loading...

أخبار العالم

ترامب يقترب من اعتماد مقترح «غير إنساني» بشأن الأطفال المهاجرين

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب



تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مجموعة من التحديات الخطيرة على المستوى السياسي والاجتماعي داخل الولايات المتحدة، فبعد سلسلة من الانتقادات التي واجهها، لا يزال البيت الأبيض يمضي في سياسات مثيرة للجدل على المستويين الداخلي والعالمي.

أحدث حلقات سلسلة السياسات المثيرة للجدل في إدارة ترامب، كانت بشأن المهاجرين غير الشرعيين، والذين بالفعل مثلوا أعباء كبيرة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي للولايات المتحدة، غير أن ترامب يمضي بشكل رئيسي في اتباع سياسات قد تثير الجدل على المدى القريب.

وأشارت عدد من التقارير الإعلامية داخل الولايات المتحدة الأمريكية، إلى عزم ترامب المضي قدمًا في خطة جديدة لعلاج أزمة المهاجرين غير الشرعيين في البلاد، حيث أكد موقع "VOX" الأمريكي أن إدارة ترامب تمتلك في الوقت الحالي خطة لاحتجاز العائلات التي تدخل الولايات المتحدة بدون وضع قانوني طالما رأت ذلك ضروريًا، مع عدم وجود قيود على مدة احتجاز الأطفال مع والديهم.

وحسب الموقع الأمريكي، فإن إدارة ترامب بدت مستعدة بشكل واضح لبدء تطبيق الممارسة الفعلية لتلك الخطة، وتحويلها إلى نهج حكومي رسمي خلال أيام قليلة، حيث تسلم البيت الأبيض مقترح من الإدارة بشأن لائحة تنظيمية من شأنها أن تحل محل اتفاقية قضائية سُنت في عام 1997، تم تصميمها لحماية الأطفال المهاجرين في حجز الحكومة.

ومن المقرر، أن تقوم إدارات وزارة الأمن الوطني والصحة والخدمات الإنسانية بنشر مسودة اللائحة الجديدة رسميًا، وذلك بعد أن تم نشر نسخة بالفعل على موقع السجل الفيدرالي.

وحال تم تدوينها بشكل رسمي في الموقع، فمن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى احتجاز آلاف الأسر التي تم القبض عليها على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، وهو ما يعني إنهاء الحماية القانونية الإضافية للأطفال الذين يصلون مع الآباء المهاجرين إلى الولايات المتحدة.

وقد صُممت هذه اللائحة لتكون بديلة لتسوية فلوريس، وهي اتفاقية استخدمتها الحكومة الفيدرالية منذ عام 1997، للتحكم في ما يحدث للأطفال الذين يصلون إلى الولايات المتحدة بدون والديهم.

وفي عام 2015، أعلن القاضي المشرف على تسوية فلوريس أن هذا النمط ينطبق أيضًا على الأطفال الذين وصلوا إلى الولايات المتحدة مع والديهم، ومن ثم أمر الحكومة بإطلاق سراح الأسر من الاحتجاز في أسرع وقت ممكن في معظم الحالات في فترة لا تزيد عادة عن 20 يومًا.

اقرأ أيضًا: بعد أسبوع مثير للجدل.. هل يسقط ترامب؟ 

ويشمل المقترح الجديد لإدارة ترامب تشديد المعايير لإطلاق سراح الأطفال المهاجرين من الاحتجاز، وفي الوقت الحالي يجب إبقاء معظم البالغين الذين يصلون إلى الولايات المتحدة بدون وضع قانوني في الحجز.

ويُسمح لطالبي اللجوء السياسي بالإفراج عنهم في الولايات المتحدة، أثناء محاربتهم للحصول على هذا الحق، ولكن ليس قبل أن يكونوا قد اجتازوا الفحص الأولي، والذي يمكن أن يستغرق أسابيع.

عادة ما يستغرق الأمر عدة أسابيع لطالبي اللجوء لاجتياز الفحص، ويمكن احتجازهم حتى بعد اجتياز هذا الفحص، مما يعني أن المقترح سيؤدي في النهاية إلى احتجاز العائلات لأشهر أو ربما حتى سنوات.

اقرأ أيضًا: زوج «ممثلة ترامب الإباحية» يتهمها بالخيانة ويطلب الطلاق 

المعايير الخاصة بالأطفال لم تكن واضحة، وفسرتهم القاضية دوللي جي، وهي قاضية تشرف على فلوريس، على أنها تعني أن الحكومة لديها سلطة تقديرية لإطلاق سراح الأطفال من الحجز، وهو ما يعني صلاحيات غير مسبوقة للمؤسسات الحكومية للبت في مصير الأطفال المهاجرين.

الاقتراح الجديد يضع كافة المهاجرين في نظام رعاية "DHS" الأمريكي، حيث يُرسل الأطفال الذين يُعتبرون "غير مصحوبين بذويهم" إلى وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، لكن الأطفال الذين يصلون مع والديهم سيتم احتجازهم طالما رأت الحكومة ضرورة لذلك.

احتجاز العائلات في منشآت لم يتم اعتمادها رسميًا للحصول على التراخيص بموجب شروط تسوية فلوريس هو أمر غير مألوف، خاصة وأنه لا يمكن احتجاز الأطفال والعائلات إلا من قبل وزارة الأمن الوطني في مرافق مُرخصة من قبل الحكومة، غير المرافق المتوفرة لم تكن كبيرة بما يكفي لاستيعاب عدد العائلات التي تريد إدارة ترامب احتجازها.

اقرأ أيضًا: «الصين والنووي والاقتصاد»..4 ملفات سيطرت على قمة بوتين وترامب

وبشكل إجمالي تواجه إدارة ترامب العديد من الأزمات، والتي تحتاج إلى تركيز أكبر لمواجهتها، غير أن إقرار قانون يفي بهذا المقترح من شأنه أن يضع عراقيل جديدة في طريق ترامب خلال الفترة المقبلة على المستوى المحلي.