loading...

إقتصاد مصر

فى خطوات.. كيف ستتحول مصر لمركز إقليمى لتداول الطاقة؟

الغاز الطبيعي

الغاز الطبيعي



كشفت تقارير لوزارة البترول والثروة المعدنية الخطوات التي اتخذتها مصر لتصبح مركزا إقليميا لتداول البترول والغاز، أولها تنفيذ مشروعات تنمية حقول إنتاج الغاز، وزيادة السعة التكريرية واستغلال الطاقات الإنتاجية الفائضة بالمعامل، ومشروعات البنية الأساسية فى مجال نقل وتداول الزيت الخام والمنتجات البترولية والغاز الطبيعى، وكل هذا يسير بالتوازى مع سياسات الإصلاح الاقتصادى التى تنفذها الدولة بالإضافة إلى صدور قانونى الغاز والاستثمار.

تنمية حقول الغاز

خطت مصر خطوات متسارعة عقب ثورة يناير فى إنتاج الغاز الطبيعي إلى الإسراع من تنمية ووضع الحقول الجديدة علي الإنتاج، منها حقول غازات غرب الدلتا والتي دخلت بالفعل أولى مراحلها على الإنتاج حقلى تورس وليبرا، والتى افتتحها الرئيس عبد الفتاح السيسى بمعدلات 700 مليون قدم مكعب يوميا قبل موعدها المحدد بـ8 أشهر، بالإضافة لحقل نورس الذي ينتج 1150 مليون قدم مكعب غاز يوميا لأول مرة فى تاريخ منطقة دلتا النيل، بالإضافة لحقل ظهر الذي من المخطط أن يرتفع إنتاجه من الغاز إلى نحو 2 مليار قدم مكعب غاز يوميا خلال شهر سبتمبر الجاري.

اقرأ أيضًا: مصر تُقيم ثاني أكبر معمل لتحليل «الغاز» في حقل ظهر لهذه الأسباب

رصيف سوميد

تقدر استثمارات رصيف استقبال الغاز المسال والتسهيلات المصاحبة له بشركة سوميد بميناء العين السخنة على البحر الأحمر بنحو 415 مليون دولار كمرحلة أولى، والمشروع يتضمن إنشاء رصيف بحري بالعين السخنة بطول 2.5 كيلو متر، وبأعماق تصل إلى 19 مترا ويتصل بالرصيف البحرى ثلاثة مراسى لاستقبال وحدة التغيير (FSRUU) وناقلات الغاز الطبيعى المسال وناقلات المنتجات البترولية والبوتاجاز، بالإضافة إلى إنشاء عدد من المستودعات بسعة إجمالية 295 ألف متر مكعب لتخزين المازوت والسولار، فضلا عن مختلف التسهيلات والتجهيزات البحرية والأرضية اللازمة.

زيادة السعة التكريرية بالمعامل

هناك عدة مشروعات لدعم القدرات التكريرية جار تنفيذها ومنها ما شارف على العمل، مثل مشروع إصلاح النافتا بالعمل المساعد لإنتاج البنزين عالى الأوكتين (CCR) بشركة الإسكندرية الوطنية للتكرير والبتروكيماويات أنربك ويضيف 850 ألف طن سنويا من مادة الريفورمات لإنتاج البنزين عالى الأوكتين، بالإضافة إلى كميات من البوتاجاز والهيدروجين باستثمارات 233 مليون دولار، ومن المتوقع أن يتم تشغيله نهاية الشهر الجاري، بالإضافة لمجمع التكسير الهيدروجيني للمازوت بمسطرد للشركة المصرية للتكرير بهدف إنتاج نحو 4.3 مليون طن من المنتجات البترولية سنويا (سولار وبوتاجاز ونافتا ووقود نفاثات وغيرها) يتم توجيهها بالكامل للسوق المحلى باستثمارات نحو 3.7 مليار دولار.

كما أن هناك مشروع توسعات معمل تكرير ميدور لزيادة طاقته التكريرية من 100 ألف برميل إلى 160 ألف برميل يوميا بتكلفة استثمارية نحو 1.6 مليار دولار.

