loading...

أخبار العالم

سوريا تتسلح بأنظمة دفاعية روسية لمواجهة العدوان الأمريكي

بوتين وترامب والأسد

بوتين وترامب والأسد



يبدو أن سوريا التي سعت إلى النأي بنفسها بعيدًا عن الاقتتال وجها لوجه مع أمريكا، ستكون مضطرة إلى التصدي للهجمات التي يجرى تجهيزها مؤخرا بذريعة هجوم كيماوي مزعوم ستنفذه القوات الحكومية ضد المدنيين تمهيدًا لتحرير إدلب.

اليوم، وضعت سوريا دفاعاتها الجوية خاصة في قاعدة "المزة" بحالة تأهب قصوى وسط مخاوف من ضربة جوية وشيكة بقيادة الولايات المتحدة وفقًا لتقرير موقع "مصدر" الإخباري المقرب للنظام السورى.

يأتي ذلك في الوقت الذي صرح فيه مسؤول روسي كبير، بأن الولايات المتحدة تدعم القوات العسكرية في الشرق الأوسط، استعدادًا للهجوم على القوات السورية.

وقال متحدث وزارة الدفاع الروسية إيجور كوناشنكوف: إن "الولايات المتحدة تقوم بالتحضير لهجوم صاروخي على سوريا، بعد هجوم زائف بالأسلحة الكيماوية في محافظة إدلب، حيث يستعد النظام السوري، مدعومًا من روسيا حليفته، لشن هجوم كبير على بلدة إدلب، بحسب "روسيا اليوم".

فالكرملين لديه معلومات استخباراتية تتضمن تخطيط الجماعات المتمردة لاستخدام أسلحة كيميائية لإثارة رد أمريكي، بينما سارعت واشنطن إلى رفض الادعاءات.

اقرأ أيضًا: العدوان على سوريا.. هل تتصدى روسيا للهجوم الغربي المزعوم؟ 

في المقابل، قالت "شبكة "سى إن إن" الأمريكية، إن الولايات المتحدة وضعت قائمة بأهداف أولية في سوريا، إذا أراد الرئيس دونالد ترامب توجيه الضربات الجوية، وفقا لقناة النهار اللبنانية.

مسؤولون أمريكيون أوضحوا أن القائمة تشمل مواقع سورية يزعم أنها تستخدم لإنتاج الأسلحة الكيميائية، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة ستشن غارات على هذه الأهداف حال إعطاء الرئيس دونالد ترامب أمرًا مناسبًا، كرد على تنفيذ القوات الحكومية في سوريا هجومًا باستخدام المواد السامة.

ورغم مزاعم عدد من المسؤولين، فإن القرار لم يتم اتخاذه بعد، لكن عاود المسؤولون للإشارة إلى أن القوات الأمريكية بمقدورها الرد بصورة سريعة للغاية حال شنت السلطات السورية هجوما كيميائيا، موضحين أن المعطيات التي تم جمعها سابقًا حول الأهداف المحتملة ستتيح للبنتاجون ضمان بداية جيدة لعمليته حال قرر ترامب تنفيذها.

الشبكة التليفزيونية نقلت عن مصادر أمريكية قولها: إن "واشنطن قلقة من أن الهجوم الوشيك للقوات الحكومية على إدلب، معقل المسلحين المتمردين، قد يشمل استخداما للأسلحة الكيميائية حال تمكنهم من إبطاء تقدمه".

وزعم مسؤولان في قطاع الدفاع الأمريكي أن القوات الحكومية السورية نقلت على مدار الأسابيع الماضية مجموعة من المروحيات الحربية نحو إدلب، مضيفين أن الولايات المتحدة قلقة من استخدامها في نهاية المطاف من أجل شن هجوم كيميائي آخر باستخدام قنابل تحتوي على الكلور، وفقا للقناة اللبنانية.

هجوم كيماوي في سوريا

اقرأ أيضًا: لماذا تعتزم واشنطن نشر نظام دفاع صاروخي في سوريا؟ 

لكن مسؤولًا في الإدارة الأمريكية، أكد عدم اتخاذ أية قرارات بعد بشأن ضربات محددة، بينما شدد على أن الجيش الأمريكي قد يرد بسرعة كبيرة، بحسب القناة.

في المقابل، قدم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مزاعم مماثلة الأسبوع الماضى، حين قال للسفراء الفرنسيين: "لا نستبعد توجيه ضربات جديدة لسوريا إذا رأينا حالات جديدة مؤكدة لاستخدام الأسلحة الكيميائية".

