loading...

جريمة

تفاصيل الأيام الأخيرة بـ«مذبحة بنها»: ضرب الزوجة في أماكن حساسة

صديقة المتهمة بقتل أسرتها في بنها

صديقة المتهمة بقتل أسرتها في بنها



توصلت «التحرير» إلى صديقة شديدة الصلة بزوجة الأب الذي عثر على جثته رفقة أبنائه الأربعة بقرية الرملة في بنها بمحافظة القليوبية، في الحادث المسمى إعلاميا بـ«مذبحة بنها».

وقالت أمينة فؤاد، صديقة الزوجة المتهمة بقتل أسرتها، إن الزوج «محمد» كان دائما ما يتعدى على زوجته «أم يوسف» بالضرب المبرح وكان يرغمها على الخروج من المنزل للعمل لجلب الأموال التي تكفيه لشراء المخدرات، وحينما كانت ترفض كان يقوم بإطفاء السجائر فى جسدها مشيرة إلى أنهما تعاركا يوم الخميس الماضى وضربها بمفتاح إنجليزى في رأسها وسالت الدماء منها بلا رحمة أو شفقة.

3

وأضافت أمينة، «عمرها ما شافت يوم حلو مع جوزها، راجل ميعرفش الدين، وقلبه زى الحجر ومن كتر ضربه فى مراته وشها بقى كله إصابات كبيرة ووارم دايما».

وأشارت إلى أن الزوجة اضطرت لارتداء النقاب لإخفاء وجهها الممتلىء بالإصابات والتورم، موضحة أنهم يقيمون بالقرية منذ 4 سنوات ويوم الخميس الماضي قالت لزوجها «أنا تعبانة ومش قادرة أخرج اشتغل حرام عليك».

4

ولفتت إلى أن الزوج كان متزوجا عرفيا من أخرى وكان يقوم بإخراج زوجته الأولى التى تعمل كوافيرة من الشقة لإفساح الطريق أمام شهواته ورغباته مع زوجته الثانية ولإحضار أموال لشراء المخدرات، وعلقت «طردها من الشقة وخرج يوسف ابنها الكبير فجرى ورها وقالها تعالي يا ماما عشان لو مرجعتيش بابا هيموتنا من الضرب».

وأشارت صديقة الأم «أبوهم كان بيلسعهم بالسجائر في جسمهم وبيضرب مراته في أماكن حساسة دايما لغاية ما ذهقت منه وقالتله إنها هتسافر عند أهلها فى القاهرة».

1

وتوضح أمينة «يوم الجمعة يوسف جالى المحل وقالى إن أمه اتصلت بيه من سنترال واطمنت عليهم وقالت لهم أنا مش هرجع البيت دلوقتى.. والأب باع الكمبيوتر عشان يشترى مخدرات وأكل له، وقال للست اللى باع لها الكمبيوتر لو مراتى مرجعتش كمان كام يوم أنا هسمم نفسى أنا والعيال لأن العيال بتصرخ من الجوع).

وأشارت إلى أن الأب كان يخفى زوجته الثانية خلف نقاب لأنها كانت تحصل على معاش من زوجها المتوفى ولا ترغب فى إشهار الزواج خشية انقطاع المعاش عنها.

«من يوم ما باع الكمبيوتر وهو اختفى هو وعياله عن الشارع»، تقول صديقة الزوجة موضحة «مسمعناش ليهم صوت من يوم الجمعة تقريبا ومحدش شافهم فى الشارع وشباك المنور هو اللى فضح الجريمة لأن الشقة الشرطة لقتها مقفولة كويس أوى من الباب والشبابيك».

6

«الجيران لما دخلوا شقة المجنى عليهم مع الشرطة لقوا أمواس جمب جثة الأب)، هكذا قالت «أمينة» لافتة إلى العثور على جثة الأب والأطفال فى الصالة، ولقوا جسم الأب زى ما يكون متشرح بالأمواس.. ربنا وحده يعلم فين الحقيقة لكن صعب مراته تكون هى اللى موتت جوزها وولادها.. دى كانت روحها فيهم.

كان اللواء رضا طبلية مساعد وزير الداخلية لأمن القليوبية، تلقى إخطارًا بالعثور على جثة أب وأبنائه الأربعة مقتولين داخل منزلهم بقرية الرملة التابعة لمركز بنها.  

وبالانتقال والفحص، تبين أن الجثث لكل من "محمد.أ" 39 سنة، وأبنائه الأربعة "يوسف" 15 سنة، و"عمرو" 12 سنة، و"سماح" 8 سنوات، و"سما" 4 سنوات في حالة تحلل. 

وتوصلت التحريات إلى أن الأب وأولاده ليسوا من سكان القرية الأصليين وأنهم جاءوا إلى "الرملة" منذ 4 سنوات من إحدى قرى محافظة المنوفية، وكان الأب يعمل في مطعم "فول وطعمية". 

وكشفت المعاينة المبدئية لمسرح الجريمة، أن الشقة محل الواقعة تقع في الطابق الرابع في منزل مكون من 4 أدوار، وبالكشف أيضًا عن الهاتف الخاص بالمجني عليه تبين أنه كان يرسل لشقيقته رسائل تعبر عن ضيق حاله وكرهه لزوجته وأنه سيحاول الانتحار للخلاص من حياته التي كرهها بسببها. 

وقررت النيابة انتداب خبراء المعمل الجنائي ورفع البصمات لمعاينة مسرح الجريمة، وسؤال الجيران وأهلية المتوفيين، وطلبت النيابة تحريات المباحث حول ظروف وملابسات الواقعة وسرعة ضبط وإحضار الأم المتهمة في حالة وجود شبهه جنائية، كما طلبت فحص علاقات الأب مع جيرانه ومعرفة عما إذا كان على خصومه مع أحد من عدمه.