loading...

رياضة مصرية

هل يكون الـVAR مخرج الجبلاية للتخلص من صداع التحكيم؟

حكم الفيديو - الـVAR

حكم الفيديو - الـVAR



لازالت أصداء الأخطاء التحكيمية للقاء النادي الأهلي أمام الانتاج الحربي، تلقي بظلالها شيئًا فشيئًا، على الرغم من مرور أكثر من 24 ساعة على المباراة، التي أقيمت مساء الأحد، على استاد السلام، ضمن مواجهات الجولة الخامسة من عمر الدوري الممتاز (2018-2019)، وانتهت بالتعادل السلبي بين الفريقين.

وقاد المباراة طاقم تحكيمي مكون من الحكم الدولي إبراهيم نور الدين، وعاونه الثنائي هاني عبد الفتاح ومحمد محمود لطفي، فيما كان محمد محمود عبد الله حكمًا رابعًا، وكل من محمد أبوخاطر وعبد العزيز السيد حكمًا خامسًا.

وشهدت المباراة أخطاء تحكيمية بالجملة، وطالب لاعبو الأهلي بركلة جزاء في الدقيقة 7، بعد تدخل معاذ الحناوي على وليد أزارو، إلا أن إبراهيم نور الدين أشار باستمرار اللعب، كما شهدت الدقيقة 36 مشادة بين حكم المباراة إبراهيم نور الدين، وحارس الأهلي محمد الشناوي، بعد حصول الأخير على بطاقة صفراء لاعتدائه على ياتارا لاعب الإنتاج.

وفي الدقيقة 80 ألغى الحكم المساعد هدفًا للأهلي، بعد انطلاقة أيمن أشرف من الجهة اليسرى، وتوغل داخل المنطقة، وأرسل عرضية أرضية إلى مؤمن زكريا، الذي أسكنها الشباك بسهولة، لكن حكم اللقاء أشار إلى وجود تسلل على أيمن أشرف.

عقوبات من لجنة الحكام

وعلمت «التحرير»، أن لجنة الحكام باتحاد الكرة برئاسة عصام عبد الفتاح، قررت إيقاف محمد أبو خاطر الحكم الإضافي، بجانب محمد محمود لطفي حامل الراية، وأرجعت اللجنة قرارها إلى أن أبو خاطر هو المسئول عن ركلة الجزاء التي لم تحتسب لصالح وليد أزارو، أما لطفي فهو مسئول عن هدف الأهلي الملغي في شباك الفريق العسكري.

كما تراجعت لجنة الحكام، عن قرارها، بعدم إيقاف إبراهيم نور الدين الحكم الدولي، حيث عقدت اللجنة الحكام جلسة لمناقشة الأمر، وتقرر خلالها إيقاف الحكم الدولي لفترة، نتيجة عدم اتخاذه بعض القرارات الحاسمة، منها طرد محمد الشناوي حارس المارد الأحمر.

تهديد الأهلي

من جانبه أصدر مجلس إدارة النادي الأهلي، برئاسة الكابتن محمود الخطيب، بيانًا عقب اجتماعه، مساء أمس الإثنين، يؤكّد فيه رفضه القاطع للأخطاء الفجّة التي ارتكبها طاقم تحكيم مباراة الأهلي الأخيرة في الدوري، وتمسّك خلاله المجلس بحقوق ناديه، وطالب اتحاد الكرة بإجراء تحقيق عاجل وإعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي؛ حرصًا على استكمال المسابقة، والعدالة بين الأندية المتنافسة. 

وجاء نص البيان كالتالي:

مجلس إدارة النادي الأهلي، وهو يؤكّد على تعاونه الصادق مع كافة عناصر المنظومة الكُرَوية ومن بينها الحكام دعمًا للاستقرار وترسيخًا لمبدأ المنافسة الشريفة.. إذ يرفض المجلس وبشكل قاطع ما ارتكبه طاقم التحكيم ومعاونوه من أخطاء فجّة في مباراة الأهلي الأخيرة في بطولة الدوري العام، والتي خرجت بشهادة كل الخبراء والنقاد عن نطاق الأخطاء التقديرية المقبولة، بل وأثّرت أخطاء طاقم التحكيم بشكل مباشر في نتيجة المباراة، وحرمت فريق الأهلي من فوز يستحقه بعد تجاهل احتساب ضربة جزاء صحيحة، وكذلك إلغاء هدف صحيح دون أي سند قانوني. ومجلس الإدارة لا يقبل بما حدث في المباراة المشار إليها، ولن يسمح بالمساس بحقوق ناديه المشروعة، ويطالب اتحاد الكرة بوصفه القائم على شئون اللعبة بالآتي:

• إجراء تحقيق عاجل مع طاقم تحكيم المباراة، واستبيان الحقيقة، واتخاذ الإجراءات الرادعة لمنع تكرار هذه الأخطاء التي تهدد استكمال المسابقة.

