loading...

أخبار العالم

هل تشعل معركة إدلب الخلاف بين روسيا وإيران؟

بوتين وروحاني - أرشيفية

بوتين وروحاني - أرشيفية



مع اقتراب معركة إدلب الكبرى، بدأت الخلافات بين الحلفاء في الأراضي السورية تظهر على الملأ، بل وتتصاعد وتيرتها يوما بعد يوما، خاصة بعد أن أعلنت روسيا رفضها للنهج الإيراني ومحاولة فرض أجندتها الخاصة التي ترفضها موسكو، وتعتبرها لا تحقق أهداف الشعب العربي.

وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قال: إن "روسيا لا تتوافق مع إيران وتركيا في كل الأهداف النهائية في سوريا، لكن الدول الثلاث تريد إنهاء الحرب".

"لافروف" أضاف "نحن كشريك مع إيران في صيغة أستانا لا نتطابق حول الهدف النهائي في سوريا، ولكننا نريد أن تتوقف هذه الحرب، ونحن نريد تهيئة الظروف لذلك من خلال السوريين أنفسهم دون تدخل خارجي، ودون محاولة فرض بعض الوصفات الحكومية عليهم، لتحديد مصيرهم".

تصريحات الوزير الروسي تشير إلى وجود خلافات عديدة بين الحلفاء، خاصة مع قرب انتهاء تحرير سوريا من الميليشيات المسلحة، وإسقاط المؤامرة الغربية، بحسب "سبوتنيك"

اقرأ أيضًا: «معركة إدلب» تدفع تركيا للتخلى عن «النصرة».. وتسقط المشروع الأمريكي 

ويبدو أن التواجد الروسي قبالة السواحل السورية تمهيدا لمعركة إدلب، أثار مخاوف إيران، لاسيما في ظل استهدافها بشكل مباشر من الاحتلال الإسرائيلي بعد موافقة موسكو.

وسائل الإعلام الروسية، أكدت أن هذا الانتشار البحري يعد الأكبر من نوعه، منذ تدخلت روسيا بشكل عسكري مباشر في الصراع السوري عام 2015 .

حيث قامت روسيا بإرسال قواتها البحرية إلى المنطقة في الوقت نفسه الذي أعلن به النظام السوري توقيع اتفاقية أمنية جديدة مع إيران، عقب زيارة لوزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي إلى دمشق، الاثنين الماضي.

وبموجب الاتفاقية الأمنية الموقعة بين طهران ودمشق، ستساعد إيران في إعادة بناء الصناعات العسكرية والدفاعية السورية، حيث تحدث وزير الدفاع الإيراني عن التزام طهران بإعادة إعمار سوريا، مبتعدا تمام عن أي عملية عسكرية جديدة، وفقا لـ"روسيا اليوم".

اقرأ أيضًا: سوريا تتسلح بأنظمة دفاعية روسية لمواجهة العدوان الأمريكي 

وتحاول إيران التوغل بشكل آخر داخل سوريا، وذلك من خلال السيطرة على صناعة الاتصالات السورية، التي تضررت خلال الحرب، وهو ما يؤكد مساعي طهران للتواجد في المنطقة مهما بلغت التحديات والمواجهات، وفقا لمحللين.

محلل شؤون الشرق الأوسط في واشنطن ماثيو برودسكي مؤخرا، قام بمراجعة الوضع المالي لنظام الأسد، فأشار إلى اتفاقيات الاتصالات الموقعة بالفعل بين إيران وسوريا، حسب الفجر الإماراتية.

وأوضح برودسكي أن قطاع الاتصالات يشكل أهمية واضحة لإيران، ليس فقط بسبب العائدات المالية، وإنما للتنصت على المواطنين أيضًا، حيث حققت عقود اتصالات حزب الله في لبنان عوائد هائلة في هذا الصدد، وهو الأمر الذي تعارض روسيا بشدة، وتعتبر أن أهداف إيران لا تخدم الدولة السورية.

كما أشار الباحث في مؤسسة الدراسات الأمنية، إلى اتفاق بين إيران وسوريا يسمح لإيران بتطوير مناجم فوسفاتية في سوريا، رغم أنه ليس من الواضح ما إذا كانت طهران ستحصل على حقوق حصرية لتلك المناجم أم ستشاركها مع روسيا.

إعمار سوريا

اقرأ أيضًا: العدوان على سوريا.. هل تتصدى روسيا للهجوم الغربي المزعوم؟ 

صحيفة هآرتس العبرية، نقلت عن مسؤولين إسرائيليين تأكيدهم "بوجود خلاف روسي - إيراني حول بعض القضايا المتعلقة بمستقبل سوريا".

وأضاف المسؤولون أن كلا البلدين يتصارعان فيما بينهما على عقود إعادة الإعمار، وعلى ما تبقى من الاحتياطي النفطي السوري، حسب "أورينت".

وأشارت أيضًا إلى وجود معركة تجري خلف الكواليس يسعى فيها الطرفان للسيطرة على الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا الجديدة.

"هآرتس" أكدت أنه بدون أي تدخل أمريكي، من الممكن أن تتحول سوريا إلى مصدر دخل مستقبلي لإيران، في الوقت نفسه الذي يقع فيه اقتصادها تحت الضغط بسبب العقوبات الأمريكية. 

وأخيرًا، يبدو أن المعركة الحالية والتي يبدو أن الرئيس السوري الأسد انتصر فيها تفتح معركة أخرى تبدو معالمها واضحة يوما بعد يوم، وتشمل صراعات بين جميع الأطراف المختلفة النشطة في الساحة السورية.