loading...

إقتصاد مصر

هل يتحقق حلم إلغاء الجمارك على السيارات الأوروبية في 2019؟

سيارات

سيارات



منذ أكثر من 20 عامًا، بدأت مصر مباحثات مع الاتحاد الأوروبي، لإبرام اتفاقية مشاركة، وتحديدًا في عام 1995، وتم التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاقية في 26 يناير 2001 تمهيدا للتوقيع النهائي على الاتفاقية الذي تم في 25 يونيو من نفس العام، وقام مجلس الشعب المصري وبرلمانات الدول الأعضاء بالتصديق على الاتفاقية ودخولها حيز التنفيذ في منتصف عام 2004، ويتم بموجب هذه الاتفاقية إقامة منطقة تجارة حرة خلال فترة انتقالية مدتها 12 عاما من تاريخ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ.

اقرأ أيضًا 1.2 مليار جنيه إيرادات جمارك السيارات خلال يونيو الماضي 

ومنذ أن وقعت مصر مع الاتحاد الأوروبى -15 دولة- ببروكسل هذه الاتفاقية، ويحلم المصريون بالحصول على سيارة أوروبية خالية من الجمارك، إلا أن التأجيل المستمر عطل حدوثه، فهل يشهد العام الجديد خطوة نحو تحقيق هذا الحلم؟، أم تظل الأحلام حبيسة الأدراج؟

تفاصيل الاتفاقية

يتم إقامة منطقة تجارة حرة خلال فترة انتقالية مدتها 12 عاما من تاريخ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، بينما يمتد تحرير الواردات المصرية من السلع الصناعية ذات المنشأ الأوروبى إلى 16 سنة، ويسرى الاتفاق لمدة غير محدودة -مفتوحة-، ولأى من الطرفين أن ينهى هذا الاتفاق بإخطار الطرف الآخر، وينتهى سريان هذا الاتفاق بعد ستة أشهر من تاريخ هذا الإخطار.

اقرأ أيضًا دينامو العاصمة الإدارية الجديدة.. هذا هو مستقبل «السيارات الكهربائية» بمصر؟ 

تغطى اتفاقية المشاركة المصرية الأوروبية التجارة فى السلع الصناعية والسلع الزراعية والسلع الزراعية المصنعة، وتأتي السيارات ضمن السلع المدرجة فى القائمة الرابعة، ويتم تخفيض الرسوم الجمركية عليها بنسبة 10% سنويا بعد مرور 6 سنوات ويتم تحريرها من الرسوم الجمركية بعد مضى 15 سنة من دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

الأمر الذي كان من المفترض له أن يحدث مطلع العام الحالي، حتى تصل إلى الإعفاء الكامل مطلع العام المقبل، لكن قبل نهاية عام 2017 بيومين، قرر وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل، تعليق تطبيق التخفيضات السنوية للرسوم الجمركية على السيارات ذات المنشأ الأوروبى، وذلك فى إطار اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية، والتى تنص على إجراء تخفيض تدريجى بنسبة 10% سنويا لتصل إلى الإعفاء الجمركى الكامل فى عام 2019.

اقرأ أيضًا تبدأ من 10 آلاف جنيه.. أشهر 5 سيارات مبيعًا في مصر 

وبرر قرار وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل -آنذاك-، هذا الإجراء بكونه يأتى حرصا من وزارة التجارة والصناعة على دعم ومساندة الصناعة الوطنية، حيث قامت بإجراء دراسة حول سوق التصنيع المحلى للسيارات والآثار السلبية المترتبة على هذا التخفيض، وخلصت الدراسة إلى طلب مصر تعليق خفض الرسوم الجمركية لعام 2018، وقد تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذا القرار لتعميق وتنمية الصناعة المحلية فى هذا المجال بعد العرض على الجانب الأوروبى.

وأشار قابيل وقتها إلى أن هذا القرار يأتى استنادا للفقرة السادسة من المادة التاسعة فى اتفاق الشراكة المصرية الأوروبية، والتى تجيز لمصر تعليق الجدول الزمنى الخاص بالتخفيض الجمركى لمدة مؤقتة لا تتجاوز سنة واحدة، وكذا المادة الحادية عشرة التى تجيز اتخاذ إجراء استثنائى من تطبيق تخفيضات جمركية جديدة لمدة محددة، فيما يخص الرسوم الجمركية بالقطاعات التى تعانى من وجود صعوبات بالغة مثل قطاع صناعة السيارات فى مصر، حيث يخضع القطاع حاليا لعملية إعادة هيكلة من خلال إعداد استراتيجية جديدة لتصنيع السيارات للنهوض بهذا القطاع بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين، ولفت الوزير إلى أنه تم إبلاغ وزارة المالية ومصلحة الجمارك لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتعليق تطبيق تلك التخفيضات الجمركية مطلع عام 2018.

وعاد قابيل ليثير القلق داخل نفوس الحالمين بتخفيض الجمارك، قائلا: «إن اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية التي وقعت عليها مصر مؤخرا، أهم من اتفاقيات التجارة الحرة المشتركة مع الاتحاد الأوروبي»، والتي تم توقيعها بين مصر و43 دولة أفريقية، على إطلاق منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وذلك في اختتام فعاليات قمة الاتحاد الإفريقي المنعقدة بالعاصمة الرواندية كيجالي، وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون التجاري بين الدول الإفريقية وتوسيع وتيرة إطلاق منطقة تجارة حرة قارية.

لذا من المفترض أن يتم خفض الجمارك على السيارات الأوروبية بنسبة 10% مطلع العام الجديد، إلا إذا رأت الحكومة أمرًا آخر، ليظل حلم 0% جمارك على السيارات الأوربية مؤجلاً حتى تقرر الدولة تنفيذه.

أشهر السيارات الأوروبية

تضم قائمة السيارات الأوروبية، مرسيدس وBMW والأودى ووالفولكس ألمانية المنشأ، والبيجو والرينو والسيتروين فرنسية المنشأ، والفيات والسيات والفولفو إيطالية وإسبانية وسويدية المنشأ على الترتيب.

خبراء: تجاهل تنفيذ الاتفاقيات «خطير»

قال محمد النجار، أستاذ الاقتصاد بجامعة بنها إنه طبقًا للاتفاقية فمن المفترض ألا يكون هناك 1% جمارك على السيارات الأوروبية في عام 2019، لكن هناك من يعرقل الوصول إلى ذلك، وقد نجد فرض ضريبة ما تحت أي مسمى، وبالتالي يشتري المواطن السيارة أغلى من أي شخص في العالم، مضيفًا أنه إذا كنا راغبين في الالتزام بالاتفاقيات الدولية فمن الضروري رفع الجمارك نهائيا على السيارات بدءًا من العام المقبل، وأن المصري هو أكثر مواطن يدفع ثمن لسيارة على مستوى العالم، فيشترى الفيات بثمن المرسيدس في الخارج.

وأوضحت الدكتورة يمنى الحماقي، أستاذة الاقتصاد بجامعة عين شمس، أن عدم الالتزام بالاتفاقية جد خطير، فقد حصلنا على فرصة من 2005 حتى 2017، لدعم صناعة السيارات وتقويتها لتكون قادرة على المنافسة، وتحويلها من صناعة تجميعية إلى تصديرية، لكن لم تتخط صادراتنا منها حاجز الـ350 مليون دولار فقط، ولم نصبح قادرين على المنافسة، مطالبة بضرورة وضع استراتيجيات واضحة بواسطة خبراء متخصصين للوصول إلى التنافسية وخلق فرص تصديرية.