loading...

أخبار مصر

مقدم «تجريم إهانة الرموز»: القانون يمنع إهانة زويل وحتشبسوت

النائب عمر حمروش

النائب عمر حمروش



حالة من القلق والتوتر أحدثها الإعلان عن تقديم مشروع قانون «تجريم إهانة الرموز والشخصيات التاريخية» لدى قطاع كبير من المثقفين، خاصة أنه يعاقب بالحبس مدة تصل إلى 7 سنوات وغرامة تصل إلى مليون جنيه، وللتعرف على أسباب التقدم بمشروع القانون التقت «التحرير» مقدم مشروع القانون النائب عمر حمروش، أمين سر لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، ليكشف لنا كواليس القانون.. فإلى الحوار: 

- ما أسباب تقديم مشروع قانون تجريم إهانة الرموز التاريخية فى الوقت الحالي؟
خلال الفترة الأخيرة تعالت أصوات كثيرون ممن يبغون الشهرة يظهرون عبر وسائل الإعلام، ويقومون بتشويه بعض الرموز التاريخية مثل أحمد عرابي وغيره، وهذا الأمر يزعزع ثقة الشباب فى التاريخ ويقتلع الوطن من جذوره، ومن الطبيعي أن كل مجتمع متحضر يحافظ على رموزه التاريخية، وبالتالي كان لا بد من وضع ضوابط لعدم إهانة الرموز التاريخية، الأمر الذى دفعنى للتقدم بمشروع القانون، وأحاله رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال، للجنة مشتركة من لجنتي الشئون الدستورية والتشريعة ولجنة الثقافة والإعلام والآثار، ولم يتم مناقشته حتى الآن، ولكن أتوقع أن يناقش خلال دور الانعقاد المقبل.

- ما أبرز ملامح مشروع القانون؟
مشروع القانون يتكون من 5 مواد يُحذر فيها من التعرض بالإهانة للرموز التاريخية، ويعرف الرمز على أنه كل من كان له دور وطني فى التاريخ المصري، ويكون ذلك من خلال الدراسات التاريخية، وكذلك تم تعريف الإهانة وحق التحقيق فى شأن من وجهت إليه تلك الإهانة.

- البعض يري مشروع القانون استمرار لحالة تكميم الأفواه.. كيف تري ذلك؟
هذا الكلام غير دقيق وغير موضوعى، والقانون أعفى من العقاب كل من تعرض للرموز التاريخية بغرض تقييم التصرفات والقرارات والرسائل فى الدراسات والأبحاث العلمية.

- كيف تري الهجوم على القانون منذ الإعلان عنه؟
كل مجتمع متحضر يحافظ على رموزه التاريخية ولا يهينهم، خاصة بعد انتقالهم إلى رحمة الله، لأنهم لا يجدون من يدافعون عنهم، فمؤخرا على سبيل المثال الزعيم أحمد عرابي الذى قال متى استعبدتم الناس وقد خلقتهم أمهاتهم أحرارا، يخرج من يشوه صورته على وسائل الإعلام.

- هل سيطرح مشروع القانون للنقاش المجتمعي؟
بالطبع سيطرح للنقاش المجتمعي بمشاركة أهل الخبرة فى مجالات الدرسات القانونية والتاريخية، لكى يستوفى من جميع الجوانب، ويتم توضيح المفاهيم بشكل واضح فى مشروع القانون، وتوضح الفارق بين النقد والإهانة، وكل ذلك سيتم بواسطة لجان متخصصة وخبراء متخصصين.

- هل هناك قبول لمشروع القانون من نواب البرلمان؟
نعم وحصلت على موافقة 60 نائبًا من أعضاء مجلس النواب على مشروع القانون.

- هل القانون يستهدف فئة بعينها من المجتمع؟
القانون يتحدث فى الإطار العام لمنع إهانة الرموز التاريخية من مدعى الثقافة، وكل مجتمع متحضر يحافظ على رموزه التاريخية، وأى رمز ليس له دور وطنى لا يعد رمزا، وليس شرطا أن يكون رمزا تاريخيا، فمن الممكن أن يكون رمزا علميا مثل الدكتور أحمد زويل، أو رمزا فرعونيا، فمثلا لا يستطيع أحد أن يوهمنى بأن الملكة حتشبسوت ليست أسطورة أو غير حقيقة أو يفتعل لها تاريخ مزور، وهذا كله له تأثير على مصر اقتصاديًا خاصة من الناحية السياحية.

- كيف تري حديث أحد الكُتاب بالسفر خارج مصر دون رجعة لو تمت الموافقة على القانون؟
سمعت بأن أحد الكتاب الروائيين هدد بتغير الجنسية من المصرية إلى جنسية أخرى، لو وافق البرلمان على القانون، وأنا أقول لهذا الكاتب توكل على الله غير مأسوف عليك، ولن تجد من يبكي عليك.

هل تقصد بالرموز فى مشروع القانون الأحياء أم الأموات فقط؟
إلى الآن نقصد فى مشروع القانون الشخصيات التاريخية، التى انتقلت إلى رحمة ربها، لكن من الممكن أن يتم تعديله خلال مناقشته من الجهات المتخصصة أو إضافة مواد أخري له.

- ما أبرز العقوبات الموجودة بمشروع القانون؟
القانون عاقب بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات، ولا تزيد على 5 سنوات وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه، ولا تزيد على 500 ألف كل من أساء للرموز والشخصيات التاريخية، وفى حالة العودة يعاقب بالحبس بمدة لا تقل عن 5 سنوات، ولا تزيد على 7 سنوات، وغرامة لا تقل عن 500 جنيه، ولا تزيد على مليون جنيه.