loading...

أخبار مصر

بعد مطالبة النواب بتقليص عدد الوزارات.. هل تلغي الدولة وزارتي التموين والبيئة؟

مجلس النواب

مجلس النواب



ردود فعل ساخرة أطلقاها النواب ردا على أداء بعض الوزارات فى الآونة الأخيرة ومنها وزارتا التموين والبيئة، معتبرين أن وجودهما ليس له داع أو ضرورة، خاصة أن الأولى ليست موجودة بعدد كبير من دول العالم، والثانية جعلت القاهرة تحصد المركز الأول على المستوى الدولي فى «أكثر المدن تلوثا عالميا»، وذلك وفقا لتقرير «فوربس».

إلغاء وزارة التموين 

طالب النائب محمود عطية، عضو مجلس النواب، بإلغاء وزارة التموين والتجارة الداخلية، نظرًا لما تحمله للدولة من «أعباء مالية كبيرة، دون أي إضافة للمواطن». 

وأضاف عطية، فى تصريحات له قائلًا: «وزارة التموين كانت مجرد اختراع في أوقات الحروب فقط، ولا توجد وزارة للتموين في فرنسا وماليزيا وتنزانيا والصومال وأمريكا، وهذا اختراع استمر طويلًا للضحك على المواطنين بأن الحكومة تمنحهم دعمًا وهم يحصلون على الفتافيت». 

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الوزارة تشتري المحصول من المزارعين عن طريق التجار ثم تبيعه للمواطن بسعر أعلى، متابعًا: «وزارة التموين مليئة بالفساد منذ سنوات ولا توجد عليها رقابة، ويجب إلغاء وزارة التموين، وتحويل الدعم العيني لنقدي لمن يستحق». 

إلغاء وزارة البيئة 

وفى نفس السياق طالبت النائبة شيرين فراج، عضو مجلس النواب، بإلغاء وزارة البيئة، وأرسلت خطابًا لرئيس الوزراء، تقترح فيه إلغاءها في ضوء ما ورد بتقرير «فوربس»، بأن «القاهرة أكثر المدن تلوثا عالميا». 

وأوضحت شيرين، في خطابها أن تقريرًا عالميًا وضع القاهرة المدينة الأكثر تلوثًا على مستوى العالم بفارق كبير، وقد جاء به، أنه «يتنفس سكان العاصمة المصرية الهواء المهدر بـPM2.5 الذي يشكل خطورة أكبر بـ11.7 مرة من المستوى الآمن الموصى به من قبل منظمة الصحة العالمية، لافتة إلى أن المدينة لديها أيضًا ثاني أعلى مستويات PM10 في العالم، بمعدل 284 ميكروجرام/ م 3 في المتوسط - 14.2 مرة فوق الحد الآمن».  

وذكرت في خطابها: «لقد نبهت كثيرًا عن سوء إدارة الملف البيئي واستخدمت جميع أدواتي البرلمانية للمراقبة على أداء هذا الملف ومع ذلك لم يتحرك المسئولون عن هذا الملف لوضع استراتيجية لحسن استغلال الموارد البيئية التي تزخر بها مصر، والتي إن حسن استغلالها تعود بالنفع في ميزان قوة الدولة لعائدها الاقتصادي والاجتماعي والمعنوي والبيئي والصحي». 

وأضافت النائبة: «أشرت من قبل في الاستجواب المقدم مني لوزير البيئة إلى تقارير منظمة الصحة العالمية والبنك الدولى، وإلى تدهور نوعية الهواء بصورة بالغة الخطورة، واحتلت القاهرة الترتيب الثاني كأكثر المدن تلوثًا للهواء، وقد بلغ التلوث بالقاهرة مدى لا يمكن السكوت عنه لتصبح الملوثات بالقاهرة تجاوز أضعاف الحدود المسموح بها وتكلفته تجاوز 60 مليار جنيه، وكان من أبرز أسباب التلوث سوء التعامل في التخلص من القمامة عن طريق مدافن غير صحية وغير آمنة»

وتابعت: «ليأتى بعدها برنامج حكومتكم الموقرة، حيث جاء البرنامج في الملف البيئي مخيبًا للآمال وذا طموحات ضئيلة جدًا في هذا الملف ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يحقق ما تصبو إليه مصر فيما طرحته من استراتيجية التنمية المستدامة 2030». 

واقترحت النائبة، في ضوء هذا التقرير إلغاء وزارة البيئة التي لم يعد لها دور سوى استهلاك المنح والمشاريع فيما لم يجد أو يفيد مع تشكيل لجنة عليا برئاستكم تتولى إدارة الملف البيئي والتنسيق بين الوزارات المختلفة، والنهوض بالعمل البيئي وتحسين المؤشرات البيئية وتصنيف مصر ووضع استراتيجية لإدارة المخلفات الصلبة تقوم على حسن استغلال تلك المخلفات وعائدها الاقتصادي، وبالتالى تعود بالفائدة على نوعية الهواء وحسن استغلال المحميات كمحميات، وإيقاف العبث بتلك الثروة القومية والوقوف على جميع الآثار البيئية وتحسين مستوى الضوضاء ونوعية المياه والهواء وخفض الانبعاثات وغيرها مما يعود بالنفع على الدولة المصرية وزيادة ميزان قوتها الشاملة.  

الإلغاء حق لرئيس الجمهورية فقط

من جانبه يقول الدكتور صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري، إن مطالبة عدد من النواب بإلغاء بعض الوزارات خاطئ، مشيرًا إلى أن التشكيل الوزاري يعتبر من القرارات السيادية التى لا تخضع لأى عمل من الرقابة القضائية سواء القضاء العادي أو الإداري باستثناء الرقابة البرلمانية على أداء الوزراء.

وأضاف فوزي، فى تصريح لـ«التحرير» أن الوزارات تعد مرافق عامة فى الدولة، والدستور أوضح أن لوائح تنظيم المرافق العامة تنشأ بقرار من رئيس مجلس الوزراء، ولكن إنشاء الوزارات يجري تقليديا منذ دستور 1923 وحتى الدستور الحالي يقر أنه من اختصاصات رئيس الجمهورية.

وتابع: «من حق رئيس الجمهورية دمج أكثر من وزارة مع بعض أو إلغاء أحدها، ولكن هذا الحق ليس لنواب البرلمان، ولكن من حقهم استخدام أدواتهم الرقابية المختلفة تجاه الحكومة، ومنها طلبات الإحاطة والاستجوابات والأسئلة وغيرها من الأدوات».

وأشار أستاذ القانون الدستوري إلى أنه لا يوجد بالدستور نص يخول لأعضاء السلطة التشريعية الحق فى إلغاء وزارة أو إنشاء وزارة، ولكن الدستور والقانون يمكنهم من تقديم اقتراح برغبة بشأن المواضيع غير المخالفة للدستور.