loading...

التحرير كلينك

«المواد الإباحية».. الوقود الخفي وراء معدلات التحرش الجنسي

التحرش الجنسي

التحرش الجنسي



مع زيادة معدلات التحرش الجنسي، الفترة الأخيرة، سواء كان عن طريق الكلمات غير المرغوب فيها، أو الأفعال التي لها طبيعة جنسية أو تحتوي على إيحاء جنسي، نحتاج للتعرف على أسباب زيادة هذه المعدلات والبحث عن حلول للتخلص من هذه الظاهرة، فالتحرش سلوك غير قانوني ويسبب الكثير من المشكلات النفسية للفتيات، وفي السطور التالية نتناول أسباب الظاهرة وحلول بسيطة لمواجهتها..

ما تفعله المواد الإباحية

أوضحت ماري آن لايدن، مديرة برنامج الصدمات النفسية والأمراض النفسية في جامعة بنسلفانيا، أن المواد الإباحية هي معلم فعال بشكل خاص، ويشجع الشباب على التحرش بسبب الصورة التي كونتها عن الفتيات، لأن التعلم أكثر دواما عندما يثار نظامنا العصبي المتعاطف (السيمبثاوي)، وعندما نرى نماذج تؤدي السلوك، فالإباحية تفعل كل هذه الأشياء، وتحفز المشاهدين المثتثارين بارتفاع الدوبامين في حين مشاهدة الممثلين منخرطين في السلوك الجنسي على الشاشة، يجعل المشاهدين-على حسب دراسة- معدومين الإحساس ويرون المرأة مجرد أداة.

وهناك أدلة على أن "الاستخدام المكثف للمواد الإباحية يفسر تصور المستخدمين لما هو طبيعي" في الجنس، ويتدخل في العلاقات، كما قال أحد الباحثين، بعد تجربة كبيرة أجريت في أواخر عام 2015 للأدبيات المتعلقة بالعنف الجنسي والمواد الإباحية، إن استهلاك المواد الإباحية يرتبط بزيادة احتمال استخدام القوة أو التهديد باستعمالها.

هل تصنف مشاهدة المواد الإباحية إدمان؟!

بالاضافة إلى الإضرار بالعلاقة الحميمة والعدوان الجنسي، الأدلة تشير إلى أن الإباحية إدمان، وهناك دراسة عام 2014 نظرت إلى وظائف العقل من الرجال الذين يعانون من السلوك الجنسي القهري: عندما شاهدوا أشرطة الفيديو الإباحية نشاطهم العقلي في بعض الطرق، عكس ذلك من مدمني المخدرات، ووجدت دراسة أخرى نشرت في وقت سابق من هذا العام أن عقول هؤلاء شابهت التغيرات العصبية والسلوكية على غرار ما لوحظ في إدمان المواد المخدرة والقمار.

إحصائيات

25 % من جميع عمليات البحث على الإنترنت - و35 % من جميع التحميلات على الإنترنت، تتجه إلى التطرف والإيذاء والتعرض للاذى، كما أن منتجو الأفلام الإباحية يطالبون بسيناريوهات أكثر تطرفا، كما يقول أحدهم، "أصعب وأصعب".

89 % من المواد الإباحية تحتوي على عدوان جسدي، بما في ذلك الإسكات والصفع وسحب الشعر والأسوأ النساء يتلقين هذا العنف بنسبة 94%.

إحصائيات من موقع بورنهوب تؤكد أطروحة الإدمان، حيث أن تدفق زوار الموقع في العام الماضي 99 ميجابايت من الفيديو في كل ثانية، وشاهدوا ما يقرب من 92 مليار مقطع فيديو في المجموع، وتدفق 4.6 مليار ساعة من الإباحية. وفقا لموقع شركة أليكسا، فإن بورنهوب تحتل المرتبة الأولى متقدما" على جوجل و نيتفليكس في الوقت اليومي الذي ينفقه كل زائر على الموقع.

الحل..

التحرش الجنسي والعنف من آثار الإباحية، فهو يجعل المشاهدين يرون أجساد النساء "أداه" و"أقل إنسانية" و"ممتلكات" المشاهد، مما يعزز تبرير المعتقدات.

وقد أثرت ثقافة الإباحية تأثيرا عميقا على المواقف والمعتقدات والقيم المتعلقة بأدوار الجنسين، والعلاقة الحميمة، والحدود والعلاقات، وتجاهل تأثيرها على سوء السلوك الجنسي كوضع رؤوسنا في الرمال.

يمكننا أن نتصدى لمخاطر المواد الإباحية كما نفعل مع آفات الصحة العامة الأخرى، من التدخين إلى فيروس نقص المناعة البشرية، كما يجب ألا نقلل من دورنا في محاربة الإعتداء الجنسي، أو نقترح أن حل مشكلة الاعتداء الجنسي لدينا هو مجرد مسألة عدم مشاهدة الإباحية، فالمرتكبون للعنف الجنسي لا يملكون أي شيء ولا يتحملون المسؤولية عن أعمالهم، وينبغي معاقبتهم إلى أقصى حد ممكن من القانون.

المحادثات حول العنف الجنسي يجب أن تعترف بدور الإباحية، لا نستطيع قضاء ساعات في مشاهدة الغرباء الذين يشاركون في الأعمال الأكثر حميمية - غالبا ما يصورون بدون حب أو موافقة - ونبقى دون تغيير في الطريقة التي ننظر بها إلى الآخرين ونعاملهم.​