• إعادة النظر في مشاركة مثل هؤلاء الحكام في إدارة المباريات القادمة لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والمنافسة الشريفة بين الأندية.

• أن يتحمل اتحاد الكرة مسئولياته في تطوير منظومة التحكيم، باستخدام أحدث الوسائل التكنولوجية، وتطبيق تقنية الفيديو (VAR) لمواكبة الكرة العالمية.

• تطبيق مبدأ قواعد اللعب النظيف (FIFA FAIR PLAY) الذي أقره الاتحاد الدولي لكرة القدم لحماية المسابقة ونزاهتها.

ويؤكّد مجلس إدارة النادي الأهلي أنه يحتفظ لنفسه بكافة حقوقه في التصعيد؛ حتى وإن استدعى الأمر عدم استئناف فريق الكرة لمبارياته في بطولة الدوري حال عدم وضوح الرؤية كاملة من خلال اتحاد الكرة، واتخاذ قرارات صارمة تضمن العدالة بين الجميع ولو بإسناد مباريات الأهلي القادمة لحكّامٍ أجانب، يتحمل النادي تكاليف الاستعانة بهم.

مطالب تركي آل الشيخ

وطالب تركي آل الشيخ المستشار في الديوان الملكي السعودي، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة في المملكة العربية السعودية، ورئيس الاتحاد العربي، ورئيس شرف النادي الأهلي (السابق)، ورئيس نادي بيراميدز الحالي، اتحاد الكرة المصري بالاستعانة بنظام الـ VAR.

وكتب تركي آل الشيخ، عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: "الأهلي هدد في بيانه بعدم استكمال المسابقة ما لم يتحمل اتحاد الكرة مسئولياته لتوفير العدالة التحكيمية.. وهدد باللجوء لحكام أجانب.. وأنا أؤيده في ذلك لأن الأخطاء كانت فجة، وبيراميدز عاني من أخطاء الحكام، لماذا لا يستعين اتحاد الكرة فعلا بنظام الـ VAR لتوفير العدالة التحكيمية في منافسة قوية وحتى نشعر بتوفر العدالة".

سموحة يُعقب

كما كتب محمد فرج عامر، رئيس نادي سموحة ورئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس الشعب، عبر حسابه الشخصي على فيسبوك: "نادي سموحة أول من طالب بإدخال تقنية الفيديو في الدوري المصري، ولم يستجب أحد، الحمد لله أن الأهلي تيقن لذلك".

ميدو يقدم حلًا

أحمد حسام ميدو، نجم المنتخب الوطني ونادي الزمالك السابق، تحدث عن الأزمة، وكتب عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: "من حق الأهلي أن يغضب بالمستوى التحكيمي الرديء الذي ظهر به طاقم التحكيم بالكامل في مباراتهم ضد الإنتاج، وأتعجب مِن عدم اعتراض الإسماعيلي على حكام مباراتهم أمام الأهلي الذي لولاهم لخرج الإسماعيلي فائزًا، وأتعجب من إدارة الإنتاج بعدم الاعتراض على عدم طرد الشناوي!!".

وواصل نجم المنتخب الوطني ونادي الزمالك السابق: "تنفيذ تقنية الفيديو عندنا لن تكون مكلفة، إذا تم تخصيص غرفة في اتحاد الكرة بها 10 شاشات وبها رئيس لجنة الحكام نفسه مع 3 أو 4 خبراء متواصلين مع حكام المباريات مباشرة خلال المباراة، مع وجود شاشة واحدة في كل ملعب لمراجعة حكم الساحة بنفسه للقرار؟ ما الصعوبة في ذلك وما هي التكلفة الباهظة؟".

وأردف أحمد حسام ميدو: "يجب على اتحاد الكرة أن يعطي الأندية الحق في التصويت على تنفيذ تقنية الفيديو التحكيمية بداية من الدور الثاني من عدمه، ويكون هذا الاجتماع للتصويت في أقرب فرصة ممكنة حتى يكون هناك وقت كاف لاتحاد الكرة للتحضير لاستخدامها وتدريب الحكام عليها قبل تنفيذها!!".

وتابع نجم المنتخب الوطني ونادي الزمالك السابق: "أخيرا لو طرح اتحاد الكرة مناقصة لتسويق الإعادات في تقنية الفيديو ووجود اسم الراعي على الشاشة وقت إعادتها أراهن أنه سيتم بيعها بـ50 مليون جنيه، لأنها ستكون أهم لحظات المباراة، ومستعد لتقديم دراسة للاتحاد بأن تنفيذ الـVAR لن يتكلف أكثر من 30 مليون جنيه في الموسم".

