loading...

رياضة مصرية

قالوا عن عبدالوهاب.. «صديق العمر والمخلص ونموذج الوفاء»

محمد عبد الوهاب

محمد عبد الوهاب



يستيقظ كعادته صباحًا، ويتجه إلى النادي الأهلي لأداء التدريب الصباحي في ملعب التتش بالجزيرة، يلتقي بزملائه المشيدين بأدائه وأخلاقه، يمزح الجميع ويتبادلان الحديث حول مصير اللقاءات المقبلة والبطولات القادمة، خاصة بعد فوزهم ببطولتي الدوري والكأس.

أحاديث تلوح في الأفق حول لاعبي الأهلي المنضمين للمنتخب الوطني استعدادًا لمباراة بوروندي في تصفيات أمم إفريقيا، وكيف أن هذا اللقاء على الرغم من سهولة المنتخب المنافس، إلّا أنه صعب للغاية.

صمت تام يكسر حاجز المرح، إثر سقوط أحد اللاعبين فجأة، قبل أن يتعالى صوت أمير عبد الحميد المطالب بنهوضه مرة أخرى لاستكمال التدريب والحديث حول الفريق الأحمر.

صمتٌ أشد وطأة يظهر مرة أخرى، قبل أن يصرخ أحدهم مطالبًا إيهاب علي طبيب الفريق بسرعة التوجه للاعب محمد عبد الوهاب المُلقى على الأرض لإنعاشه وإفاقته، ليطلب الأخير بأقصى سرعة سيارة إسعافٍ لنقله لمستشفى مصر الدولي لخطورة الحالة، إذا أكد بعد ذلك في تصريحات صحفية، "منذ أن رأيته عرفت أنه يحتضر، عاطفتي كانت تأبى التصديق، لكنّ عقلي كان يقول لي هذا رجل يلفظ أنفاسه الأخيرة".

أنهى حسام البدري المران، متجهًا بصحبة اللاعبين إلى المستشفى للاطمئنان على اللاعب، إلّا أن خبر وفاته بالأزمة القلبية كان في استقبالهم، ويتحدث مانويل جوزيه مدرب الفريق الذي تركه للسفر إلى البرتغال لقضاء العطلة: «لم أشعر في حياتي كلها بالصدمة لفراق إنسان كما شعرت بها في هذا اليوم، طيلة وجودي في مصر بعد ذلك كانت غرفتي يزينها إطار به صورة ضخمة لمحمد عبد الوهاب».

ووضح المدرب الأبرز في تاريخ الأهلي بأرقامه ونتائجه: «وحتى اليوم هذا الإطار موجود في بيتي، لقد فقدت جزءا مني في هذا اليوم، فقدت شيئًا لن أعوضه أبدًا، لا أعرف لماذا انتابني هذا الإحساس، لكنه ما زال يراودني كلما نظرت إلى صورته».

محمد عبد الوهاب الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم الحادي والثلاثين من شهر أغسطس عام 2006، خلّد اسمه في قلوب وعشاق القلعة الحمراء حتى الآن، ولا زالت الجماهير الحمراء تحتفل بذكراه ومسيرته مع الأحمر، باعتباره واحدًا من أبرز النجوم الذين لعبوا في القلعة الحمراء، بجانب ظروف وفاته التي كانت مؤثرة في نفوس الجميع.

ولد الراحل في أكتوبر 1983 بالفيوم، وبدأ مشواره في مركز شباب سنورس، وانتقل بعدها للألومنيوم، قبل أن يتألق ويلفت الأنظار، لينضم لمنتخب الشباب عام 2003 في عهد حسن شحاتة. استمر مشواره في الملاعب، وانتقل بعدها لنادي الظفرة الإماراتي، قبل أن يعود لمصر، وينضم للأهلي على سبيل الإعارة، ليحقق خلال فترة قصيرة، 10 بطولات منها 7 مع الأهلي و3 مع منتخبات مصر المختلفة الشباب والأول والعسكري.

قال عن فريقه المحبب ذات يومٍ: «متمسك بالنادي الأهلي، ومقدرش أخلف وعدي معاه، لأنه عمره ما وعدني بحاجة وخلفها»، وذلك خلال الأزمة بين الأحمر والظفرة الإماراتي، إثر رفض الأخير بيعه بعد انتهاء فترة إعارته.

في الوقت نفسه، كتب صديق عمره محمد أبوتريكة عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" في ذكراه قائلًا: «ثمار الأرض تجني كل موسم، لكن ثمار الوفاء تجني كل لحظة، رحمة الله عليك يا صديقي محمد عبد الوهاب كان نموذجا للوفاء».

 

بينما أحيا أحمد فتحي، لاعب النادي الأهلي، وفاة عبد الوهاب على حسابه الشخصي عبر تويتر قائلًا: «الله يرحمك يا أغلى أصدقائي في أعلى مراتب الجنة».

وكتب حساب النادي الأهلي، معلقا على صورة للاعب الراحل محمد عبد الوهاب، «سلامًا على من أخلص لهذا الكيان بكل حب وتفانٍ.. سلامًا على من لم يُخلف نداءَه قط.. سلامًا على من اتخذه وطنًا فأسْلمَ الروح فيه.. سلامًا عليك يا عبد الوهاب. لن ننساك».

فيما أحيا محمد ناجي جدو لاعب الأهلي السابق والجونة الحالي ذكرى وفاة اللاعب ونشر صورته عبر حسابه الرسمي بـ"تويتر" قائلًا: «رحمة الله عليك»