loading...

أخبار العالم

«MI 35 الروسية».. دبابة طائرة يمكنها غزو أوروبا

MI 35

MI 35



طفرة هائلة تشهدها القوات المسلحة الروسية خلال السنوات الماضية منذ أن وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سدة الحكم في بداية الألفية.

ويبدو أن الرئيس الروسي يسعى إلى التركيز على قدرات بلاده الجوية لمضاهاة قدرات القوات الجوية الأمريكية، فبعد نجاح موسكو في اختبار مقاتلاتها الأحدث "ميج 41"، تعمل الآن على تطوير طائرة هليكوبتر هجومية من طراز "Mi-24" معروفة باسم "الدبابة الطائرة".

مجلة "ناشيونال إنترست" نقلت عن سيرجي رومانينكو المدير التنفيذي لمصنع "ميل موسكو" للطائرات، قوله خلال معرض "أرمي 2018" العسكري في موسكو: إنه "بالاشتراك مع خبراء القوات المحمولة جوًا، تم وضع مواصفات تقنية جديدة للمروحية القتالية".

وأضاف رومانينكو، أن النسخة الجديدة التي يطلق عليها "MI 35" ستستوعب ثمانية جنود، لتصبح مركبة قتالية محمولة جوًا، خاصة بعد تحديث قدرات الإقلاع والهبوط وسط التضاريس الجبلية.

وأشارت المجلة إلى أن المروحية الجديدة تبدو إلى حد كبير نسخة القرن الحادي والعشرين من المروحية من طراز "Mi-24"، والتي اعتمد عليها الاتحاد السوفيتي بشكل كامل خلال الحرب الباردة.

ومن المقرر أن تحمل "Mi-35" مواصفات متطورة، حيث يبلغ وزنها 9 طن وبسرعة قصوى تبلغ 200 ميل في الساعة، وهذا يجعلها أثقل قليلًا وأبطأ من المروحية الأمريكي "أباتشي AH-64".

اقرأ المزيد: أحدث المقاتلات الروسية.. «ميج-41» بين الواقع والقدرات الخيالية

كما تتسلح الطائرة الهليكوبتر بكمية هائلة من الأسلحة تشمل مجموعة من المدافع الرشاشة عيار 12.7 ملم، ومدفعين عيار 23 ملم و 30 ملم، بالإضافة إلى ثلاث نقاط تثبيت على كل من الجناحين لتركيب قاذفات صواريخ، وصواريخ وقنابل مضادة للدبابات.

في الواقع، تُعد هذه المروحية التطور الطبيعي للمروحيات من طراز "ستورموفيك 2" التي استخدمها الاتحاد السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية ويطلق عليها اسم "الدبابة الطائرة".

وكما لو أن كل تلك الأسلحة لم تكن كافية، يمكن لهذه المروحية حمل ثمانية جنود مشاة، وبالتالي تعد "M 35" مروحية هجومية تجلب معها الدعم البري الخاص بها.

وأشارت المجلة الأمريكية إلى أن دبابة "ميركافا" الإسرائيلية تستخدم نفس الأسلوب، مع القدرة على نقل ثمانية من جنود المشاة في مقصورة ضيقة لكن مدرعة.

وأضافت أن المروحية الروسية قد لا تكون الأفضل، فمع كل هذه الدروع والأسلحة تصبح بطيئة قليلًا، لكنها ستكون سلاحًا فعالًا لو قامت روسيا بغزو أوروبا الغربية.

فإذا حدث ذلك فستقوم مروحيات "MI 35" المجهزة بفرق الهجوم الجوي، بإسقاط قوات الكوماندوز للاستيلاء على النقاط الرئيسية والهجوم على دفاعات "الناتو" من الخلف، في الوقت الذي تبدأ فيه المدرعات الروسية بالإنضمام إليهم.

اقرأ المزيد: 6 أسلحة روسية في عرض «يوم النصر» العسكري قد تثير غيرة ترامب

وترى "ناشيونال إنترست" إلى أن هذه المروحية ترمز إلى مدى الاختلاف في رؤية كل من أمريكا وروسيا لاستخدام الطائرات الهليكوبتر في الحرب.

فعلى الرغم من أن كليهما تعتبر مروحيات هجومية، إلا أن المقارنة بين "MI 35" الروسية و"الأباتشي" الأمريكية، هي مقارنة خاطئة، فالمروحية المقابلة للأباتشي في روسيا هي المروحية "MI 28".

حيث تعتبر روسيا "MI 35" مدرعة محلقة لنقل المشاة، فإذا كان بمقدور ناقلة الجنود الأمريكية "M-2 برادلي" الطيران، فإنها ستكون أشبه بـ"MI 35".

وفي المقابل تتخذ الولايات المتحدة منهجًا أكثر تخصصًا، حيث لديها طائرات هليكوبتر هجومية مثل " "أباتشي AH-64"، و"كوبرا  AH-1"، وكذلك طائرات هليكوبتر للنقل مثل "هيوي"، و"بلاك هوك UH-60".

يذكر أنه خلال حرب فيتنام عملت المروحية "هيوي" كطائرة هجومية بشكل مؤقت، كما تم تزويد "بلاك هوك" بالبنادق الآلية والصواريخ المضادة للسفن، ولكن بشكل عام، تنظر الولايات المتحدة إلى المروحيات الهجومية ومروحيات النقل على أنها نوعين مختلفين تمامًا.

وتشير المجلة إلى أنه في الثمانينات من القرن الماضي، كان الجيش الروسي، فكَر في تطوير هليكوبتر هجومية جديدة، ولكنه كان يعتمد على طائرة من طراز "Mi-28" وليس طراز "Mi-24".

اقرأ المزيد: «الأميرال كوزنستوف».. نقطة ضعف البحرية الروسية

وأضافت أن فكرة تطوير مروحية هجومية قائمة على أساس المروحية "Mi-28" لم تنته، فعلى مدار السنوات الماضية، ظهرت هذه الفكرة بشكل منتظم في المنشورات العسكرية الروسية.

كما ذكر فلاديمير شامانوف قائد القوات المحمولة جوًا خلال الفترة من 2009 إلى 2016، هذه الفكرة أكثر من مرة، حيث أعلن في 2013 أن العمل جارٍ على بناء مروحية هجومية للقوات المحمولة جوًا.

وترى "ناشيونال إنترست" أن هذا يشير إلى أن روسيا بصدد تطوير طائرة هليكوبتر هجومية بمعايير القرن الحادي والعشرين، لكنها لن تشبه المروحية "Mi-24" الأسطورية.