loading...

أخبار مصر

بعد حريق البرازيل.. كيف نحمي المتاحف؟

حريق المتحف الوطني بالبرازيل

حريق المتحف الوطني بالبرازيل



قال خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الإثرية والنشر العلمي بوجه بحري وسيناء بوزارة الآثار، إن هناك عدة معايير دولية يجب إتباعها لحماية المتاحف من أخطار الحريق، إذ أن (المتحف الذكي) طبق في الولايات المتحدة الأمريكية منذ الثمانينات ثم انتقل إلى اليابان، مشيرا إلى أن هناك 4 عناصر يجب أن تتوافر فى تصميم (المتحف الذكي)، العنصر الأول هو وجوب توافر مصدر دائم وثابت للتيار الكهربائي داخل المتحف حسب كم المعدات المستخدمة ومقدار الطاقة التي تستهلكها باختلاف معدل تشغيلها، ووضع معدلات الزيادة في الأحمال فى الحسبان.

وأضاف ريحان، في تصريحات له، اليوم الثلاثاء، أن العنصر الثاني يتمثل في اختيار طريقة مناسبة وعملية لمد شبكة الأسلاك الكهربائية داخل المتحف واستخدام الألياف البصرية على نطاق واسع عند استخدام دوائر الكمبيوتر وخطوط الطاقة داخل المتاحف، وأن تترك مسافة كافية بين مصدر الطاقة وخطوط نقل الطاقة الكهربائية على أن يتم حمايتها بالوسائل المناسبة كإقامة حواجز وستائر درءا لخطرها وحماية لها، موضحا أنه يجب مراعاة توافر المرونة في نقل التيار، وذلك عند إنشاء شبكة الاتصالات الكهربية داخل المتحف، وأن تكون تلك الشبكة متميزة بحساسية وكفاءة عالية تمكنها من أداء مهمتها في نقل المعلومات بمد أسلاك الشبكة في كافة أرجاء المتحف من خلال الحوائط والأسقف والأرضيات والاختيار الأمثل لمسارات الأسلاك والخامات المصنوعة منها شبكة الأسلاك والتوصيلات.

اقرأ أيضا| مطربة وأميرة وكهنة.. آثار مصرية نادرة في حريق متحف البرازيل

وذكر أنه يجب كذلك على المعماريين مراعاة الخاصية الحرارية للتركيب الإنشائي للمتحف وللانبعاث الحراري من المعدات المتواجدة وللتغيرات المستمرة في عدد الزوار وبيئات المعروضات وأماكنها، حيث يجب أن يؤخذ كل هذا في الحسبان عند تصميم نظام تكييف هوائي للمتحف، متابعا أن العنصر الرابع لتصميم المتحف الذكي يتمثل في نظام توافر الأمن والحماية للمعروضات، من خلال إقامة رشاشات المياه التي تنفتح أوتوماتيكيا عند درجة حرارة معينة لإطفاء الحرائق وتوضع في أماكن مناسبة حتى لا تسبب تلفا لنظام العزل الكهربائي في أنظمة الاتصالات، وتوفير أجهزة خاصة تقوم بقياس المتغيرات البيئية أوتوماتيكيا ، مثل قياس نسبة الرطوبة ودرجة الحرارة وغاز أول وثاني أكسيد الكربون وقياس مدى كثافتهما، وكمية الغبار والأتربة في الجو وسرعة الرياح ودرجة التألق وضوضاء الأصوات.

وأكد أنه يجب مراعاة توزيع أجهزة الكمبيوتر وانتشارها داخل المتحف والخاصة بقاعدة بيانات متاحة للزوار والأطفال وإلغاء بطاقات التعريف، على أن تكون متوفرة بالكمبيوتر المجاور لفاترينة العرض، كما يجب أن تكون هذه التوصيلات متصلة في نفس الوقت بشبكة الإذاعة المحلية داخل المتحف لتقديم خدمات الإرشاد وعرض المعلومات المختلفة داخل المتحف.

اقرأ أيضا| «عبد البصير»: متحف البرازيل المحترق يضم 700 قطعة آثار مصرية

وكان حريق هائل قد نشب، أول من أمس الأحد، في المتحف الوطني بمدينة ريو دى جانيرو البرازيلية، ما هدد محتوياته التي تزيد على 20 مليون قطعة من الآثار والتذكارات التاريخية بالدمار، ويرجع إنشاء المتحف إلى 200 عام من الآن، ويضم الكثير من الكنوز التاريخية، منها قطع أثرية مصرية، وأقدم حفرية بشرية، عثر عليها في البرازيل.

وقال أمين عام اللجنة الوطنية المصرية للمجلس الدولي للمتاحف الدكتور عبد الرازق النجار، إن مصر والعالم فقدوا آثارا ومعلومات تاريخية مهمة في واقعة حريق المتحف الوطني البرازيلي، والذي تبلغ مساحته 13 ألف متر مربع، معربا عن تضامن اللجنة مع البرازيل في تلك الخسارة التاريخية الفادحة، وعن أمله في أن يكون المتحف به قاعدة بيانات مسجل عليها بيانات وتفاصيل القطع الأثرية للحفاظ على المعلومات التاريخية لتلك القطع المهمة باعتبارها تراث عالمي لا يقدر بثمن. للمزيد من التفاصيل (اضغط هنا)