loading...

أخبار مصر

هل تنجح حملة «خليها تحمض» في تخفيض أسعار الفاكهة؟

الفاكهة

الفاكهة



انضم آلاف من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، لدعوات مقاطعة الفاكهة على مستوى محافظات الجمهورية، من خلال حملة «خليها تحمض»، التى تعتمد على عدم شراء الفواكه حتى يتم إجبار التجار على تخفيض أسعارها، كرد فعل على ارتفاع الأسعار، التى وصلت إلى معدلات جنونية وغير مسبوقة، الأمر الذى طرح تساؤلا حول إمكانية نجاح تلك الحملة في تحقيق هدفها من عدمه.

ننتظر تدخل الدولة

شاهين عيسوي، مؤسس حملة «خليها تحمض» وعضو بالحزب الناصري بالإسكندرية، قال إن الحملة بدأت فى بداية الشهر الحالي، وعلى مدار 3 أيام حققت نسبة نجاح حوالي 30% إلى الآن، مشيرًا إلى أن الحملة لاقت قبولا كبيرا من رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، وانتقلت إلى الجمهور العادي بعد الحديث عنها فى وسائل الإعلام المختلفة.

وأضاف عيسوي، فى تصريح لـ«التحرير»، أن أعضاء الحملة تجولوا فى الأسواق المختلفة أمس واليوم، ولاحظوا انخفاضا بسيطا فى أسعار بعض أنواع الفاكهة بعد تدشين الحملة بنسب بسيطة مثل المانجة والبلح والعنب وغيرها، مشيرًا إلى أنه بالبحث عن أسباب عدم الانخفاض السريع لها رغم التفاعل معها من عدد كبير من المواطنين، وجد أنه نتيجة تصديرها لدولة ليبيا.

وأوضح مؤسس حملة «خليها تحمض»، أن الجميع تضامن مع الحملة والمقاطعة من الموطنين ظهرت بشكل واضح، لافتًا إلى أنه توقع أن تصل الحملة إلى الجهات المسئولة، ونري رجال التموين بالأسواق، أو يخرج أحد من المسئولين فى الغرف التجارية، ويعلن عن أسباب الأزمة.

وتابع: «الفلاح بعيد كل البعد عن الأزمة، لكن المتحكم الرئيسي فى هذا الارتفاع الملحوظ للفاكهة هو التاجر الكبير فى الوكالة، وننتظر التدخل من الدولة لحل تلك الأزمة، لأن المقاطعة وحدها ليست كافية».

وأشار مؤسس حملة «خليها تحمض»، إلى أن استمرار المقاطعة سيجبر الجميع على تخفيض الأسعار، مطالبا الدولة بالتدخل فى حل الأزمة لتخفيف العبء عن المواطنين.

المقاطعة هي الحل

بينما علق عماد أبو حسين، نقيب عام الفلاحين، على دعوات مقاطعة الفاكهة المتداول على موقع التواصل الاجتماعي من خلال حملة «خليها تحمض»، قائلًا: «هذه الحملة تضر بالفلاح بشكل مباشر ويعود ضررها على مصلحة الدولة».

وأوضح أبو حسين، فى تصريح لـ«التحرير»، أن ارتفاع الأسعار ليس بسبب الفلاح، إنما نتيجة عدم وجود منظومة متكاملة للتسويق، مشيرًا إلى أن مستلزمات الإنتاج زادت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، إضافة إلى ارتفاع أسعار المحروقات والمبيدات والتقاوي وغيرها.

وتابع: «كل ما سبق تسبب فى ارتفاع أسعار الفاكهة والخضار، وأيضا طريقة التوزيع أحد الأسباب فى زيادة السعر، فالخضار والفاكهة يخرجان من أرض الفلاح بأقل خمس مرات من السعر الذى نراه عند التجار».

وأشار نقيب الفلاحين، إلى أن تلك الحملة من الممكن نجاحها إذا استمرت، لأنها ستجبر التاجر على تخفيض سعر الفاكهة، أو يتركها وتتعرض للتلف، مطالبا الجهات المسئولة بضرورة التدخل لحل تلك الأزمة فى أسرع وقت.

أين التسعيرة؟
وفى السياق ذاته، قال النائب رائف تمراز، وكيل لجنة الزراعة بمجلس النواب، إن دعوات مقاطعة شراء الفاكهة، التى انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تعتبر نتيجة طبيعية لغياب التسعيرة الموحدة على المنتجات الزراعية، مشيرًا إلى أن الحكومة غير مهتمة بضبط الأسعار فى الأسواق بشكل كبير، مما تسبب فى ارتفاع الأسعار خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح تمراز، أن بعض التجار يستغلون الظروف الاقتصادية لزيادة الأسعار دون وجود أى رقابة عليهم، مطالبًا الجهات المسئولة بتطبيق عقوبات على هؤلاء المستغلين، لأن المواطنين أصبحوا غير قادرين على مواجهة كل هذه المتغيرات فى وقت واحد.