loading...

أخبار مصر

موبايل وتابلت.. هل تنجح «الكهرباء» في ترشيد الاستهلاك بالمسابقات؟

ترشيد الكهرباء

ترشيد الكهرباء



في الوقت الذي تشهد فيه فواتير الكهرباء ارتفاعًا محلوظًا، اتخذت وزارة الكهرباء إجراءات من شأنها دفع المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك، جاء في مقدمتها إطلاق مسابقة لاختيار أفضل المستهلكين ترشيدًا من أجل تكريمه، بمكافآت تنوعت بين "شاشات تلفزيونية وتابلت وموبايلات ولمبات ليد وتشيرتات ومقلمات للأطفال".

مسابقة الكهرباء كانت قاصرة على محيط شركة شمال الدلتا لتوزيع الكهرباء، التي تضم محافظات "الدقهلية – كفر الشيخ – دمياط"، وذلك للموسم الثالث على التوالي تحت عنوان (#حملة مصر بتتغير).

820 مشتركا في المسابقة

المهندسة ابتهال الشافعي، رئيس شركة شمال الدلتا لتوزيع الكهرباء، سردت تفاصيل تلك المسابقة، التي تضمنت مقارنة استهلاك النصف الأول من عام 2018 (فاتورة شهر يناير حتى يونيو)، بنفس الاستهلاك من نصف العام الماضي2017، وتم التواصل مع المشتركين والإجابة عن استفساراتهم عن طريق صفحة التواصل الاجتماعى (فيسبوك) والواتساب الخاص بالشركة.

الشافعي أضافت لـ"التحرير"، أن المسابقة تقدم لها 820 مشتركا (786 سكنيا و34 مشتركا تجاريا) ، وعدد 660 مشتركا بالعداد العادى و127 بالعداد مسبوق الدفع، وبلغ إجمالى التوفير نحو 237.644 كيلووات، وتم حصر المشتركين اللذين رشدوا الاستهلاك فوق 200 ك بعدد 260 مشتركا وفوق 700 ك بعدد 130 مشتركا.

توفير 230 ألف جنيه

وحسب تكلفة إنتاج الكيلو وات ساعة، حسب مصدر رسمي بوزارة الكهرباء، قدرت بمتوسط جنيه لإنتاج الكيلووات ساعة، أى الكهرباء وفرت من الحملة قرابة الـ 230 ألف جنيه، كون الوفر في الاستهلاك قدر بـ 237.644 كيلووات.

ولفتت الشافعي إلى مكافأة المشتركين الذين وفروا ما يزيد عن 700 كيلووات وانطبقت عليهم الشروط "باللمبات الليد”، بالإضافة إلى أن من استطاع دعوة أكثر من 10 مشتركين للمسابقة مع شرح فكرة الترشيد، دخل سحب على عدد من الجوائز (شاشات ليد + تابلت – موبايلات )، وبالفعل قام العديد بالدعوة للترشيد والاشتراك وانطبقت الشروط على عدد 23 مشترك، تمت دعوتهم وتكريمهم بالشركة وذلك من أجل تحقيق الهدف الأساسى للمسابقة.

تكريم 130 مشتركا

وأكدت الشافعي أن إجمالى من تم تكريمهم وتسليمهم الجوائز خلال الاحتفالية، قرابة الـ130 مشتركا، كما تم تكريم أفضل 16 موظفا بالاحتفالية عرفانا من الشركة على إخلاصهم.

وقالت رانيا على فؤاد، أحد الفائزات بشاشة 32 بوصة، إنها نجحت فى ترشيد ما يزيد عن 300 كيلووات ساعة شهريًا، خلال فترة الـ6 أشهر، بخلاف دعوتها لأكثر من 20 مشتركا مع الأقارب والجيران للمشاركة في المسابقة.

