loading...

أخبار مصر

بعد انفصال «يعقوب» و«ماكسيموس» عن الكنيسة.. هل تتفق النهايات؟

الكاتدرائية المرقسية بالعباسية

الكاتدرائية المرقسية بالعباسية



كأن الأيام تعيد نفسها مجددا، حيث يشبه رد فعل الراهب المجرد يعقوب المقاري من قبل لجنة شئون الرهبنة والأديرة، لإعلان انفصاله عن الكنيسة واستقلاله بالمزرعة التي يمتلكها ديرا، وإعلانه أنها دير، ورسامته رهبانا بنفسه، ما قام به ماكس ميشيل بإعلان نفسه بطريركا موازيا للبابا الراحل شنودة الثالث عام 2005، ورغم البدايات المتشابهة حيث كان كل منهما أنبا للكنيسة، الأول راهب في دير أنبا مقار والثاني يدرس في الكلية الأكليريكية، فإن ماكسيموس اختفى من المشهد تماما بعد عدة سنوات، بينما لم يتضح بعد ما ستمضي إليه الأيام المقبلة مع الراهب المجرد.

كنيسة ماكس ميشيل الموازية

ماكس ميشيل طالب سابق بالكلية اللاهوتية، سافر إلى أمريكا لدراسة اللاهوت، ونال درجة الأسقفية (وهو متزوج) من أساقفة منشقين على الكنيسة الأرثوذكسية باليونان، جاء إلى مصر عام 2005 لينشئ كنيسته، وأقدم على أول انشقاق يصيب الكنيسة الأرثوذكسية في مصر بإعلان تكوين مجمع مقدس مواز، واتهم الكنيسة القبطية وقياداتها بمخالفة الكتاب المقدس والعمل على إثارة الفتنة الطائفية، وأعلن أنه فرع مما يسمى بمجمع المسيحيين الأرثوذكس بالمهجر في أمريكا.

تم تسجيل كنيسته باسم القديس أثناسيوس برقم 36234 لسنة 2004 ميلادية، في ولاية نيفادا الأمريكية، وتصدق على وسائل اعتمادها من وزارة الخارجية المصرية برقم 1597 بتاريخ 18 إبريل 2005، وتم وضع إعلان مدفوع الأجر في جريدة الأهرام في عددها الصادر يوم 10 مايو 2005 بهذه البيانات في صورة تهنئة من أحد الأشخاص إليه، وكان موجودا مع الإعلان رقم التسجيل في نيفادا C36234-04 تصديق الخارجية الأمريكية بتاريخ 7/4/2005، وتصديق وزارة العدل 7358 بتاريخ 27 إبريل 2005.

انفصال يعقوب بدير كاراس المزعوم

أما الراهب المجرد يعقوب المقاري المرسوم بدير أنبا مقار في 2008، فحصل على قرار من البابا شنودة في 13 أكتوبر 2010 ببناء دير باسم السيدة العذراء والأنبا كاراس في وادي النطرون، واستطاع أن يجمع تبرعات وصلت إلى 33 مليون جنيه، وتم إخلاء طرفه من دير أنبا مقار عام 2015، بعد عدة مشكلات بسبب عدم خضوعه لرئاسة الدير الذي يتبعه، وخلال السنوات الماضية فشلت أية محاولات معه لأن يسجل الدير المزمع إنشاؤه باسم البطريركية والخضوع للرئاسة الكنسية.

بعد مقتل أنبا إبيفانيوس صدر قرار تجريده وتم التراجع عنه بعد أن وعد بالخضوع للكنيسة لكنه لم يفعل ذلك وماطل كما فعل من قبل، ووصل الأمر لأن صدر قرار عزله بتاريخ 28 أغسطس الماضي.

رد فعل الراهب المجرد كان إصدار بيان يعلن فيه الانفصال عن الأنبا تواضروس أسقف عام البحيرة، مساعد الأنبا باخوميوس» وأعلن أنه لا يعترف بالبابا تواضروس، وأنه غير جدير بقيادة الكنيسة، واعتبره محروما ومشلوحا، وعدَّد نفس الأسباب التي يهاجم بها البابا من قبل الصفحات المحسوبة على تيار الأساقفة الرافض للبابا، ومنها استقباله بعض رؤساء الكنائس الأخرى.

وأكد أنه انفصل بالرهبان الذين رسمهم بنفسه عن البابا وإدارته، مطالبا الأساقفة الذين يرفضون إدارة البابا بعزله، ليعيد التذكير بما فعله ماكس ميشيل في السنوات الأخيرة من عهد البابا شنودة، والذي نصب نفسه وقتها بطريركا، وأعلن إنشاء كنيسة موازية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، قبل أن يختفي من المشهد تماما عقب 25 يناير 2011.