loading...

أخبار العالم

تركيا تواجه انخفاض الليرة بضريبة «صفر بالمئة»

الليرة التركية

الليرة التركية



في محاولة جديدة لمواجهة أزمة تراجع عملتها مؤخرًا، قالت الجريدة الرسمية، اليوم الجمعة، إن تركيا خفضت مستوى ضريبة الحيازة على الودائع المصرفية بالعملة المحلية الليرة التي يتجاوز أجلها عام إلى صفر من 10 بالمئة، بينما رفعت مستوى الضريبة على الودائع بالعملة الأجنبية التي يصل أجلها إلى عام.

وذكرت الجريدة، أن ضريبة الحيازة على الودائع التي يصل أجلها إلى عام جرى تخفيضها إلى ثلاثة بالمئة من 12 بالمئة، وإن الضريبة على الودائع التي يصل أجلها إلى 6 أشهر جرى تخفيضها إلى خمسة بالمئة من 15 بالمئة.

وجرى رفع الضريبة على الودائع بالعملة الأجنبية التي يصل أجلها إلى عام لتصبح 16 بالمئة بدلًا من 15 بالمئة، وقالت الجريدة، إن هذا التغيير سيكون ساريًا لمدة 3 أشهر.

وانخفضت الليرة بنسبة 4.11 بالمئة، حيث تم التعامل عليها بسعر 6.73 مقابل الدولار، واقتربت أكثر من أكبر انخفاض لها بلغته في أوائل الشهر الجاري، وهو 7.24 ليرة مقابل الدولار، وفقدت العملة إجمالا ما يقارب من 40 بالمئة من قيمتها، إلى معدل غير مسبوق أمام الدولار، بلغ 40% منذ بداية العام، في استمرار لأسوأ موجة تراجع للعملة التركية منذ الأزمة المالية عام 2008.

اقرأ أيضًا: الليرة التركية تفقد 40% من قيمتها.. وأردوغان: لديهم الدولار ولدينا الله

مضاعفة الرسوم الجمركية

قرر الرئيس الأمريكي ترامب،  في وقت سابق، مضاعفة الرسوم الجمركية على الواردات التركية من الحديد والألومنيوم، بنسبة 20% للألومنيوم و50% للحديد، قائلًا: «لقد سمحت للتو بمضاعفة التعريفة الجمركية على الصلب والألومنيوم فيما يتعلق بتركيا، بينما تنزلق عملتهم، الليرة التركية، سريعًا نحو الانخفاض مقابل الدولار القوي جدًا، سيكون الألومنيوم 20% والحديد 50%»، مضيفًا أن علاقة الولايات المتحدة مع تركيا «ليست جيدة» حاليًا، معلنًا عن خطوة اقتصادية ستتسبب في خسارة جديدة للاقتصاد التركي.

أردوغان يوجه شعبه

وجه الرئيس التركي، رجب أردوغان شعبه، بعدم الذعر متحديًا تصريحات وقرارات ترامب قائلًا: «لا تنسوا هذا، إذا كان لديهم الدولار، فنحن لدينا شعبنا وحقنا والله».

وأوضح أردوغان، أن الحكومة التركية قطعت مسافات مهمة في مسألة البدائل الاقتصادية المختلفة من إيران إلى روسيا، ومن الصين إلى بعض البلدان الأوروبية، وفي أماكن كثيرة أخرى أيضًا، مؤكدًا أن بلاده تدرك جميع المؤامرات التي تحاك ضدها، قائلًا: «سننتصر في الحرب الاقتصادية».

اقرأ أيضًا: هذه المنتجات ستنخفض أسعارها بسبب أزمة تركيا

وقللت الحكومة التركية في وقت سابق، معدل النمو الاقتصادي المستهدف من 5.5 بالمئة إلى أقل من 4 بالمئة، في إشارة إلى الصعوبات التي تواجهها أنقرة في التصدي لأزمات الاقتصاد التركي الذي يبلغ حجمه 880 مليار دولار.

أسباب انهيار الليرة 

يرجع السبب الرئيسي لانهيار الليرة التركية، وهو الخلاف مع الولايات المتحدة، الذي يهزّ ثقة المستثمرين الأجانب بتركيا، ويدفعهم لبيع سندات الليرة التركية التي يملكونها، مما يُفقد تركيا المزيد من الدولارات ويخفض قيمة الليرة مباشرة.

وكان وفد تركي قد التقى مع مسؤولين من وزارتي الخارجية والخزانة الأمريكيتين، لكن لم تظهر أي مؤشرات على حدوث انفراج بعد محادثات استمرت ساعة.

ومع غياب أي أفق لحل جوهري للخلافات التركية الأمريكية، يتوقع مراقبون أن يستمر انخفاض الليرة التركية ليصل إلى 7 ليرات مقابل الدولار الواحد.

اقرأ أيضًا: ترامب يُضاعف الرسوم الجمركية على تركيا: علاقتنا ليست جيدة

التخلص من الانهيار

اعتمدت تركيا منذ عشر سنوات على الاستثمارات الأجنبية في سد العجز لديها من الدولار، الذي يعود إلى أن وارداتها بالدولار التي تشكل الطاقة جزءًا كبيرًا منها هي أقل من صادراتها.

ولتحقيق ذلك، تصدر المؤسسات المالية التركية سندات حكومية بفائدة تفوق فائدة السندات الأمريكية، وبالنظر إلى قوة الاقتصاد التركي من حيث النمو وجاذبيته للمستثمرين، نجحت هذه الآلية في رفد أنقرة بكميات كبيرة من الدولار، حتى الآن.

ورغم نجاعة هذه الآلية في سد العجز، لكنها تدل على هشاشة الاقتصاد التركي، فالدولار الذي تحتاجه تركيا يعتمد على أمر أساسي: ثقة الولايات المتحدة التي تقود ثقة الأسواق، فما إن اهتزت ثقة الولايات المتحدة بتركيا حتى خاف المستثمرون وبدأوا يبيعون ما لديهم من سندات تركيا، لتبدأ الليرة سقوطها الذي لا تعرف نهاية له.

اقرأ أيضًا: بعد انخفاض الليرة.. تركيا تقرر زيادة ضريبة استهلاك الوقود

عواقب الأزمة التركية.. استقالة رئيس بورصة إسطنبول

الليرة التركية تنخفض.. وأمريكا تحذر من عقوبات جديدة