وأضافت رانيا لـ"التحرير"، أنها في بداية الأمر توقعت المسابقة مجرد "هزار" من الشركة، لكنها تقدمت عبر صفحة "فيسبوك" الخاصة بالشركة هي ومن دعتهم للمشكارة في المسابقة، إلى أن فؤجئت بمسؤولي الشركة يطالبوها بالحضور أول الأسبوع إلى مقر الشركة للتكريم، لفوزها في مسابقة الترشيد التي أطلقتها الشركة.

وتابعت: أنها كُرمت هي وزوجها وأبنائها، وحصلت على شهادة تقدير، وتشيرتات للأبناء الصغار تحمل شعار شركة شمال الدلتا وتدعو لترشيد الاستهلاك، بخلاف حصولهم على شاشة 32 بوصة، منوهة بأن جيرانهم لم يصدقوا هذا التكريم، قائلة: "الناس مش مصدقة.. وإحنا مخليين شهادة التقدير علشان أي حد يزورنا يشوفها ويشوف الشاشة كمان".

نور رباني

وعن طريقة ترشيدها للكهرباء، أوضحت رانيا أنها تسكن في شقة مكونة من غرفتين وصالة وفراندا "بالكونة واسعة"، وجميعهم تَحدهم الشمس من الاتجاهات كافة، ما يدفعها لإنارة الشقة بالكهرباء مع حلول وقت المغربية.

وواصلت رانيا: بأنها تشحن عداد الكهرباء الخاص بها كل شهر بـ 50 جنيها، سيما خلال الشهرين الماضيين، وهي ذورة فصل الصيف وزيادة الطلب على الكهرباء لمجابهة شراسة الحر، معللة القيمة البسيطة في ذورة الحر لعدم امتلاكها "تكييف"، والاستغلال الأمثل للإضاء الطبيعية أو"النور الرباني" على حد قولها.

وفي السياق ذاته، قال أحمد توكل المحمدي، أحد المكرمين في مسابقة سابقة، إنه يمتلك شقة 90 مترًا بالمنصورة، مكونة من غرفتين وصالة، ويعمل محاسب بإحدى شركات القطاع الخاص، ومتزوج ولديه ولدان.

وأضاف المحمدي لـ"التحرير"، أنه قدم لمسابقة ترشيد الاستهلاك، التي أعلنت عنها شركة شمال الدلتا في يناير قبل الماضي، عن طريق موقع الشركة على الإنترنت، منوهًا بأنه اعتاد على ترشيد الاستهلاك منذ عامين ونصف العام، مرجعًا السبب في ذلك، لارتفاع قيمة الفاتورة الخاصة به لـ 175 جنيها، وهو ما مثل له صدمة، كون استهلاكه قبل هذه الفاتورة شتاءً لا يتعدى الـ30 جنيهًا، وصيفًا لا تتعدى الـ 40 جنيهًا.

كما أشار إلى أن هذه الفاتورة كانت سببا في غضبه، ومن ثم التوجه لفرع الشركة بالمنصورة، للاعتراض على هذه القيمة المبالغ فيها، وتم نصحه لتفادي تكرار مثل هذه القيمة للفاتورة، بأن يسجل قيمة قراءة العداد شهريًا عن طريق موقع الشركة أو من خلال رقم الواتس أب الخاص بالشركة، وبالفعل كان المحصل يأتي بالفاتورة مسجل بها قراءة العداد التي أرسلها للشركة.

إلغاء "الكاتل"

وعن كيفية ترشيده للاستهلاك، أفاد بأنه، في البداية استبدل اللمبات المتوهجة بأخرى موفرة في الاستهلاك ولكنها ليست ليد، فضلًا عن إطفاء كل إنارة المنزل باستنثاء الغرفة التي يجتمع بها مع أفراد الأسرة، بخلاف منع استخدام الكاتل، لأنه يستهلك الكهرباء بشكل كبير، وتشغيل سخان غاز وليس كهربائي، واستعمال المكواه عند اللزوم فقط.