loading...

ثقافة و فن

علي الحجار ومحمد الحلو.. ثنائي صنعت تترات المسلسلات أسطورتهما

على الحجار ومحمد الحلو

على الحجار ومحمد الحلو



ملخص

«شبك إيدك» هو عنوان الديو الغنائي الذي يجمع الثنائي على الحجار ومحمد الحلو، دعونا نسترجع معكم ذكريات «تترات المسلسلات» التي بسببها حققا شهرة واسعة.

محمد الحلو وعلى الحجار، اثنان لا يختلف أحد على موهبتهما، فصوتهما تربي عليه أجيال وأجيال، ثنائي اكتسب شهرته من خلال غناء «تترات المسلسلات»، كل الأعمال الدرامية المحفورة فى الأذهان وضعا بصمتيهما عليها، وحاليًا قررا أن يجتمعا معًا، حيث يحضران «ديو» جديدا بعنوان «شبك إيدك»، وهى أغنية وطنية من المنتظر طرحها نهاية العام، ويعد هذا هو التعاون الثاني بينهما بعد تتر مسلسل «خان القناديل»، الذي مرّ عليه 15 عامًا، وإذا كنت من جيل «الحلو» و«الحجار» أو من محبيهما، سنسترجع معكم مسيرة الثنائي مع تترات المسلسلات، فقد كان من حسن حظمهما أنهما شاركا بصوتهما في أكثر الأعمال الدرامية الخالدة في تاريخ الفن المصري.

هل تتذكرون تتر مسلسل «ليالي الحلمية» بطولة يحيى الفخراني، الذى عرض قبل 31 عامًا؟ والذى يقول مطلعه: «منين بيجي الشجن.. من اختلاف الزمن.. ومنين بيجي الهوى.. من ائتلاف الهوى.. ومنين بيجي السواد.. من الطمع والعناد.. ومنين بيجي الرضا.. من الإيمان بالقضا.. من انكسار الروح في دوح الوطن»، غناه المطرب محمد الحلو، وهو من أشعار سيد حجاب وموسيقى ميشيل المصري، وقد حقق نجاحًا كبيرًا، وكان أحد أسباب نجاح المسلسل، الذي قدم على مدار 5 أجزاء، مما جعل تتر البداية هو علامة مميزة للمسلسل.

فما لا يعلمه البعض أن المرشح الأول لغناء هذا التتر، كان  الحجار وليس الحلو، لكن بعد فشل الموسيقار الراحل ميشيل المصري فى الوصول إلى «الحجار»، استعان بـ«الحلو» الذي أنقذ الموقف، وأدى الأغنية ببراعة شديدة، محققًا نجاحًا كبيرًا، وكانت «ليالي الحلمية» الباب الذي جعله يتربع على عرش «تترات المسلسلات» بجوار صديق عمره الفنان على الحجار، رغم أن له تجارب سابقة مثل: تتر مسلسل «بوابة المتولي»، و«أديب»، إلا أن نجاح «الحلمية» كان له بصمة فى مشواره الفني.

رصيد على الحجار فى غناء «تترات المسلسلات» يفوق محمد الحلو، فهو أول من ابتدع فكرة الغناء فى مقدمات ونهايات المسلسلات، وذلك من خلال غنائه مقدمة ونهاية مسلسل «الأيام» بطولة أحمد زكي، عام 1979، وتوالت الأعمال بعد ذلك عليه، ومن بينها: مسلسل «الشهد والدموع»، «أبواب المدينة»، «أبو العلا البشري» و«غوايش»، وجاءت فرصة أخرى لـ«الحجار» تساوى نفس نجاح «ليالي الحلمية» رائعة الكاتب أسامة أنور عكاشة، وهي تتر مسلسل «بوابة الحلواني» للكاتب محفوظ عبد الرحمن، الذي تناول أيضًا تاريخ مصر، لكن من خلال عائلة (الحلواني)، وعرض العمل على الفنان على الحجار، الذي رفضه فى البداية، حيث شعر أن إمكانيات صوته لا تناسب هذا التتر، لكن الموسيقار بليغ حمدي أصر عليه، ليكون التتر واحدًا من أبرز ما غنى.

وقال الفنان على الحجار خلال لقاء فى برنامج «صاحبة السعادة» منذ 4 أعوام، أن بليغ حمدي لقنه درسًا بعد رفضه هذا التتر، كان سببًا فى تغيير مسار حياته، حيث أخذه إلى غرفة مغلقة باستوديو هاني مهنى بمنتهى الود، وأصر على غنائه التتر.. وتقول مطلع الأغنية التى كتبها أيضًا الشاعر سيد حجاب: «اللى بنى بنى مصر كان فى الأصل حلوانى.. وعشان كده مصر يا ولاد مصر يا ولاد حلوة الحلوات.. وادى وبوادى وبحور وقصور وموانى توحيد وفكر وصلاة.. تراتيل غنا وابتهالات.. وعشان كده مصر يا ولاد مصر يا ولاد حلوة الحلوات.. اللى بنى مصر كان حلوانى يا ولداه حلوانى».

أما المطرب محمد الحلو الذي ينتمى إلى «عائلة الحلو» صاحبة أشهر سيرك فى مصر، فقد قدم العديد من أغاني تترات المسلسلات بعد «ليالي الحلمية» من بينها: «الوسية» بطولة أحمد عبد العزيز، «حياة الجوهري» بطولة يسرا، «زيزينيا» بطولة يحيى الفخراني، «حلم الجنوبي» بطولة صلاح السعدني، وغيرها من التترات، وكان آخر تتر الجزء السادس من «ليالي الحلمية» الذي عرض فى رمضان 2016، ليكون رصيده في الألفية الجديدة، (12 تترا)، بينما وصول رصيد الفنان على الحجار لنحو (30 تترا)، كان آخرها مسلسل «دنيا جديدة» بطولة حسن يوسف، «الوسواس» بطولة تيم حسن، و«السائرون نياما» بطولة فردوس عبد الحميد، والذي شارك أيضًا فى التمثيل بجانب الغناء.

على الحجار ومحمد الحلو

فى النهاية، على الحجار ومحمد الحلو نماذج غنائية أثبتت أن المطرب ليس له عمر معين، وبعدها ينتهى عصره، فعلى الرغم من ظهور جيل جديد من المطربين الشباب، إلا أن الثنائي لا يزال موجودا بقوة على الساحة الغنائية.