loading...

أخبار العالم

بعد تعثرها.. جنرالات واشنطن يُحيون المفاوضات مع كوريا الشمالية

ترامب وزعيم كوريا الشمالية

ترامب وزعيم كوريا الشمالية



على مداى السنوات الماضية، لم يشهد الملف الكوري الشمالي تقدمًا بالقدر الذي تشهده الأوساط الدولية بشكل واضح خلال الفترة الحالية، خاصة في ظل انخفاض مستوى الحرب الكلامية بين مسؤولي البلدين، على خلفية اللقاء الذي جمع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون في سنغافورة خلال يونيو الماضي.

وعلى الرغم من هذا التقدم فإن الوضع لم يخلُ من بعض العقبات الدبلوماسية، والتي كان أبرزها إلغاء وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو زيارته المرتقبة لبيونج يانج خلال الشهر الماضي، الأمر الذي غلف الملف الكوري الشمالي بشكوك ضخمة حول إمكانية الوصول إلى تسوية مُرضية لكل الأطراف.

وحسب صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، فإن مسؤولا عسكريا رفيع المستوى في الولايات المتحدة، أكد أن واشنطن وبيونج يانج عادتا إلى طاولة المفاوضات، أمس الجمعة، حيث اجتمع جنرالات من البلدين لمناقشة العديد من الملفات التي لا تزال عالقة بين البلدين.

وأكد المسؤول الذي يعمل بالقيادة العسكرية المركزية للولايات المتحدة، أن الجانبين ناقشا احتمال استعادة المزيد من رفات أعضاء من الخدمة قتلوا في الحرب الكورية، وذلك تمهيدًا للجلوس مرة أخرى في جولة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.

قبل سفره لبيونج يانج.. وفد كوري جنوبي ينتظر عرضا مغريا من نظيره الشمالي 

وكانت هذه أول محادثات مباشرة معروفة بين الجانبين منذ إلغاء زيارة وزير الخارجية مايك بومبيو إلى بيونج يانج الشهر الماضي، على الرغم من تبادل الرئيس ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون الرسائل هذا الأسبوع من خلال وساطة كوريا الجنوبية.

وساطة كوريا الجنوبية بدت في الآونة الأخيرة هي الركيزة الأساسية في العلاقات بين بيونج يانج وواشنطن، حيث أعلنت عزمها خوض مجموعة من الاتفاقات التجارية والاقتصادية مع جارتها الشمالية، قد تتجه لخلاف واضح مع الولايات المتحدة الأمريكية في المستقبل القريب، حيث أظهرت بيانات جمركية أمس الجمعة أن كوريا الجنوبية أرسلت ما قيمته مليون دولار من المواد التي تندرج في قائمة العقوبات الأمريكية إلى كوريا الشمالية.

رغم تعثر المفاوضات.. كيم ما زال يثق في ترامب 

وأثارت تلك الخطط التي وضعتها سيول مخاوف من احتمال تضرر علاقاتها مع الولايات المتحدة، في الوقت الذي تواصل فيه واشنطن السعي نحو إيجاد حل يضمن الاستقرار والأمن لحليفتها الآسيوية، غير أنها على مدى الأيام القليلة الماضية، كانت الرابط الرئيسي بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية.

وجاءت أحدث حلقات الوساطة الكورية الجنوبية، عندما توجه وفد من مبعوثيها لمناقشة أحدث المستجدات في الصدام بين الكوريتين، وركز الاهتمام على العرض المحتمل التالي لكوريا الشمالية في عملية نزع السلاح النووي.

ووفقًا للمسؤول العسكري الأمريكي، فإن وفد الولايات المتحدة سافر بقيادة الجنرال مايكل مينيهان، رئيس أركان قيادة القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية.

وأضاف: "احتمال عودة الجانبين للمفاوضات هو جزء من جدول الأعمال الرئيسي للوفد الأمريكي في كوريا الشمالية".

كوريا الجنوبية تخرق عقوبات مجلس الأمن ضد بيونج يانج 

من جانبها، ذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية أن مينيهان التقى بالجنرال الكوري الشمالي آيك سان في قرية بانمونجوم الحدودية، حيث أكد مصدر حكومي -لم تذكر اسمه- أن الجانبين بحثا في عمليات التنقيب المشتركة وإعادة رفات أعضاء الخدمة الذين قتلوا فى الحرب الكورية 1950-1953.

وفي أواخر يوليو، سلمت كوريا الشمالية ما قالت إنه رفات أكثر من 50 من أعضاء الخدمة العسكرية الأمريكية، وتم نقل الرفات إلى هاواي للتحليل وتحديد الهوية.

كانت تلك الخطوة أول نتيجة ملموسة للاتفاقيات التي تم التوصل إليها بين ترامب وكيم في قمتهما في سنغافورة خلال يونيو الماضي.

وحسب تقديرات وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون، فإن ما يقرب من 7700 جندي أمريكي لم يُعرف مصيرهم في الحرب، من بينهم 5300 يُعتقد أنهم قتلوا شمال خط العرض 38، الذي تمثل الحدود بين الكوريتين.

وبشكل عام تتمسك الولايات المتحدة برفات الجنود الأمريكيين، خاصة أنه الملف الوحيد الذي استطاعت خلاله تحقيق نجاحات ملموسة في التعامل مع كوريا الشمالية منذ سنوات عديدة، كما أنه قد يكون النقطة الرئيسية التي من الممكن أن تشهد انطلاقة جديدة للمفاوضات بين البلدين.