loading...

أخبار مصر

بعد ألمانيا.. الصين «تُضيء» مصر

السيسي والرئيس الصيني

السيسي والرئيس الصيني



غلب على زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للصين خلال هذه الأيام، الاهتمام بالشق الاقتصادي، نظرًا لارتفاع حجم التبادل التجارى بين مصر والصين بنسبة 24% خلال النصف الأول من العام الحالي، ليسجل 7.5 مليار دولار، إذ سجلت واردات مصر من الصين نحو 6.5 مليار دولار، في حين بلغت صادرات مصر للسوق الصينى نحو مليار دولار، كما تشمل الزيارة مناقشة عدد من الجوانب المتعلقة بالشق السياسي والاستراتيجي بين البلدين.

ووصل الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة الصينية بكين فى زيارة تستغرق أربعة أيام، بدأت السبت، ليجرى خلالها مباحثات مهمة مع كبار المسئولين الصينيين، بخلاف مشاركة الرئيس في قمة منتدى التعاون الصينى الإفريقى الذى يعقد يومى الثالث والرابع من سبتمبر الجاري.

ويُعول عدد من القطاعات الصناعية في مصر للنهوض بها على الشركات الصينية، لمواصلة تسجيل خطوات ناجحة، وفي مقدمتها قطاع الكهرباء، الذي يعد صاحب نصيب كبير من توقيع الاتفاقيات خلال الزيارة الحالية للرئيس للصين، أو أُبرم بالفعل عقود سابقة عن الزيارة لتنفيذ مشاريع عملاقة.

6 مليارات يورو

لم يقتصر توجه وزارة الكهرباء على الشراكة مع ألمانيا في تطوير وتأمين القطاع، من خلال التعاقد مع شركة سيمنس الألمانية لإنتاج 14400 ميجاوات بقيمة 6 مليارات يورو، ومربوطة بالكامل على لشبكة حاليّا، والتي جعلت مصر تنعم بفائض، جعل وزارة الكهرباء تسابق الزمن لتصدير الكهرباء إلى دول الجوار، وحصد مبالغ من العملة الصعبة، بعد معاناة من الانقاطعات غير المسبوقة عام 2014 الماضي.

وتكشف النشرة اليومية الصادرة عن مرفق الكهرباء، عن فائض الإنتاج اليومي "كميات الكهرباء التي تزيد عن حاجة المواطنين"، بـ 7550 ميجاوات، وهو رقم يوازي 25% من الاستهلاك اليومي، مع شدة الحرارة في الفترة الحالية من الصيف.

أول محطة فحم بـ4.4 مليار دولار

وفي مقدمة المشاريع التي تعول عليها وزارة الكهرباء على الصين، لدخول مجال إنتاج الكهرباء من الفحم، تمثلت في فوز تحالف شركات "حسن علام للإنشاءات" و"شنغهاي إليكتريك" و"دونج فانج"الصينية، بإنشاء محطة لإنتاج الكهرباء بطاقة الفحم النظيف بقدرة 6 جيجاوات في منطقة الحمراوين بالبحر الأحمر، بتكلفة 4.4 مليار دولار.

وحسب مصدر بوزارة الكهرباء، فالمشرع سيحتاج إلى 6 سنوات للتنفيذ، ليكون عام 2025 عام الانتهاء من المشروع وربطه بالمحطة بالكامل على الشبكة القومية، لافتا إلى أن التحالف سيوفر78% من التكلفة الاستثمارية للمشروع من خلال بنوك صينية، بينما سيتم تدبير النسبة الباقية عبر البنوك العاملة في السوق المصرية، والتي تقدر قيمتها بنحو 950 مليون دولار.

وفي السياق ذاته، قال الدكتور أيمن حمزة المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، إن محطة توليد الكهرباء من الفحم بمنطقة الحمراوين تعد الأولى فى مصر والأكبر والأحدث من نوعها فى الشرق الأوسط، منوهًا بأن العمر الافتراضي للمحطة يصل إلى 40 عامًا.

أكبر محطة ضخ وتخزين

وأضاف حمزة لـ"التحرير"، أن المشروع الثاني، الذي تعول عليه الوزارة، إنتاج الكهرباء للمرة الأولى على الجانب الصيني، هو مشروع محطة الضخ والتخزين بجبل عتاقة لإنتاج 2400 ميجاوات، لتكون أكبر محطة في الشرق الأوسط لتوليد الكهرباء من طاقة الضخ والتخزين، وتقوم فكرته على ضخ 7 ملايين متر مكعب من المياه لقمة جبل عتاقة، وإعادتها عبر أنابيب لإدارة توربينات الكهرباء.

بخلاف ما سبق، ووفقًا لمصدر مسئول بالشركة المصرية لنقل الكهرباء، تعتمد وزارة الكهرباء، على الصين في تدعيم الشبكات على الجهود الفائقة 500 كيلوفولت، وهي الخطوط المسئولة على نقل الكهرباء المنتجة من المحطات مباشرة إلى محطات المحولات لتخفيض الجهد أكثر فأكثر حتى يصل إلى المنازل، على التكنولوجيا الصينية المتطورة في هذا المجال، إذ وقعت شركة نقل الكهرباء عقدًا مع شركة "استيت جريد" المتخصصة في مجال خطوط النقل.

660 مليون دولار لإنشاء أول مرحلة لخطوط نقل الكهرباء

وأضاف المصدر لـ"التحرير"، أن التعاقد لتنفيذ مشروع بأطوال 1210 كيلو مترات كمرحلة أولى، منوهًا بأن العمل لتنفيذ هذه الخطوط قارب على الانتهاء، وقدرت القيمة المالية للمشروع بـ 660 مليون دولار.

وأوضح المصدر، أنه تم تدعيم خطوط شبكة النقل بالوجه القبلي بـ 426 كيلومترًا، موزعة ما بين 176 كيلومترًا بين أسيوط وسوهاج، 180 كيلومترًا بين سوهاج وشرق قنا، و70 كيلومترًا بين شرق قنا ونجع حمادى، بتكلفة إجمالية 4,187 مليار جنيه، للحد من معاناة الصعيد مع الانقطاعات والاختناقات في الشبكة.

وأشار المصدر إلى أنه من المقرر توقيع وزير الكهرباء الدكتور محمد شاكر، خلال الزيارة الحالية رفقة الرئيس السيسي للصين، المرحلة الثانية من مشروع دعم شبكات نقل الكهرباء، بقيمة تقدر عند متوسط المليار دولار.

10 ملايين عداد ذكي

وتأتي رابع المجالات التي تسعى الشركات الصينية للدخول فيها، بقوة وهو مجال العدادات الذكية، حسب ما أوضحه مصدر مسؤول بالشركة القابضة لكهرباء مصر، من خلال تقدم شركتي" huawei- ZTE" من الصين لتركيب 10 ملاييين عداد ذكي، بقيمة 1.7 مليار دولار، وفقًا لما أكده مصدر بالشركة القابضة للكهرباء.

وأضاف المصدر أن الوزارة تضع وفقًا لخطتها تغيير 30 مليون عدد من عادي لذكي، ولتكون البداية " تجريبيًا" بمدينة 6 أكتوبر بتجربة 250 ألف عداد، لافتًا إلى أن وزارة الكهرباء تلقت 9 عروض من شركات " أجنبية وصينية ومصرية"، وجار تقييم العروض لاختيار الأفضل من خلال استشاري عالمي.