loading...

أخبار العالم

مواجهة محتملة بين أمريكا وروسيا في المتوسط بسبب سوريا

روسيا وأمريكا

روسيا وأمريكا



مناورات روسية في البحر المتوسط بالقرب من السواحل السورية، تتزامن مع اقتراب غواصة حربية أمريكية من منطقة المناورات، تسببت في إثارة حالة من التوتر في المنطقة.

هذا التصعيد يأتي في أعقاب تحذير المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال إيجور كوناشينكوف، يوم الأحد الماضي، من أن مسلحين من جماعة "تحرير الشام" يستعدون للقيام باستفزازات في محافظة "إدلب" آخر معاقل المعارضة في سوريا، من أجل اتهام قوات الحكومة السورية باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين.

وفي السياق نفسه، أعلن المركز الروسي للمصالحة السورية، يوم الثلاثاء، أن جماعة "الخوذ البيضاء" سلمت شحنة كبيرة من المواد السامة إلى مستودع يستخدمه مسلحو أحرار الشام في إدلب، "من أجل تنفيذ هجوم كيماوي زائف وإلقاء اللوم على القوات الحكومية".

وأشار كوناشنكوف إلى أن الولايات المتحدة تقوم بالتحضير لهجوم صاروخي على قوات الحكومة السورية، متهمًا بريطانيا والولايات المتحدة بتدبير الهجوم الكيميائي "الزائف" في إدلب، لتبرير هذا الهجوم.

من جانبها وصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر نويرت، التقارير الروسية بأنها "تقارير كاذبة"، إلا أن "شبكة "سى إن إن" الأمريكية، قالت إن الولايات المتحدة وضعت قائمة بأهداف أولية في سوريا، لاستهدافها إذا أراد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه ضربات جوية.

وكشف مسؤولون أمريكيون أن القائمة تشمل مواقع سورية يزعم أنها تستخدم لإنتاج الأسلحة الكيميائية، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة ستشن غارات على هذه الأهداف حال إعطاء ترامب الأمر بالهجوم.

اقرأ المزيد: لماذا تعتزم واشنطن نشر نظام دفاع صاروخي في سوريا؟

وفي المقابل قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، الأسبوع الماضي، إن الجيش السوري المدعوم من روسيا قد يستعد لهجوم كيميائي آخر.

مؤكدًا أن أي هجوم من هذا النوع، سيتلقى "ردًا قويًا" من الولايات المتحدة، لكنه أضاف أنه ناقش المسألة مع المسؤولين الروس في محادثات مباشرة.

هذه الأجواء المثيرة للتوتر، دفعت كلا من القوتين العظميين لاتخاذ المزيد من الإجراءات لاستعراض قوتهما، وإرسال تحذيرات لبعضهما البعض.

مناورات روسية في المتوسط

مجلة "نيوزويك" الأمريكية، أشارت إلى أن روسيا نشرت سفنًا حربية وطائرات من أربعة أساطيل مختلفة، بالقرب من الساحل السوري حيث تبدأ اليوم السبت مناورة تاريخية.

وتعد هذه التدريبات هي "الأولى من نوعها في تاريخ روسيا المعاصر"، وفقًا لوزارة الدفاع في البلاد، حيث أرسلت موسكو سفنا عسكرية من الأسطول الشمالي، وأسطول البلطيق، وأسطول البحر الأسود وأسطول بحر قزوين إلى البحر الأبيض المتوسط.

وأعلنت الوزارة يوم الجمعة، أن "ما مجموعه 26 قطعة حربية تابعة للبحرية، تشمل غواصتين، بالإضافة إلى 34 طائرة، ستشارك في المناورات، على أن تقود هذه المناورة قاذفة الصواريخ مارشال أوستينوف".

اقرأ المزيد: هل تنشر روسيا أسلحة نووية في سوريا ردا على العقوبات الأمريكية؟

وخلال المناورة، ستحلق قاذفات قنابل استراتيجية من طراز "تو 160"، وكذلك قاذفات مضادة للغواصات من طراز "تو 142"، ومقاتلات "إل 38"، و"سو 33" والطائرة البرمائية من طراز "سو 30 إس إم".

وتشمل الأهداف الرسمية للمناورة، مواجهة الغواصات المعادية، والدفاع عن الاتصالات البحرية، وعمليات مكافحة القرصنة، وإنقاذ سفينة غارقة، وتدريبات رماية بالذخيرة الحية بالمدفعية والصواريخ.

وأثار توقيت المناورة، مخاوف من أن موسكو تخطط للمشاركة في سوريا، حيث يستعد نظام الأسد، شن هجوم على آخر معقل للمقاومة في محافظة إدلب.

أمريكا على بوابة المتوسط

وعلى الرغم من إعلان وزارة الدفاع الروسية أن "مناطق إجراء المناورات ستعد خطرة وغير صالحة لعمليات الشحن والرحلات الجوية"، إلا أن ذلك لم يمنع ذلك الولايات المتحدة من الاقتراب من مناطق المناورات.

حيث نقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية، عن وسائل إعلام في "جبل طارق"، قولها إن الغواصة الأمريكية "نيوبورت نيوز" التابعة لسلاح البحرية الأمريكية، والمسلحة بصواريخ "توماهوك"، دخلت ميناء جبل طارق عند مدخل البحر الأبيض المتوسط.

فوفقًا لصحيفة "جبل طارق كرونيكل"، تم رصد غواصة هجوم سريع تعمل بالطاقة النووية بالقرب من الميناء يوم الخميس، حيث اعترضت سفينة تابعة لشرطة جبل طارق، قارب للجمارك الإسبانية بمجرد اقترابها من السفينة الأمريكية.

اقرأ المزيد: العدوان على سوريا.. هل تتصدى روسيا للهجوم الغربي المزعوم؟

ونقلت الصحيفة عن وزارة الدفاع الأمريكية قولها، إن الغواصة كانت ضمن "زيارة لوجيستية معد لها مسبقًا".

كما كشف الجنرال إيجور كوناشينكوف، أن المدمرة الأمريكية "يو إس إس سوليفان" المسلحة بـ56 صاروخ "كروز"، وصلت إلى الخليج العربي منذ بضعة أيام، كما وصلت قاذفة قنابل أميركية من طراز "В-1В" تحمل 24 صاروخ "كروز" جو أرض، إلى قاعدة "العُديد" في قطر.