loading...

أخبار العالم

أمريكا تستدعي سفراءها من 3 دول

أمريكا

أمريكا



قالت الولايات المتحدة، اليوم السبت، إنها استدعت سفراءها في جمهورية «الدومينكان، والسلفادور، وبنما»، بسبب قرارات هذه الدول بسحب اعترافها بتايوان.

وأبدت واشنطن قلقها بشأن ارتفاع عدد الدول التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية بتايوان لصالح الصين الأم، وحولت السلفادور علاقاتها الدبلوماسية من تايوان إلى الصين الشهر الماضي، في حين فعلت جمهورية الدومينكان ذلك في مايو، واتخذت بنما نفس الخطوة العام الماضي.

وليست لتايوان، التي أعلنت استقلالها من طرف واحد، علاقات رسمية إلا بسبع عشرة دولة فقط، معظمها دول صغيرة ونامية في أمريكا الوسطى والمحيط الهادي، من بينها بيلز وناورو، وفقًا لما ذكرته "روسيا اليوم".

ومثل معظم الدول الأخرى ليس لواشنطن علاقات دبلوماسية مع تايبه عاصمة تايوان، ولكنها المورد الرئيسي للسلاح إليها وأقوى مسانديها على الصعيد الدولي.

يذكر أن العلاقات بين الولايات المتحدة وجمهورية الصين الشعبية وتايوان، شهدت العديد من التوترات في الأشهر الأخيرة، حيث استعرضت الصين عضلاتها بإرسال قاذفات إستراتيجية بالقرب من تايوان.

وفي مارس، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قانون السفر لتايوان، الذي يدعو إلى إجراء زيارات على مستوى أعلى بين الولايات المتحدة وتايوان.

وتدرس الولايات المتحدة، زيادة التعاون البحري مع تايوان عن طريق إرسال قطع بحرية أمريكية إلى القواعد التايوانية البحرية، وهو أمر لم يحدث منذ سبعينيات القرن الماضي، وفي المقابل، أدى توثيق العلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان، إلى انتقادات قوية من الحكومة الصينية، حيث يأتي في وقت دخلت فيه بكين صراعًا تجاريًا مع واشنطن.

وتمتلك الولايات المتحدة اهتماما خاصا بأمن تايوان، للحفاظ على الديمقراطية التايوانية، فضلاً عن المخاوف الاستراتيجية في المنطقة، ولذلك، ترغب الولايات المتحدة في منع بكين من مهاجمة تايوان، ودعا بعض كبار المسؤولين في إدارة ترامب في الماضي إلى تكثيف الجهود في هذا الصدد.

كان الردع الأمريكي في مضيق تايوان ليس أمرًا جديدًا، حيث شكلت واشنطن تحالفا رسميا مع تايوان، ووضعت قوات متمركزة فيها، لكن واشنطن ألغت هذا التحالف عندما قطعت العلاقات الرسمية مع تايوان عام 1979.

ويأتي الردع الأمريكي اليوم في إجراءات مباشرة، مثل بيع الأسلحة إلى تايوان، وإجراءات رمزية، مثل قانون السفر إلى تايوان، وهو يعد إشارة إلى الاهتمام الأمريكي المستمر بالوضع في تايوان.

في نهاية الحرب الأهلية الصينية عام 1949، انسحب القوميون الذين خسروا الحرب إلى تايوان، فيما أنشأ الشيوعيون المنتصرون جمهورية الصين الشعبية في بكين.

واعتبرت كل حكومة نفسها حكومة شرعية للصين، وينظر كل منهما إلى تايوان باعتبارها جزءًا من الصين، وإلى الوحدة الوطنية كهدف مهم، ولم يتغير هذا الهدف في بكين، ففي عام 2018 قالت الحكومة الصينية، إن تايوان جزء من الصين، ويجب أن تكون موحدة مع بقية البلاد.

في تايوان، ظلت الرغبة في إعادة تأسيس جمهورية الصين الديمقراطية، في كل أراضي الصين، هدفًا قوميًا لفترة طويلة، وكان التشكيك في هذا الأمر محظورا بموجب القانون العرفي حتى عام 1987.

اقرأ أيضًا: أمريكا تستغل تايوان للضغط على الصين

لماذا العلاقات الأمريكية مع تايوان مهمة في صراعها مع الصين؟