loading...

مقالات

«كلام جرايد».. 200 غرزة ورقم واحد

«كلام جرايد».. 200 غرزة ورقم واحد


الجرائم شىء جديد على المجتمع المصرى الزراعى المسالم، نحتاج فى ذلك إلى جهد جبار من المركز القومى للبحوث الجنائية ليحللها لنا ويفهمنا: لماذا حدث هذا وتغيرت تركيبة المصريين، ما علينا فنحن الآن بصدد جريمة نشرتها "الأخبار" عن زوجين وصلا إلى طريق مسدود، حيث لم تعد الزوجة قادرة على الصبر وزوجها ركب راسه ومنع خروجها لبيت أبوها.. تحينت الزوجة الفرصة ذات يوم وعادت لمنزل والدها العجوز لا لزيارته ولكن للبقاء وعدم العودة لجنة الزوج، وطلبت الخلع من بيت أبوها.. لا تفهمنى بطريق الخطأ فهى لم تطلب الخلع من البيت، ولكن من زوجها.. من بيت أبوها حيث تقيم.. فرفض الزوج الطلاق وديا وانجرحت كرامته فقررت هى الاستمرار فى القضية، فما كان من الزوج إلا أن تسلل إلى بيت أبوها فى الفجر وفاجأها ليس ببوكيه ورد وإنما بمطواه طعنها بها عدة طعنات فى الظلام بشكل متتالٍ، وتعالت صرخات الزوجة، التى كلما أغشى عليها ثم تفيق وجدت الزوج لم يتوقف عن طعنها ومشغول بالبحث عن "مكان فاضى" لم يطعن فيه من قبل فيعود ليطعنه بالمطواه، الأب العجوز المريض وقف عاجزا لا يملك غير دموعه، والمكان تحول لبركة دماء، ولازالت الطعنات تتوالى وتخترق ذراع ووجه الزوجة إلى أن وصلت إلى 200 طعنة، وظن الزوج أنها فارقت الحياة لكن ربنا كان له قدر ثانى، إذ أراد لها الحياة رغم ذلك ولم يرد لها "الخُلع" من الحياة.
فهرب الزوج لا يلوى على شىء، وتم ضبطه وإحضاره متهما بالشروع فى قتل زوجته، وأكثر ما يثير استغرابى من هذا الزوج العجيب أنه يلجأ إلى العنف ويستخدم المطواه فى الطعن، بينما كانت لديه فرصة ذهبية فى محكمة الأسرة ليطعن على حكم الخلع وهو الأسلم والأفضل له ولها ولوالدها المسكين، ورأيى أن الزوجة التى تلجأ للمحكمة طلبا للطلاق هى طالق حتى ولو لم تحكم لها المحكمة لأنها استحالت عشرتها مع رفيق حياتها، وفى حالتنا هذه استحالت العشرة بل وصلت إلى أفق المعجزة أن يعودا مرة أخرى وبينهما عدد من الغرز الطبية تفوق عمريهما وعمر العشرة التى بينهما.. المطواه حسمت الموضوع وليس بعد كلامها كلام.
وبعيدا عن العنف الأسرى نشر أحد المواقع الإلكترونية التابع للداخلية ونقلت عنها صحيفة أخبار اليوم خبرا عن طرح لوحة معدنية بأرقام مميزة للبيع بالمزاد العلنى بنحو 15 مليون جنيه واللوحة تحمل حروف "ر ق م 1"، ويتنافس عليها حاليا أكثر من 6 أشخاص، ولم تنشر الداخلية حتى الآن معلومات عن الفائز، يسامحنى ربنا إن الجندى مجند والممثل السينمائى والمسرحى والتليفزيونى ومغنى المهرحانات ومايستجد من أعمال.. محمد رمضان لن يفوت الفرصة وسيفوز بها حتى لو دفع أكثر من المبلغ المعروض حيث عرف الدنيا بنفسه إنه "نمبر وان" بكل لغات العالم بل عمل شركة إنتاج أغانى وعمل كليب  بنفس العنوان ونفس الرقم، والفرصة أتت له على طبق من ذهب، وربما اشترى منها عددا من النسخ يكفى أسطول السيارات الماركات والفارهة التى فتح لها أجنس خاص تحت فيلته.