وأتم أحمد حسام ميدو: "الاتحاد هيكسب فلوس وهيطبق العدالة بين جميع الأندية وسيزيح من على نفسه الضغوط والمشاكل التي يتعرض لها خلال الموسم من جميع الأندية، خاصة أن لجنة القيم لم تطبق بعد، وهذا معناه استحالة معاقبة أَي رئيس ناد في الوقت الحالي!!، وأتمنى أن يأخذ المسؤولون بهذا الاقتراح في عين الاعتبار".

رد الجبلاية

من جانبه أكد عصام عبدالفتاح رئيس لجنة الحكام في اتحاد الكرة، في تصريحات تلفزيونية، صعوبة تطبيق الـVAR في الدوري خلال الفترة المقبلة، قائلا: "تطبيق تقنية الـVAR لن تكون سهلة في هذا التوقيت، فهي تحتاج إلى إمكانيات غير عادية، سواء مالية أو فنية من جانب الحكام وهو ما يتطلب تنفيذها بوقت أطول".

وأضاف رئيس لجنة الحكام: "لن نستطيع تطبيقها في الدوري المصري بهذه السهولة، فالتقنية تم تطبيقها في 3 دوريات فقط، فالاتحاد الإفريقي نفسه لم يطبقها، وعملية تطبيق الـVAR معقدة للغاية، ولكن سنرى خلال الفترة المقبلة ما سوف يحدث".

ما هى تقنية الـVAR؟

تعني الـVAR وجود حكم مساعد بالفيديو؛ في الواقع لا يكون حكمًا واحدًا بل يكون فريق مكون من 3 حكام يعملون معًا، ويقدمون المشورة لحكم الساحة إذا احتاجها، وذلك بمتابعة الإعادة بالفيديو للحوادث التي تضع الحكم في حالة شك.

يتكون الفريق من حكم حالي أو سابق ويكون هو حكم الفيديو الرئيسي، ومساعد له ومشغل للإعادات، ويتواجدون في غرفة عمليات الفيديو التي تتواجد بها مجموعة من الشاشات التي تعرض الحدث من عدة زوايا مختلفة.

هناك 4 أنواع من القرارات يمكن الاستعانة فيها بتقنية الـVAR هي: الأهداف والأحداث التي تؤدي لها، ركلات الجزاء، البطاقات الحمراء والتأكد من إعطاء اللاعب المقصود البطاقة الصفراء، وحتى يتم إلغاء قرار ما يجب أن يكون الخطأ فيه واضحا.

وتتم عملية مراجعة القرار بطريقتين، الأولى أن يطلب الحكم التأكد من قراره، والثانية أن يقوم فريق الـVAR بالتحدث مع الحكم عن طريق سماعات الأذن وتوصيته باتخاذ قرارٍ ما، إذا لاحظ حكم الفيديو وجود خطأ واضح لم يلحظه حكم الساحة.

هناك 3 خيارات للحكم عند استخدام هذه التقنية، الأولى أن يستمع لنصيحة فريق الفيديو ويلغي قراره أو يتخذ اللازم للحادثة التي لم يلحظها، الثانية أن يذهب بنفسه لخط التماس ومشاهدة الإعادة للتحقق من الواقعة، والثالثة أن يتمسك بقراره ولا يستجيب لنصح الـVAR .

وكانت التجربة الأولى لـVAR في الدوري الأمريكي، وبالتحديد في لقاء جمع بين فريقي الرديف لنيويورك ريد بولز وأورلاندو سيتي في أغسطس 2016، وبعد هذه التجربة تم إحضار تقنية الفار للدوري الأسترالي ودوري المحترفين الأمريكي.

تم استخدام تقنية الفيديو بعد ذلك في عدد من الدورات الدولية المجمعة، مثل كأس العالم تحت 20 عاما وكأس القارات 2017، ثم استُخدمت في موسم 2017-18 من بعض الدوريات الأوروبية وهي الإيطالي والألماني والبرتغالي، كذلك لجأ الحكام إلى التكنولوجيا الجديدة في نصف نهائي كوبا ليبارتادوريس 2017.

كما استخدمت تقنية الـVAR في إنجلترا لأول مرة في نوفمبر 2017، عندما استضاف منتخب الأسود الثلاثة نظيره الألماني في مباراةٍ ودية، وبعد ذلك تم استخدامها رسميا في 8 يناير 2018 في المباراة التي جمعت برايتون بكريستال بالاس في كأس الاتحاد الإنجليزي، علاوة على استخدامها في كأس العالم 2018، والدوري الإسباني.

في النهاية هل يستجيب اتحاد الكرة برئاسة هاني أبو ريدة، لتلك المطالب التي تريد تطبيق تقنية الـVAR، حتى يتخلص من صداع التحكيم والشد والجذب، على الرغم من أن المسابقة لم يمر عليها سوى 5 جولات فقط؟