loading...

أخبار العالم

سيول تلعب دور الوسيط بين واشنطن وبيونج يانج من جديد

no title

no title



للمرة الأولى منذ أن قرر الانفتاح مع العالم، اقترح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، جدولًا زمنيًا محتملًا، لنزع  السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، وهو بحلول نهاية الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ولكن على الرغم من ذلك، فإن الولايات المتحدة لا تزال تنتظر إجراءًا ذا معنى وقابل للتحقق من الزعيم الكوري الشمالي بخصوص نزع السلاح النووي.

وكان مستشار الأمن القومي الكوري الجنوبي تشونج ايوي يونج، قد وصل على رأس وفد إلى كوريا الشمالية يوم الأربعاء واجتمع مع كيم.

وأشارت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، إلى أنه كانت هناك نتيجة واحدة لا غبار عليها من هذه الرحلة، وهو موعد القمة المقبلة بين الكوريتين، ممثلة في كيم والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن، في الفترة من 18 إلى 20 سبتمبر في بيونج يانج.

إلا أن الزيارة تأتي في وقت حرج بالنسبة للدولة المعزولة، حيث من المقرر أن تحتفل الأحد المقبل، بالذكرى السنوية السبعين لتأسيس جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية.

وكانت المحادثات بين واشنطن وبيونج يانج قد تعثرت الفترة الماضية، حيث ألغى ترامب زيارة وزير خارجيته مايك بومبيو الشهر الماضي، مشيرًا إلى أنه ليس هناك أدلة كافية على أن كوريا الشمالية قد أوفت بأي من التزاماتها بشأن نزع السلاح النووي.

اقرأ المزيد: رغم تعثر المفاوضات.. كيم ما زال يثق في ترامب

ومن المتوقع أن تقع مهمة إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات مرة أخرى على مون، الذي عمل كوسيط بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، إذ أكد أن تحقيق السلام في شبه الجزيرة الكورية أكبر مهمة له كزعيم للبلاد.

دور محوري لكوريا الجنوبية

ترى دويون كيم، الزميل في مركز الأمن الأمريكي الجديد، أن الرئيس الكوري الجنوبي سيحضر القمة مع كيم، وهو على استعداد للعب دور محوري.

وقالت لـ"سي إن إن"، إنه "من الممكن أن يحاول مون التوسط في المفاوضات بين واشنطن وبيونج يانج، والتي تشمل التوصل إلى إعلان بأن الحرب انتهت، ومن ثم يمكن للمفاوضات النووية المضي قدمًا".

وأضافت "أن خلاصة القول هي أن بيونج يانج ستضطر إلى اتخاذ خطوة حقيقية نحو نزع الأسلحة النووية، وليس خطوة رمزية، ويجب أن تكون خطوة مقنعة ومقبولة بما فيه الكفاية لكي تتمكن واشنطن من مواصلة مفاوضاتها معها".

وأشارت إلى أنه في مقابل إعلان نهاية الحرب الكورية، سيعلن كيم قائمة بترسانة كوريا الشمالية، وهو الأمر الذي حاول وزير الخارجية مايك بومبيو الحصول عليه عندما زار بيونج يانج في يوليو الماضي، حسبما نقلته وكالة "رويترز" أنذاك.

وفي الوقت نفسه ترفض كوريا الشمالية، تقديم أية تنازلات لا تتفق مع جدولها الزمني، غير المعلن عنه، وهو ما أحبط المفاوضين الأمريكيين.

اقرأ المزيد: كوريا الشمالية تستعد لنسف المفاوضات بعرضها العسكري الأضخم الشهر المقبل

من جانبه يعتقد ديفيد ماكسويل، وهو ضابط أمريكي متقاعد وخدم في شبه الجزيرة الكورية، أن البيت الأبيض قدم الكثير من التنازلات لبيونج يانج، ولم يحصل على أي تقدير منها.

وقال لـ"سي إن إن": "لقد أوقفنا التدريبات العسكرية، وهذه ضربة كبيرة للاستعداد العسكري، ولم ترد كوريا الشمالية بالمثل"، مضيفًا "أن كوريا الشمالية تتبع أسلوب المبتزين، حيث نقدم لها تنازلات وهي تريد المزيد".

إلا أن كيم يعتقد العكس تمامًا، ففي خلال اجتماعاته مع المسؤولين الكوريين الجنوبيين، قال إن كوريا الشمالية قد قدمت بالفعل تنازلات، بما في ذلك تفكيك موقع اختبار صاروخي ومرفق محركات الصواريخ.

وأوضح تشونج: "إذا ظهر التبادل للتدابير الوقائية لكوريا الشمالية التي اكتملت بالفعل، فقد أعرب (كيم) بقوة عن رغبته في اتخاذ تدابير أكثر نشاطا لنزع السلاح النووي لكوريا الشمالية".

خطوات رمزية دون معنى

دان كوتس مدير الاستخبارات الوطنية، قال في مؤتمر لموظفي الاستخبارات هذا الأسبوع، إنه على الرغم من توقف اختبار الأسلحة، لم يكن من الممكن معرفة الخطوات التي اتخذتها كوريا الشمالية لنزع الأسلحة النووية، بعد تدمير موقع للتجارب النووية، يعتقد بعض الخبراء أنه لم يعد يعمل على أي حال.

وأضاف كوتس "أنه مع غياب آليات للتحقق الميداني للمفتشين، لا يمكننا تأكيد أن كوريا الشمالية اتخذت أي خطوات أخرى لنزع السلاح النووي في هذا الوقت".

اقرأ المزيد: مصادر تكشف رسالة تحذير من كوريا الشمالية إلى بومبيو

ترى "سي إن إن" أن تعليقات كوتس تعكس الاختلافات بين الدولتين فيما يعتبره كل طرف خطوات نشطة على طريق نزع السلاح النووي، حيث لا تعتقد الولايات المتحدة أن الكثير من التحركات التي قامت بها كوريا الشمالية حتى الآن، بما في ذلك إعادة رفات الجنود الأمريكيين الذين قتلوا خلال الحرب الكورية، أو إطلاق سراح المعتقلين الأمريكيين، مرتبطة بالموضوع النووي.

ولكن بالنسبة لكيم جونج أون، تمثل كل هذه الخطوات، جزء من محاولات بلاده إظهار "حسن النية" في التعامل مع الولايات المتحدة.