرورة تخلى الحكومة عن جميع المبانى الأثرية والتراثية بالقاهرة التاريخية، مع إخلاء جميع الشقق المشغولة بالمكاتب الحكومية ونقلها خارج المناطق التراثية بوسط المدينة، وبحث أعضاء اللجنة مستجدات خطة نقل الوزارات والمكاتب الحكومية المتواجدة بوسط القاهرة إلى العاصمة الإدارية الجديدة.

اقرأ أيضًا 4 خطوات عليك اتباعها قبل شراء عقار جديد 

وتعكف اللجنة القومية لتطوير وحماية القاهرة التراثية، حاليًا، على حصر جميع مباني الوزارات الموجودة في منطقة القاهرة الخديوية، تمهيدًا لوضع خطة للتعامل معها، خاصة وأنه سيتم نقل مكاتبها إلى العاصمة الإدارية الجديدة، مشيرة إلى أن أغلب مباني هذه الجهات مسجلة تراثا أو مباني ذات قيمة معمارية أو طرازا حضاريا.

وكشف المهندس محمد أبو سعدة، رئيس جهاز التنسيق الحضارى، عن أن عددًا من مبانى الهيئات والمؤسسسات والوزارات بوسط القاهرة مصنفة آثار مثل مبنى مجلس الشورى ومجلس النواب ووزارة الصحة والمجمع العلمى وقصر إسماعيل باشا.

وقالت الدكتورة ريهام عرام، مدير عام إدارة الحفاظ على التراث بمحافظة القاهرة، لـ«التحرير»: «إن لجنة تحديد مصير مباني الوزارات والجهات الحكومية، التي ستنتقل من وسط القاهرة إلى العاصمة الإدارية الجديدة، لم تنته من عملها حتى الآن، لذا لم يتم تقديم حصر نهائي بعدد مباني الوزارات والهيئات المسجلة كتراث معماري مميز أو تاريخي».

في المقابل، كشف مصدر مسئول بمحافظة القاهرة، أن دراسة قديمة نسبيا تثبت أن هناك نحو 16 مبنى وزاريا مسجلة كتراث معماري وتاريخي مميز، على رأسها مبنى المجمع العلمي الذي تأسس بعد أن أصدر نابليون بونابرت قرارًا بإنشائه، ومبنى مبنى مجلس النواب الذي صمم وبُنى على يد الخديو إسماعيل عام 1866، وكان مخصصا لديوان نظارة الأشغال العمومية، بخلاف 3 قصور بناها الخديو إسماعيل منها لبناته، وكان كل قصر منها على مساحة 9 أفدنة، الأول لابنته بالتبنى «فائقة»، وتشغله حاليا وزارة التعليم، والثانى لابنته «الأميرة جميلة»، وتشغله الآن 3 وزارات هى الإسكان فى مبنى القصر نفسه، ووزارتا البحث العلمى والتموين على أرض حديقته، أما القصر الثالث فكان لـ«الأميرة توحيدة»، زوجة منصور باشا، وشغلته لفترة وزارة الحربية، ولكن بعد نهاية فترة حكمه، صادرت الدولة هذه القصور، وأجرتها إلى وزارات «التربية والتعليم والبحث العلمى والتموين والإنتاج الحربى».

الوزارت المقامة في مباني أثرية وتراثية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وهناك ثلاثة قصور أخرى كان يملكها إسماعيل المفتش زوج الأميرة فائقة، الأول موقعه الآن وزارة الداخلية، والثانى المبنى السابق لوزارة العدل، أما الثالث فيطل على ميدان لاظوغلى وكانت تشغله لفترة رئاسة الوزراء ووزارة المالية، والآن يتم ترميمه وتجديده.

وأكد الدكتور زاهى حواس، عالم الآثار المصرية، أنه لا توجد مبان وزارية مسجلة كأثر باستثناء أجزاء من وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة والهيئة العامة للتخطيط.