loading...

أخبار مصر

مدبولي لوزير التعليم العالي: ماذا فعلنا في «تكليفات الرئيس»؟

 مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء

مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء



التقى الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، مساء اليوم الثلاثاء، الدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالى والبحث العلمى، لمتابعة موقف تنفيذ تكليفات رئيس الجمهورية الصادرة للوزارة خلال المؤتمر الدورى السادس للشباب بجامعة القاهرة يومى 28 و29 يوليو الماضي .

وأكد رئيس مجلس الوزراء، على أن اعلان الرئيس خلال المؤتمر 2019 عامًا للتعليم، جاء تأكيدًا على توجه القيادة السياسية نحو الاهتمام بالاستثمار فى هذا القطاع المهم، انطلاقًا من قناعتها الراسخة بأن النهوض بالتعليم لبنة أولى فى بناء الدول وتحقيق النمو الاقتصادي .

وأشار مدبولى، إلى أهمية العمل وفق خطة مشتركة بين وزارتى التعليم العالى والبحث العلمى، والتربية والتعليم والتعليم الفنى من جهة، وعدد من مؤسسات الدولة من جهة أخرى، للخروج بوثيقة وطنية للتعليم تمثل خارطة طريق العقد القادم فى هذا المجال، وتنفيذ فعاليات متنوعة لإبراز قيمة ومكانة التعليم، فضلًا عن الاحتفال بصورة مميزة بعيد العلم الذى يتم خلاله تكريم رموز العلم والفكر والابداع، مع إيجاد خطة للتحرك الإعلامى لرصد كافة الفعاليات وإبراز ما يتم تحقيقه فى حقل التعليم والعلوم على المستوى القومي .

وعرض الدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالى والبحث العلمى، خلال الاجتماع أبرز الإجراءات التى تمت لتنفيذ التكليفات الرئاسية، لافتًا إلى أنه فيما يتعلق بالتكليف بتخصيص 20% من المنح الدراسية خارج وداخل مصر لكوادر التربية والتعليم لمدة 10 سنوات، فالوزارة تقوم بإيفاد المنح للحصول على الدكتوراة لأعضاء هيئة التدريس بكليات التربية بالجامعات المصرية، إلى جانب إيفاد مدرسى وإداريى وزارة التربية والتعليم وكوادرها المعينين بالوزارة من التعليم الأساسى والفنى للتدريب بالخارج، وتقدم الوزارة أيضًا منحًا للدراسة والتدريب بالخارج لأوائل خريجى كليات التربية، وأضاف الوزير أنه يتم التنسيق مع وزارة التربية والتعليم لوضع آليات تنفيذ البرنامج، وتحديد الاحتياجات الفعلية لقطاع التعليم العام من البعثات وعدد المنح المطلوبة فى كل تخصص، وتسمية المرشحين للحصول على المنح .

وحول إنشاء هيئة اعتماد جودة التعليم الفنى والتقنى وفقًا للمعايير الدولية، أشار عبد الغفار، إلى أنه تم لأول مرة إنشاء لجنة للتخطيط لقطاع التعليم التكنولوجى بالمجلس الأعلى للجامعات، ادراكًا لأهمية هذا النوع من التعليم ودوره فى تحقيق التنمية، مضيفًا أن الوزارة تمتلك مشروعًا طموحًا للنهوض بالتعليم الفنى والتقنى على مستوى الجمهورية، من خلال انشاء 8 جامعات تكنولوجية مع البدء بعدد 3 جامعات فى كل من القاهرة وبنى سويف والمنوفية. مؤكدًا على أنه يتم التنسيق لإنشاء فرع للهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، يختص بإصدار شهادات الاعتماد والجودة لمؤسسات التعليم الفنى والتقني .

وقال الدكتور خالد عبد الغفار، إنه فيما يتعلق بالتكليف الخاص بربط الخطط والمشروعات البحثية بالجامعات المصرية باحتياجات الدولة والمجتمع، وتكليف تلك الجامعات المصرية بإيجاد حلول للمشكلات التى تواجه الدولة كل فى تخصصه، فإن الوزارة تعمل فى هذا الصدد فى إطار الاستراتيجية القومية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار التى تتضمن محاورها عددًا من البرامج والآليات الهادفة إلى ربط الخطط البحثية والتطبيقية بالجامعات ومراكز البحوث باحتياجات الدولة والمجتمع ومتطلبات عملية التنمية، من خلال تلبية احتياجات المجتمعين الصناعى والخدمى، بما يكفل توفير متطلباتهما من الكوادر البشرية، إلى جانب انشاء شراكات تعليمية وبحثية وتدريبية مع القطاعات الإنتاجية والخدمية، وإنشاء مؤسسات تعليمية وتدريبية تخص احتياجات محددة، وذلك لتشجيع التخصص فى مجالات محددة لتلبية متطلبات سوق العمل المحلى والإقليمى والدولى، لافتًا إلى صدور قانون حوافز العلوم والتكنولوجيا والابتكار لتشجيع البحث العلمى، وإقرار قانون وكالة الفضاء المصرية كأهم المشروعات التى تساعد على نقل وتوطين تكنولوجيا علوم الفضاء لامتلاك القدرات الذاتية لبناء واطلاق الأقمار الصناعية من الأراضى المصرية .

