loading...

جريمة

بعد واقعة الرحاب.. تعرف على عقوبة خطيبة الشاب القتيل

طالب الشروق وخطيبته و والدها

طالب الشروق وخطيبته و والدها



جرائم قتل كثيرة، يستغل فيها الجناة معرفتهم بالمجني عليه، فيستدرجونه بحجج مختلفة سواء الحديث أو السهر أو شراء شيء ما، معتمدين على أن الصداقة وحدها كافية لأن يذهب معهم صديقهم أينما شاؤوا، دون أن يعلم الضحية أنهم يريدون إرساله غدرًا إلى الدار الآخرة، وهذا ما حدث مؤخرًا مع الطالب قتيل الشروق، والذى استدعته خطيبته بحجة التفاهم مع والدها، فذهب إليهم يحمل معه هدية ذهبية، لكنهم أجهزوا عليه وقتلوه بسبب خلافات عائلية.

أمس تمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على خطيبة قتيل الرحاب ووالدتها، بعد اكتشاف اختبائهما فى إحدى الشقق بمدينة الغردقة.

فور القبض على المتهمة قالت: "أنا بريئة، مكنتش متوقعة إنه هيقتله"، ونفت اشتراكها مع والدها لتنفيذ الجريمة، قائلة إن أباها طلب منها استدعاء خطيبها إلى شقتهم الجديدة في الرحاب يوم الحادث للتفاهم، وبالفعل حضر بسام ومعه هدية ذهبية، وطلب منها والدها المغادرة ليتحدثا معا ثم علمت بقتل خطيبها. 

وكشفت التحقيقات أن الجاني سبق اتهامه في قضية مخدرات وتزوير محررات رسمية وصادر ضده حكم ومتهرب منه ومنتحل اسم شخص آخر ليتمكن من الهرب، وتبين أن المجني عليه اكتشف حقيقة والد خطيبته "الجاني" قبل الواقعة، لذلك دبّر المتهم جريمة قتله، واستدرجه وابنته "خطيبة المجني عليه" إلى شقة سكنية بالرحاب وقتلوه خشية الإبلاغ عن الأب وافتضاح أمره، وتبين أنهم دفنوه فى حفرة أعدوها خصيصًا لذلك بشقتهم المستأجرة بالطابق الأرضي، ووضعوا فحما وأسمنتا على الجثة حتى لا تنبعث رائحة التعفن، لكن بالبحث عن المجني عليه وتتبع تليفونه تم التوصل إلى مكان الجريمة والقبض على الأب ثم ضبط ابنته الهاربة فى وقت لاحق.

العقوبة

يؤكد المستشار القانوني الدكتور إبراهيم محمود، أن استدراج ضحية لقتله أو الاعتداء عليه، منصوص عليه صراحة فى قانون العقوبات، ويعتبر القائم باستدراج المجني عليه شريكا فى الجريمة، تقع عليه عقوبة الفاعل الأصلى، سواء الإعدام أو السجن المؤبد فى حالة جريمة القتل، أو العقوبات الأخرى فى حالات الشروع فى القتل والضرب وإحداث عاهة مستديمة. 

وقال: تسري القواعد العامة في تعريف الفاعل والشريك، وكذلك في تحديد مسئولية الشريك عن جريمة القتل وفقا للمادة 41 عقوبات والتي تنص على أن "من اشترك في جريمة فعليه عقوبتها"، موضحا أن العقوبة فى جريمة القتل هي المؤبد أو المشدد، وترتفع العقوبة إلى الإعدام في عدة حالات معينة، أهمها: سبق الإصرار، الترصد، القتل بالسم، اقتران القتل بجناية، ارتباط القتل بجنحة، ويتوافر ركن التشديد فى سبق إصرار الأب على قتل خطيب ابنته، بما يجعل حكم الإعدام فى انتظاره، وإذا تمسكت الابنة بعدم علمها بنية الأب فإن مصيرها على أقل تقدير هو السجن المؤبد أو المشدد.

ورجع الخبير القانوني تطور الجرائم وتوافر ركن الغدر فيها من قبل أقارب أو أصدقاء، إلى انتشار الفساد الأخلاقى، والمخدرات، وشيوع ثقافة البلطجة، علاوة على عدم ضبط كثير من متعددى الإجرام، ومنهم المتهم بجريمة القتل المشار إليها، والمتهم فى العديد من قضايا النصب ومطلوب القبض عليه لصدور أحكام قضائية ضده، مضافًا إلى ذلك إعلاء قيمة المال على قيم الاحترام والتدين، فأصبحت الجريمة منتشرة ولها صور بشعة.