loading...

جريمة

من بني مزار إلى بنها.. جرائم قتل جماعي هزت الرأي العام

الإسعاف تنقل الجثث- أرشيفية

الإسعاف تنقل الجثث- أرشيفية



فتحت حادثة العثور على جثامين أسرة كاملة وفى حالة تعفن بمركز بنها بمحافظة القليوبية، باب الذكريات لجرائم أخرى مشابهة حدثت فى سنوات سابقة، لكن من فرط بشاعتها لا يمكن نسيانها، بعضها تم حل غموضه وضبط مرتكب المجزرة والبعض الآخر ما زال قيد البحث والتحري، فيما دخل قسم ثالث لتلك النوعية الإجرامية البشعة فى الغيبيات والقيد ضد مجهول لمرور أكثر من 13 سنة على وقوعها، ونرصد فى السطور التالية أبرز تلك الجرائم.

مذبحة بنها

شهدت قرية الرملة بمركز بنها حادثا مأساويا، حيث عثر الأهالي على 5 جثث لأب وأولاده الأربعة متوفين في ظروف غامضة، وتكثف الأجهزة الأمنية من جهودها لكشف غموض وملابسات الحادث.

تلقى اللواء رضا طبلية، مدير أمن القليوبية بلاغا من الأهالى بوجود رائحة كريهة من داخل إحدى الشقق بقرية الرملة بمركز بنها، وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية وسيارات الإسعاف.

وتبين من المعاينة العثور على جثث الأب وأولاده الأربعة متوفين داخل الشقة في ظروف غامضة، تم التحفظ عليها ونقلها إلى المستشفى وندب الطبيب الشرعى لتشريحها لمعرفة سبب الوفاة.

إعدام أسرة الرحاب

فى 6 مايو الماضي اكتشف الأهالي مقتل أسرة كاملة بمدينة الرحاب "أب وأم وثلاثة أبناء"، بالرصاص، وتبين أنها أسرة رجل الأعمال الشهير عماد سعد، إذ أثار نباح متواصل للكلب الذى تمتلكه الأسرة ريبة الأهالي، فأخذ من يعرفهم يحاول الاتصال بهم دون جدوى، فاتصلوا بأقاربهم والشرطة وكسروا الباب ليصطدموا برائحة الموت تنبعث من الفيلا. 

وفور إبلاغ الشرطة وإخطار النيابة العامة انتقل فريق تحقيق إلى الفيلا لمناظرة المجزرة التى أنهت حياة أسرة كاملة، لتشير المعاينة الأولية إلى أخذ الجثث فى التعفن بما يشير إلى مقتلهم قبل يومين من اكتشاف الجثث. 

أظهر المشهد الأولى لمسرح الجريمة الواقعة على أنها "انتحار"، إذ إن الخمسة قتلوا بسلاح واحد، عبارة عن مسدس عيار 9 مللي، تم العثور عليه بجوار يد الأب، وسرعان ما سرت شائعة أن رجل الأعمال عماد سعد قتل أسرته ثم انتحر فيما بعد بإطلاق الرصاص على نفسه.

لم يرض شقيق ضحية أسرة "الرحاب" بأقاويل الانتحار، مؤكدا أن شقيقه وأسرته محبون للحياة حتى وإن كانت ديونه وأزماته المادية متكررة، ورجح فرضية جريمة القتل. 

وجاءت معاينة النيابة شديدة الدقة وتضمنت العثور على مخدة موجودة على "وجه" رجل الأعمال، كما أن خزينة السلاح الخاصة به كانت ملقاة على الأرض، كما تم رصد وجود دماء المجني عليهم بأماكن غير موضع العثور على الجثث، كما أن السيارة الخاصة بالأب المجني عليه كانت إطاراتها فارغة الهواء.

 سماع أقوال جيران المجني عليهم والتحريات الأولية رجحت أن رجل الأعمال قتل زوجته وأولاده الثلاثة نظرًا لمروره بضائقة مالية كبيرة، واستيلائه على مبالغ مالية ضخمة من المواطنين، بعد اتهام بعض العملاء له بالنصب عليهم في مبلغ وقدره مليون ونصف المليون جنيه، مما أدى لسوء الحياة الخاصة بهم خلال الفترة الأخيرة.

شبهة جنائية
تسلمت النيابة تقرير الطب الشرعي المبدئي بعد تشريح جثة الأب الذي أثبت إصابة المجنى عليه بـ3 طلقات، تم استخراجها من جثته، وعُثر على رصاصتين اخترقتا أسفل الوجه، وأخرى في الرأس، ما يعني أنه توفي مقتولًا ولم ينتحر. 

