loading...

أخبار العالم

رغم تعثر المفاوضات.. كيم ما زال يثق في ترامب

ترامب وكيم

ترامب وكيم



الأسابيع القليلة الماضية، شهدت فتورا في العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، إثر تعثر المفاوضات بين الدولتين حول البرنامج النووي الكوري الشمالي.

وهو ما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إلغاء زيارة وزير خارجيته مايك بومبيو، إلى بيونج يانج الشهر الماضي، بسبب عدم إحراز تقدم في نزع السلاح النووي بشبه الجزيرة الكورية.

إلا أنه من الواضح أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، ما زال محتفظًا بوجهة نظره تجاه ترامب منذ قمتهما الأخيرة، حيث نقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، عن مسؤولين كوريين جنوبيين قولهم إن كيم "يثق ثقة كبيرة" في الرئيس ترامب.

وأضاف المسؤولون أن الزعيم الكوري الشمالي يريد تحقيق نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية بشكل كامل قبل أن ينهي فترته الرئاسية.

وصرح تشونج أون يونج المبعوث الكوري الجنوبي الخاص، الذي التقي بكيم في العاصمة الكورية الشمالية بيونج يانج أمس الأربعاء، أن "هذه الثقة ستستمر رغم الصعوبات التي ظهرت خلال المفاوضات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة".

اقرأ المزيد: مصادر تكشف رسالة تحذير من كوريا الشمالية إلى بومبيو

وأضاف تشونج أن كيم أخبره أن كوريا الشمالية "كانت ستتخذ المزيد من الخطوات نحو نزع السلاح النووي، إذا قوبلت تنازلاتها السابقة بإجراءات مماثلة من الولايات المتحدة".

وذكر المسؤول الكوري الجنوبي، أن كيم قال له "إنه لم يتحدث بالسوء عن ترامب لأي شخص"، مضيفًا أن الزعيم الكوري الشمالي أعرب عن أمنيته في إنهاء 70 عامًا من العداء في شبه الجزيرة الكورية".

يذكر أن تشونج عاد لتوه من رحلة إلى كوريا الشمالية لوضع اللمسات الأخيرة على خطط لعقد اجتماع بين كيم والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن، والمقرر عقده في بيونج يانج في الفترة من 18 إلى 20 سبتمبر.

وستكون هذه أول رحلة يقوم بها رئيس كوري جنوبي في منصبه إلى العاصمة الكورية الشمالية منذ عام 2007، والاجتماع الثالث بين الزعيمين هذا العام.

كما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية نتائج رحلة تشونج إلى بيونج يانج، حيث قالت إن تشونج سلم خطابًا إلى كيم من مون، وأفادت أن كيم "لم يتغير في تصميمه على السعي لتحقيق نتائج أفضل للبلدين في وقت مبكر".

اقرأ المزيد: «العقوبات ضد روسيا».. حيلة أمريكية لاستهداف كوريا الشمالية

كما نقلت وسائل الإعلام الرسمية عن كيم دعوته كلا من سيول وبيونج يانج إلى "تعزيز جهودهما لتحقيق نزع السلاح النووي لشبه الجزيرة الكورية".

محادثات متعثرة

تأتي هذه التصريحات، في الوقت الذي تجمدت فيه المحادثات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة في الأسابيع الأخيرة، حيث دعا الطرفان الطرف الآخر إلى تقديم المزيد من التنازلات من أجل المضي قدمًا في الخطوة التالية من المفاوضات.

وألغى ترامب مؤخرا رحلة كان من المقرر أن يقوم بها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى بيونج يانج، قائلا إن التوقيت غير مناسب.

كما اتهمت واشنطن الصين بتقويض جهودها للحفاظ على حملة "أقصى ضغط" على كوريا الشمالية، من أجل إجبارها على التفاوض من أجل نزع السلاح النووي.

وأدى هذا المأزق إلى عودة كوريا الجنوبية إلى مقعد القيادة مرة أخرى، حيث دعا مون لإنقاذ المفاوضات كما فعل قبل قمة ترامب وكيم في سنغافورة في يونيو الماضي.

اقرأ المزيد: الأسواق الخاصة.. طريق كوريا الشمالية نحو الرأسمالية

كان أوليفر هوثام، المدير في "مجموعة كوريا للكوارث" قد صرح أنه "بإمكان كوريا الجنوبية أن تلعب دور الشرطي الجيد، مقابل قيام واشنطن بلعب دور الشرطي السيئ، حيث تمثل جانبًا أكثر هدوءًا من نهج ترامب المتشدد بشأن نزع السلاح النووي".

وأضاف أنه "بالتأكيد هناك خلاف بين سيول وواشنطن حول السرعة التي يجب أن تتكشف بها كل هذه الأمور، لكن هذا الخلاف يساعد في استمرار هذا الأسلوب".

لكن عددا من المحللين حذروا من أن التطورات المستمرة في العلاقات بين الكوريتين، يمكن أن تتسبب في تراجع بين سيول وواشنطن إذا لم تكن الأخيرة راغبة في مواصلة التفاوض مع بيونج يانج، أو إذا حاول ترامب التراجع عن موقفه الودي مع كيم، والعودة لاستخدام لغة التهديد.

وأشارت "سي إن إن" إلى أنه فضلًا عن مناقشة معاهدة السلام مع كوريا الشمالية التي من المتوقع أن تنهي الحرب الكورية، وضع مون خطة اقتصادية طموحة لشبه الجزيرة الكورية، إلا أن هناك شكوكا في تطبيقها، حيث لديه فترة واحدة فقط مدتها خمس سنوات لتحقيق هذه الأهداف.