بينما تم تأسيس شركة "أنوبك" شركة مساهمة مصرية لتنفيذ وإدارة مشروع التكسير الهيدروجينى للمازوت بشركة أسيوط لتكرير البترول بتكلفة استثمارية 1.850 مليار دولار، وتبلغ طاقة تغذية المشروع نحو 2.5 مليون طن سنويا من المازوت لإنتاج نحو 1.6 مليون طن سنويا من السولار منخفض الكبريت وفقا للمواصفات الأوروبية "EU 5" وإنتاج نحو 402 ألف طن من النافتا و101 ألف طن من البوتاجاز هذا بخلاف إنتاج كميات من الفحم والكبريت.

اقرأ أيضًا: كيف تستفيد مصر من خط نقل الغاز مع قبرص؟

سداد مستحقات الشركاء

أعلن المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية في يوليو الماضى انخفاض مستحقات الشركاء الأجانب المتأخرة في البحث عن البترول والغاز إلى رقم غير مسبوق وهو 1.2 مليار دولار بنهاية العام المالى في يونيه 2018 ، موضحا أن أقل مستوى وصلت إليه هذه المستحقات بلغ نحو 1.350 مليار دولار في 30/6/2010 ، لافتا إلى أنه من المتوقع الانتهاء من سداد المستحقات بالكامل في نهاية عام 2019.

قانونى الغاز والاستثمار

يهدف قانون تنظيم سوق الغاز الذي أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي، برقم 196 لسنة 2017، ولائحته التنفيذية إلى تنظيم الأنشطة المرتبطة بمجال سوق الغاز وإتاحة خيارات متعددة فى توفير الغاز للمستهلكين بالسوق المحلية لدفع النمو الاقتصادى، وإتاحة شبكات نقل وتوزيع الغاز للاستخدام وفق مجموعة من الضوابط والمعايير، كما أن صدور قانون الاستثمار إحدى الخطوات المهمة لتصبح مصر مركزًا إقليميا لتداول البترول والغاز، كما يعد من أهم القوانين والإصلاحات التشريعية التي يتضمنها برنامج الحكومة الاقتصادي، ويقدم القانون حوافز للمستثمرين ويقلل البيروقراطية لضبط الخريطة الاستثمارية بجميع المحافظات خاصة الأولى بالرعاية.

اقرأ أيضًا: لماذا تستورد «شركة مصرية» الغاز من إسرائيل رغم الاكتفاء الذاتي؟

التوسع في صناعة البتروكيماويات

أعلن المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية عن البدء في تنفيذ عدد من مشروعات البتروكيماويات الجديدة خلال المرحلة المقبلة تتميز بقدرتها على تحقيق أعلى قيمة مضافة وعائدات مرتفعة، وتشمل مشروعات جديدة يتم تنفيذها حاليا وأخرى تخضع الآن للدراسات المبدئية.

وأوضح "الملا" فى تصريحات صحفية له أن الخطة التي تنفذها وزارة البترول تشمل مشروعات توسعات شركة سيدى كرير "سيدبك" بالإسكندرية لإنتاج البروبيلين ومشتقاته والمقرر تنفيذه على مرحلتين باستثمارات تزيد على 1.7 مليار دولار، ومشروع إنتاج مشتقات الميثانول لإنتاج الفورمالدهيد بدمياط باستثمارات نحو 50 مليون دولار، والمرحلة الأولى من مشروع إنتاج الألواح الخشبية باستغلال المخلفات الزراعية بكفر الشيخ باستثمارات نحو 80 مليون يورو، كما يتم حاليا إجراء دراسات لمجمعين للتكرير والبتروكيماويات بالسويس والعلمين الجديدة لإنتاج حزمة من المنتجات البترولية والبتروكيماوية، وجار دراسة إقامة مجمع متكامل للتكرير والبتروكيماويات بمحور قناة السويس بالتعاون مع الجانب الياباني ممثلا فى شركة تويوتا تسوشو اليابانية المتخصصة عالميا فى إقامة مثل تلك المشروعات العملاقة، بخلاف ما تم مؤخرا من إعلان القطاع الخاص إنشاء أكبر مجمع للبتروكيماويات في الشرق الأوسط بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بالعين السخنة، باستثمارات تقدر بنحو 10.9 مليار دولار وعلى مساحة تبلغ 5 ملايين متر مربع.