loading...

جريمة

المكان محاصر سلم نفسك.. تعرف على «دية» تبادل إطلاق النيران مع الشرطة

إطلاق نيران - أرشيفية

إطلاق نيران - أرشيفية



«سلم نفسك.. المكان كله محاصر» جملة باتت من كلاسيكيات السينما، إذ بات المطلوبون أمنيا لا يستسلمون للأمن بسهولة، حتى وإن كانوا مطلوبين فى قضية لا تتعدى جنحة سرقة، ولذلك تتكرر وقائع تبادل إطلاق النيران مع الشرطة، ليس فقط مع الخطيرين أمنيا والإرهابيين، بل مع المتهمين فى المشاجرات وجرائم السرقة والاختطاف وغيرها من الوقائع الجنائية التقليدية، ليتحول الموقف من محاسبة قانونية بعد الضبط فيها، استئناف ونقض، إلى موت فى اشتباك أمني، أو قضية جديدة بها أحمال من الاتهامات تضاف إلى القضية الأساسية سبب الضبط.

اشتباك مع لص فى السلام 

خلال الأسبوع الجارى تمكنت أجهزة الأمن بمحافظة القاهرة، بالتعاون مع مديرية أمن القليوبية، من إلقاء القبض على أحد العناصر الإجرامية مطلوب فى قضية سرقة، بعد تبادل إطلاق النار، فى منطقة السلام.

البداية، وردت معلومات لأجهزة البحث الجنائى بمديرية أمن القاهرة، تفيد مكان اختباء أحد العناصر الإجرامية، ويدعى عيد.س.س، 32 عامًا، عاطل، ومطلوب ضبطه وإحضاره فى القضية رقم 17092/2018 جنح شبين القناطر "سرقة بالإكراه"، بمنطقة تقسيم أبو رجيلة بدائرة قسم شرطة أول السلام بمحافظة القاهرة.

وأعدت مأمورية لضبط المذكور، وعندما وصلت القوات لمكان اختبائه بادر بإطلاق الأعيرة النارية، مما دعا رجال الأمن لمبادلته إطلاق النار، مما أدى إلى إصابته بطلق نارى بالفخذ، وعُثر بحوزته على فرد خرطوش، نُقل المتهم للمستشفى لتلقى العلاج اللازم، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.

قتل متهمين لتحرير مُختطف 

خلال الشهر الماضي، تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن قنا من تحرير سائق من مختطفيه بعد تبادل إطلاق النيران مع خاطفيه ومصرع عنصرين منهم وضبط أفراد التشكيل العصابي.

تلقى اللواء مجدي القاضي، مدير أمن قنا، إخطارًا يفيد الكشف عن ملابسات واقعة قيام مجهولين باختطاف سائق مُقيم بمنطقة بشتيل بمحافظة الجيزة بسيارته أجرة ماركة فيرنا، عقب استقلالهما السيارة معه من ميدان رمسيس بزعم توصيلهما إلى مدينة بدر وانقطع الاتصال به لفترة ثم اتصل مجهول بشقيقه من هاتف المُختطف وطلب مبلغ 500 ألف جنيه كفدية لإطلاق سراحه وإعادة السيارة.

وأسفرت التحريات بالتنسيق مع الإدارة العامة لمباحث القاهرة وإدارتي البحث الجنائي بمديريتي أمن قنا وسوهاج عن تحديد مرتكبى الواقعة  وهم "محمد.ص.م، سائق، 32 عامًا، سبق اتهامه في 3 قضايا سلاح، مشاجرة، قتل عمد محكوم عليه فيها غيابيا بالسجن المؤبد، و"محمد.خ.و"، عامل، وحمادة.أ.م، عامل، وأحمد.ع.ب، عامل، جميعهم مقيمون بالحجيرات بقنا.

