loading...

أخبار العالم

بعد نصف قرن.. صحيفة إسرائيلية تكشف قصة دخول اليورانيوم مفاعل ديمونة

سلاح نووي

سلاح نووي



لم يكن النفي المستمر لإسرائيل على مدار العقود الماضية بشأن امتلاكها للقدرات النووية وأسلحة الدمار الشامل، كافيًا ليتأكد العالم من صدق نيتها، أو حتى ليصدقوا الرواية العربية بشأن القدرات النووية لتل أبيب، والتي شرعت في إقامتها منذ عقود طويلة.

وعلى الرغم من الشكوك التي غلفت دومًا أي رواية أو تصريح من مسؤولي تل أبيب على مدار أكثر من 50 عامًا بشأن القدرات النووية لإسرائيل، فإن العديد من الحقائق تتكشف على لسان الصحف العبرية، والتي قد يستعرض بعضها روايات مختلفة عن كيفية دخول اليورانيوم لإسرائيل.

«نووي السعودية».. كابوس يرعب إسرائيل 

من بين تلك الوسائل الإعلام العبرية، روت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قصة كيفية تهريب اليورانيوم المشع وخداع بعض المسؤولين الأمريكيين بشأن البرنامج النووي لإسرائيل في مفاعل ديمونة خلال ستينيات القرن الماضي، وذلك في إطار تخليدها لذكرى بنيامين فيريد، والذي كان أحد أهم القادة الأمنيين على مدار العقود الماضية في إسرائيل.

وبمناسبة وفاة فيريد، والذي عُرف أيضًا بلقب بلومبرج، عن عمر يناهز 95 عاما، نقلت الصحيفة رواية توضح دوره في كيفية تهريب اليورانيوم إلى إسرائيل، وتحديدًا لمفاعل ديمونة، وكيفية التعامل مع المفتشين الأمريكيين الذين كانوا في مهمة تفقدية للمفاعل النووي الإسرائيلي.

وحسب ما ورد في الصحيفة الإسرائيلية، وطبقًا لما ورد في وسائل إعلامية أجنبية، كان بنيامين بلومبرج في عام 1968، يدير عملية عالمية لتهريب "الكعكة الصفراء" وهو اللفظ الذي استخدمته إسرائيل للتمويه والإشارة إلى (اليورانيوم الطبيعي).

وأكدت الصحيفة أن عملية تهريب اليورانيوم إلى المفاعل النووي في ديمونة، بدأت من منشأ هذا العنصر في الكونغو، حيث تم تحميل اليورانيوم على متن سفينة مملوكة لشركة نقل بحري يملكها الموساد.

وتابعت: "تحركت تلك السفية إلى إسرائيل، وفي نفس الوقت تأكد بلومبرج من أن المفتشين الأميركيين الذين أرسلوا إلى المفاعل لم يلاحظوا ما يجري هناك خلف الكواليس".

3 أسباب قد تدفع إسرائيل لاستخدام سلاحها النووي 

الصحيفة الإسرائيلية أشارت إلى أن عملية التهريب من إفريقيا لم تكن بصعوبة إخفاء هذه المواد عن أعين مفتشي الولايات المتحدة الأمريكية بعد حرب عام 1967.

ولفتت إلى أن تعامل بلومبرج كان العنصر الرئيسي في وضع خطط تهريب تلك المواد المحرمة دوليًا في ذلك الوقت عن أعين الأميركيين، وهو الأمر الذي كان السبب الرئيسي في إنجاح برنامج إسرائيل النووي، والذي يمتد إلى الآن.

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن هذه القصة تمت روايتها بواسطة بلومبرج خلال أحد البرامج التليفزيونية في مقابلة تليفزيونية نادرة بثها برنامج الإعلامي رافيد دراكر بعنوان "نجاح كامل"، إلا أن التفاصيل التي أوردتها وسائل الإعلام الأجنبية تم عرضها للرقابة الأمنية، والتي لم تُفسح المجال أمام مزيد من التفاصيل تلك العملية التاريخية.

ولعقود من الزمن كان بلومبرج غير معروف للإسرائيليين، ولم يعرف الجمهور اسمه أو رأوه، وفي الفترة من الخمسينيات إلى الثمانينيات، شغل بلومبرج أكثر من منصب تم تصنيفها على نحو كبير من الأهمية، خاصة وأنها تناولت بناء القوة العسكرية والعلمية والتكنولوجية لإسرائيل.

ويسود اعتقاد عالمي بامتلاك إسرائيل لأسلحة نووية، تجعلها تقبع في المركز السادس على مستوى العالم بعملية تطوير هذا النوع من الأسلحة، كما أنها واحدة من أربع دول نووية غير مُعرَّفه في معاهد الحد من انتشار الأسلحة النووية "NPT".

أمريكا تضع شرطًا لنزع السلاح النووي الإسرائيلي 

ولم تعترف إسرائيل أبدًا بشكل رسمي بأن لديها أسلحة نووية، وبدلًا من ذلك تفضل تل أبيب على مر سنين طويلة الحديث عن كونها -حال امتلاك سلاح نووي- فإنها لن تكون الأولى في الشرق الأوسط، في إشارة إلى إيران.

وبشكل عام يظل تعامل المجتمع الدولي مع الملف النووي الإسرائيلي أمرا محيرا للأوساط السياسية العربية، والتي ترى أن تهديد تل أبيب النووي لمنطقة الشرق الأوسط وأعدائها العرب يضاهي نفس التهديد الذي تمثل كوريا الشمالية وإيران على المجتمع الدولي.