وجاء الفحص العاجل لجثة الأب مرجحًا الشبهة الجنائية، إذ إن رصاصة واحدة في الرأس كفيلة بشل حركة المصاب تمامًا، بينما الأب تلقى ثلاث رصاصات وليس واحدة، علاوة على أن الرصاصات كانت داخل الرأس، بما يرجح أنه تم إطلاقها من مسافة قريبة، وهو ما دعمه وجود خزينة السلاح ملقاة على الأرض وليست داخل السلاح.

أسرة البحيرة في نفس التوقيت 

العام الماضى، وتحديدا في أوائل سبتمبر أى فى توقيت مشابه شهد مركز كفر الدوار بمحافظة البحيرة، جريمة قتل بشعة،  حيث عثر الأهالى على 4 جثث لفلاح وزوجته ونجليه مذبوحين، وهم عزيزة محمد هيدوه، صاحبة الـ40 ربيعًا، وزوجها السيد عبد العزيز محمد عبد العزيز صاحب الـ54 عامًا وابناهما مصطفى، 18 سنة، ويوسف، 12 سنة، داخل منزلهم بعزبة الحاوي التابعة لقرية منسية بسيوني بدائرة مركز كفر الدوار في ظروف غامضة، التي تقع بالقرب من الكوبري الدولي 45 "الإسكندرية - كفر الدوار".

 وقال السيد أحمد،  أحد جيران المجني عليه، إنه وأبناءه قاموا بأداء صلاة الفجر جماعة بالمسجد ولم يرهم أحد في صلاة العيد الأضحى، إلى أن تم اكتشاف مقتلهم بعد صلاة العصر عند قدوم أحد أقارب المجني عليه لتقديم التهنئة بالعيد.

وببحث الأجهزة الأمنية تم التوصل إلى مرتكب المجزرة، وتبين أنه جزار وسمسار مواشى، حصل على مبالغ مالية من جيرانه لشراء أضاحى العيد الأضحى المبارك، فقرر سرقة منزل المجني عليهم، وفور التسلل إلى المنزل شعرت به زوجة المجني عليه فباغتها بعدة طعنات في صدرها، وفي أثناء انصرافه فوجئ بالابن الأصغر يوسف وبعده شقيقه مصطفى يدخلان المنزل بعد عودتهما من عملهما بمطعم بقرية سياحية على الطريق الدولي، فتعدى عليهما بالسكين وقتلهما، ثم جاء الأب فقتله هو الآخر بعدة طعنات.

مجزرة بني مزار الأبشع على الإطلاق

 قرية «شمس الدين» بمركز بني مزار بمحافظة المنيا استيقظت في صباح 31 ديسمبر من العام 2005 على جريمة بشعة راح ضحيتها 10 أشخاص من 3 أسر بالقرية، وبدأت الحكاية عندما استيقظت قرية «شمس الدين» على أصوات عويل ونحيب من أسر الضحايا، وهم السيد محمود وزوجته صباح علي وولداهما بطونهم مبقورة، وأعضاؤهم التناسلية مقطوعة، وتبين أن الأسر الثلاث تقطن في شارع واحد بالعزبة، وفي 3 منازل متفرقة.

انتابت أهالي العزبة حالة من الذعر والخوف والقلق، لكن بعد 5 أيام من المذبحة الوحشية، تم ضبط شاب مريض نفسي من أهل القرية يدعى محمد أحمد محمد عبد اللطيف، 27 سنة، وتبين أنه مصاب بانفصام في الشخصية، قال إنه في أثناء استغراق الجميع في النوم تسلل إلى منازل ضحاياه مستخدما سلما خشبيا ثم انهال عليهم بساطور وهم نيام، وقد اشتبهت الشرطة فيه من خلال جلبابه الملوث بالدماء، الذي حاولت أسرته إخفاءه، وبعد إعادة مناقشته واستجوابه عدة مرات، اعترف بارتكاب الجريمة تفصيليا، واصطحبت النيابة القاتل لتمثيل كيفية تنفيذه الحادث.
 
وتداولت محكمة جنايات المنيا القضية على مدى 7 جلسات قبل أن تبرئ ساحة المتهم، استنادا إلى بطلان إذن النيابة العامة بالقبض عليه، لكونه قائما على تحريات غير جدية، ولعدم مراعاة إجراءات التحريز بالنسبة للمضبوطات من أدلة الاتهام، وعدم تصور ارتكاب المتهم للجريمة بمفرده من دون استيقاظ أي من المجني عليهم، مستندا في ذلك إلى التقرير الطبي، وبطلان اعترافات المتهم كونها وليدة إكراه مادي ومعنوي، كما أيدت محكمة النقض المصرية الحكم ببراءة المتهم، لاستحالة تنفيذه الجريمة منفردًا، وما زالت الحقيقة غائبة لا يعلم أحد تفاصيلها حتى الآن.