loading...

جريمة

نهاية رحلة فضل.. قائم سيارة خرسانة يسحق «الميكانيكي الصغير» بأكتوبر

جثة - أرشيفية

جثة - أرشيفية



 اعتاد «فضل.ر»، العمل منذ طفولته، حتى يعول أسرته ويساعدهم فى نفقة ومتطلبات الحياة، لكن شاء القدر أن تنتهى حياته بسبب ذلك العمل وهو ما زال صبيا عمره 18 سنة، إذ هشم عمله الدقيق والشاق -ميكانيكي معدات ثقيلة- رأسه وسحق كتفه وظهره، ليفارق الحياة شهيدًا للعمل، أمام الأسطى سائق المعدة الثقيلة التى قتلته داخل شركة خرسانات بمدينة السادس من أكتوبر.

ويحكي السائق "الأسطى" "إبراهيم.س.ع" 50 سنة، أن الشاب "فضل"، ميكانيكي معدات، كان يباشر عمله متابعة وفحص صيانة سيارة خلط خرسانة، تابعة للشركة المصرية للخرسانات بدائرة قسم شرطة أكتوبر ثان، والسيارة مزودة بأربع قواعد تثبيت خلال عملية تحميل الخرسانة بها لخلطها، ونزل الشاب لفصل مروحة التبريد اليمنى للسيارة، إلا أن إحدى قواعد التثبيت سقطت عليه فسحقت عظامه ولفظ أنفاسه إثر ذلك، وتبين أن الفقيد لم يسحب يد الأمان لإحكام ثبات القاعدة قبل نزوله لمتابعة عمله الفني فسقطت عليه.

وقال السائق شاهد العيان على الحادث، إنه كان برفقة "فضل" وقت الوفاة، وكانا يشتركان فى فحص السيارة وصيانتها استعدادًا لتجديد تراخيصها، وخلال قيام الضحية بفصل مروحة التبريد اليمنى للسيارة، سقطت عليه إحدى قواعد السيارة الأربع المخصصة لتثبيتها أثناء تحميل الخرسانة، وسمعت صوت تكسر عظامه أسفل القاعدة، إذ هشم ثقلها الحديدي رأسه وكتفه وعظام ظهره، فبادرت برفع القاعدة واتصلنا بالإسعاف التى نقلت الفقيد إلى المستشفى.

وأكد السائق أن القاعدة لها يد أمان لتثبيتها، لا يمكن أن تتحرك بعدها بأى حال من الأحوال، وحال قيام "فضل" بفصل مروحة التبريد اليمنى للسيارة سقطت عليه إحدى القواعد المشار إليها لعدم قيامه بتثبيت يد الأمان الخاصة بها مما أدى إلى وفاته في حينه متأثرًا بإصابته، ولم يتهم السائق أحدا بالتسبب في وفاته.

وتم نقل جثة المتوفى إلى مستشفى 6 أكتوبر العام، وبالعرض على اللواء دكتور مصطفى شحاتة مساعد الوزير لقطاع أمن الجيزة وجه بتحرير المحضر اللازم، وإحالته إلى النيابة العامة، والتى باشرت التحقيقات وصرحت بدفن الجثة، والتحري بشأن الواقعة للتأكد من عدم وجود شبهة جنائية.