واستهدفت القوات الأمريكية والفرنسية والبريطانية إبريل الماضي، عددًا من المواقع في سوريا في عملية ادعى الغرب أنها جاءت لمعاقبة دمشق على شنها هجوما كيميائيا مزعوما في دوما بالغوطة الشرقية.

لكن السؤال الأبرز هنا.. هل يمكن للدفاعات السورية التصدي للهجمات الغربية المزعومة؟

بالبحث عن الأنظمة الدفاعية التي يمتلكها الجيش السوري، نجد أن القوات السورية تسلحت عقب الهجمات الغربية السابقة في إبريل الماضي بأنظمة دفاعية عديدة، وذلك بدعم من الحليف الروسي.

ويمتلك الجيش السوري عدة منظومات للدفاع الجوي وجميعها من صناعة روسية، أولاها:  


منظومة "إس 200" وهي منظومة روسية الصنع تم تصميمها عام 1967، يبلغ مدى صواريخها أكثر من 150 كلم، ويمكنها إصابة الهدف بدقة.

منظومة إس 200

اقرأ أيضًا: هل تنشر روسيا أسلحة نووية في سوريا ردا على العقوبات الأمريكية؟ 

منظومة "بانتسير- إس1"، وهي نظام دفاع جوي "أرض- جو" قصير ومتوسط المدى، صمم من قبل مكتب صناعة الأجهزة (KBP Instrument Design Bureau) الروسي، وهو تطوير لنظام "تنجوسكا"، والمنظومة فريدة من نوعها، تحمل 12 صاروخًا مع مدفع رشاش عيار 30 ملم مزود بـ1400 طلقة، بالإضافة إلى مجموعة رادارية متطورة. 

منظومة صواريخ "تور إم 1"، وهي منظومة دفاع جوي روسية للارتفاعات المنخفضة والمتوسطة، تعمل من خلال منصات إطلاق ذاتية الحركة، أو من خلال الوحدات والقطع البحرية، يستطيع الطراز البحري منها التعامل مع كل أنواع الأهداف الجوية من مقاتلات ومروحيات وصواريخ بالستية، وتحمل 8 صواريخ ذات مدى 12 كلم وارتفاع 2 كلم والصواريخ من نوع 9M330.

منظومات "بوك إم 2"، وهي قادرة على إسقاط طائرات حربية من نوع الـإأف -117" أو الشبح الأمريكية، ومن مواصفاتها الفنية: الطول: 5.5 متر - القطر: 40 سم - الوزن: 720 كلغ - وزن الرأس الحربي: 70 كلغ، السرعة: 1200 م/ ث أو ما يعادل 4 ماخ - المدى: 50 كلم - الارتفاع: 25 كلم - عدد الأهداف التي يمكن الرمي عليها في آن واحد: 6 أهداف - مدى الكشف الراداري: 160 كم - مدة الانتقال من نظام المناوبة إلى نظام الإطلاق: 20 ثانية. 

منظومة 9K33

اقرأ أيضًا: العدوان الثلاثي على سوريا.. مؤامرة لا تهدف إلى إسقاط الأسد 

منظومة "9K33"، وتمتاز بمرونة الحركة والمناورة العالية، وقدرتها على كشف الأهداف حتى في حال التشويش عليه بفضل منظومة الكشف الكهروبصري المزود بها، والنظام الصاروخي هو ذاتي الدفع متوسط المدى، من نظام صواريخ "أرض جو"، ولديه القدرة على مهاجمة أهداف أرضية كذلك، وبمقدوره مواجهة صواريخ كروز، والقنابل الذكية، والطائرات ذات الأجنحة الثابتة والدوارة، والطائرات بدون طيار.

منظومة "إس 125" أو "بيتشورا"، وهو مزود بجهاز مضاد للإجراءات الإلكترونية ECCM، إضافة لذلك فإن رادار البحث والتعقب مزود بكاميرا تليفزيونية يصل مداها لـ25 كلم وأجهزة رؤية ليلية أيضًا، ما يعطيه القدرة على العمل في بيئة مليئة بالتشويش الإلكتروني. 

ويمتلك النظام  قدرة عالية على مواجهة التشويش الإلكتروني، وتعقب راداري ليزري مع أشعة تحت الحمراء، بما يبقي الرادار صامتًا خلال فترة التعقب.