وحول التكليف بإنشاء خطة على مستوى الدولة لعودة الأنشطة الرياضية والفنية والثقافية بالجامعات وتوفير الإمكانات اللازمة لتحقيق ذلك، أوضح خالد عبد الغفار، أن الوزارة لديها منظومة متكاملة لتلك الأنشطة بالجامعات، يجرى خلال فعالياتها تنافس شريف بين طلاب الجامعات والمعاهد المصرية، لافتًا إلى أنه يجرى توقيع برتوكولات تعاون مع عدة جهات بالدولة لعقد دورات متخصصة من بينها اكاديمية ناصر العسكرية العليا، وجامعة عين شمس، ويحاضر بها قادة ورموز الفكر والعلوم والآداب فى مصر، كما تم وضع خطة متكاملة يتم تنفيذها خلال المرحلة المقبلة تشمل إقامة معسكرات للشباب ومسابقات فى مجال الأدب والفنون، ونماذج للمحاكاة، ودوريات رياضية متنوعة، بما يهدف إلى استثمار طاقات الشباب وصقل مواهبهم وخلق مناخ إيجابى للتفاعل وتبادل الخبرات .

وفيما يتعلق بالتكليف الخاص بإنشاء حاضنات للإبداع والابتكار تحت رعاية المجلس الأعلى للجامعات يتم من خلالها توفير الدعم اللازم للمبدعين فى كل المجالات، فقد أكد وزير التعليم العالى، على أن الوزارة تستهدف النهوض بالاقتصاد الوطنى المبنى على المعرفة وتشجيع ريادة الأعمال، وتناول فى هذا الصدد برنامجى "بدايتي" و"إطلاق" برعاية أكاديمية البحث العلمى والتكنلوجيا، حيث يقدم البرنامج الأول الدعم المادى لتصميم وتصنيع وتطوير وتنفيذ النماذج الأولية لما يتم ابتكاره، واعداد دورات تدريبية قصيرة الأجل والتى تخدم الطلاب فى مجال تخصصاتهم وإتاحة الفرصة لبعض المشروعات ذات القيمة التنافسية العالية لحضور المؤتمرات المحلية والدولية، وحول "برنامج "إطلاق" فيستهدف منه أن يكون اكبر مظلة لإنشاء وإدارة الحاضنات التكنولوجية فى منظومة ريادة الأعمال والابتكار بحيث تغطى كافة أقاليم مصر، وتكون قادرة على استكشاف الأفكار الجديدة واحتضان أصحابها، وتحويل الأفكار والابتكارات ومخرجات البحوث إلى شركات تكنولوجية ناشئة قادرة على المنافسة الاقتصادية والتكنولوجية ومنتجاتها ذات قدرة تنافسية تحقيقًا لهدف الاقتصاد المعرفي .

كما تناول الوزير خالد عبد الغفار، فى هذا الصدد، مشروع "طريق" الذى يعد أول حاضنة تكنولوجية متخصصة فى صناعة الإلكترونيات، يتوافر لديها من خلال معهد بحوث الإلكترونيات كافة الإمكانات المعملية والتكنولوجية والخبرات البحثية من الأساتذة الباحثين، وتطرق أيضًا إلى عدد من الشركات الناشئة المشاركة فى تلك المشاريع. واقترح وزير التعليم العالى التوسع فى البرنامج القومى للحاضنات برعاية اكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا لتغطى جميع الجامعات المصرية الحكومية والخاصة وكذا المراكز البحثية على أن تقدم الأكاديمية الدعم اللوجستى والفنى اللازمين لإنشاء الحاضنات وتقوم الهيئات البحثية بدورها فى اختيار موضوعات الاحتضان طبقًا لأولوياتها، وبما يتماشى مع خطة الدولة ورؤية مصر 2030 .

وأخيرًا، وفيما يتعلق بالتكليف الرئاسى الخاص بإجراء مسابقة لأفضل جامعة مصرية، بهدف جعل الجامعات تعتمد على مواردها فى رفع كفاءة منشآتها بجهودها الذاتية، أوضح الوزير، أنه يتم الإعداد والتنظيم لمسابقة اختيار أفضل جامعة فى مصر، ويجرى حاليًا وضع المعايير الخاصة بالمفاضلة بين الجامعات، والتى من المنتظر أن تتضمن المستوى الأكاديمى، ومدى قدرة الجامعة على تدبير موارد ذاتية، وكذا قدرتها على تهيئة مناخ أفضل لدمج متحدى الإعاقةـ بالإضافة إلى جاهزية القاعات والمدرجات، والتنسيق والشكل العام والمظهر الجمالي.