وأكدت التحريات وجود المجني عليه بسيارته بمنطقة الحجيرات بدائرة مركز شرطة قنا ثم منطقة دار السلام بسوهاج ويستقلها المتهمان الأول والثاني، وعقب تقنين الإجراءات تم إعداد عدة أكمنة ورصد السيارة بالطريق الصحراوي الشرقي بدائرة مركز شرطة أخميم بسوهاج ولدى ضبطها بادر المتهمان بإطلاق أعيرة نارية تجاه القوات فبادلتهما بحذر حفاظًا على حياة المجني عليه ولقيا مصرعهما.

وعُثر بحوزة الأول على فرد روسي وبداخله ظرف فارغ وطلقتان من ذات العيار والثانى على بندقية آلية و8 طلقات من ذات العيار، وتم تحرير المُختطف وتبين أنه فى حالة إعياء، وعُثر بداخل السيارة على 2,5 قرص مخدر، وقرر المجني عليه أن المتهمين استخدموا تلك الأقراص في تخديره.

وأسفرت الجهود الأمنية عن ضبط المتهمين الثالث والرابع حيث اقتصر دور الثالث على مساومة أهلية المجني عليه والرابع فى احتجازه بمسكنه، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال تلك الواقعة.

مقتل مسجل خطر

العام الماضي، وتحديدا في منتصف أكتوبر لقي مسجل خطر مصرعه خلال تبادل مع إطلاق النيران مع قوة أمنية، كانت تريد القبض عليه لأنه سبق وأطلق الرصاص على اثنين من ضباط الشرطة، فى أثناء ضبطه يوم 30 من شهر سبتمبر الماضي لتورطه في قضايا جنائية متنوعة.

قالت مصادر أمنية حينها إنه تم توجيه قوة أمنية وقتالية لضبط وإحضار مسجل خطر يدعي رمضان.ع، وشهرته «تامر»، 33 سنة، صياد، وذلك بمنطقة قريبة من قرية العابد الواقعة شرق النيل أمام مركز سمالوط، فبادر المتهم بإطلاق النار صوب القوات، مما دفعهم للرد عليه ونتج عن ذلك مقتله وإصابة أحد معاونيه ويدعى علاء.ع.

وأضافت المصادر أن القتيل متورط في قضايا جنائية وصادر ضده أحكام غيابية، وسبق أن أطلق الرصاص على معاوني وحدة مباحث مركز شرطة سمالوط «شرق»، فى أثناء ضبطه يوم 30 من الشهر الماضي، وهما النقيب محمد عليوة الذي تم نقله لمستشفى الشرطة بالعجوزة، والملازم أول الحسينى المصرى والذي تم نقله لمستشفى الشرطة بأسيوط، جراء إصابتهما بطلقات نارية فى أثناء محاولتهما ضبطه حينذاك.

هرب من مشكلة إلى كارثة

شرح المستشار رفعت السيد، رئيس محكمة الاستئناف الأسبق،، أن المادة 133 من قانون العقوبات تحدد  الجزاء لأول درجات مقاومة السلطات، بدءًا من الإشارة والقول، وتنص على "من أهان بالإشارة أو القول أو التهديد موظفا عموميا أو أحد رجال الضبط أو أي إنسان مكلف بخدمة عمومية، فى أثناء تأدية وظيفته أو بسبب تأديتها، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز مئتي جنيه، وفي حالة إذا وجهت الإهانة على محكمة قضائية أو إدارية أو مجلس أو على أحد أعضائها وكان ذلك فى أثناء انعقاد الجلسة تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة وغرامة لا تتجاوز خمسمئة جنيه".

وأوضح "السيد" أنه "إذا ترتب علي الإهانة بالضرب أو الجرح، باستعمال أية أسلحة أو عصى أو آلات أو أدوات أخرى، أو بلغ الضرب أو الجرح درجة الجسامة، تصل العقوبة إلى السجن المشدد، ويعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنين كل من استعمل القوة أو العنف، أو التهديد مع موظف عام، أو شخص مكلف بخدمة عامة لإجباره على أداء عمل من أعمال وظيفته أو على الامتناع عنه ولم يبلغ بذلك مقصده، فإذا بلغ الجاني مقصده تكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على عشر سنين وتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة إذا أفضى الضرب أو الجرح المشار إليه في الفقرة السابقة إلى موت".