loading...

أخبار العالم

السعودية تبدأ الحرب على «التحرش» بعقوبات رادعة

سعوديات

سعوديات



في إطار تحقيق "رؤية 2030" بدأت السعودية في مكافحة التحرش للحد من هذه الجريمة والحيلولة دون وقوعها وتطبيق العقوبة على مرتكبيها، من خلال إقرار قانون جديد مؤخرا.

وتشهد السعودية حوادث تحرش كثيرة شأن كل بلدان العالم، لكن كثيرًا من السعوديين يقولون إن عدم وجود قانون واضح لمعاقبة المتحرشين في المملكة زاد جرأة المتحرشين، وأن وجود قانون واضح بعقوبات رادعة سيحد من تلك الحوادث ويمنح النساء مزيدًا من الطمأنينة في تنقلاتهن، وهو ما أقرته المملكة في الآونة الأخيرة.

فيديو صادم

وانتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، تحت عنوان "باكستاني يتحرش بفتيات سعوديات في أحد المجمعات"، يظهر الوافد في أحد المحلات لبيع الملابس النسائية بمدينة جدة، وهو يتحرش بالبائعات بطريقة فاضحة وغير لائقة، مما أثار جدلاً واسعاً في البلاد.

اقرأ أيضا: «العباءة».. فتوى جديدة في السعودية تثير جدلًا واسعًا 

استفز الفيديو المواطنين، حيث طالبوا الشرطة المختصة بضرورة البحث عن متحرش جدة والقبض عليه، وذلك بعد أن تم تحديد أوصافه حتي يكون عبرة لكل شخص قد يفكر في تكرار نفس الجرم.

وفي استجابة سريعة لمطلب المواطنين، أصدر الشيخ سعود المعجب، النائب العام في السعودية، أمرا بالقبض على المقيم بتهمة التحرش بعدد من العاملات في أحد المحال التجارية؛ وذلك انطلاقاً من الدور الذي تضطلع به النيابة العامة في حماية المجتمع، ومساءلة من يتجاوز الأنظمة وإحالته للقضاء لينال جزاءه.
وكانت النيابة العامة قد نشطت برصد جميع التجاوزات وملاحقة أصحابها؛ حفاظاً على أمن المجتمع وسلامة أفراده من أصحاب بعض التجاوزات، حسب "الشرق الأوسط".

الأطفال والتحرش

لا يقتصر التحرش على المرأة فقط، فلم تسلم الأطفال من ظاهرة التحرش، ففي يوليو الماضي نجحت الأجهزة الأمنية بالمملكة في القبض على الشاب المسمى "طمبق"، المتهم باستغلال الأطفال جنسيا عبر ألعاب "بلاي ستيشن".

وأفادت صحيفة "سبق" بأن القبض على هذا المتهم جاء بناء على تعليمات وجهها النائب العام قضت بالتحقيق معه، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.

وأوضحت "سبق" أن هذا الشاب "اتهم بالتحرش بالأطفال، وتم تداول مقاطع فيديو تظهر استغلاله للأطفال جنسيا مستخدما ألعاب البلاي ستيشن".

اقرأ أيضا: بعد قيادتهن السيارات.. السعوديات يقُدن الاقتصاد إلى مزيد من الإصلاح 

قانون رادع

وبالتزامن مع انفتاح شامل تشهده المملكة ويتضمن منح النساء مزيدًا من حرية التنقل والعمل وقيادة السيارات ودخول الملاعب وحضور الحفلات الغنائية والترفيهية، وفي خطوة اعتبرها الشارع السعودي رائدة للحد من جرائم التحرش، أقرت المملكة في مايو الماضي أول قانون لمكافحة التحرش في البلاد، الذي أعدته وزارة الداخلية بناء على أمر ملكي.

يأتي ذلك بعد أن وجه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وزارة الداخلية بإعداد هذا القانون نظرًا لما يشكله التحرش من خطورة وآثار سلبية على الفرد والأسرة والمجتمع، وتنافيه مع قيم ديننا الإسلامي الحنيف، وضرورة سن نظام يجرم ذلك، ويحدد العقوبات اللازمة التي تمنع بشكل قاطع مثل هذه الأفعال.

وينص القانون الجديد على فرض عقوبات مشددة تتضمن السجن لسنوات وغرامات مالية باهظة تعد مؤشرًا على جدية السعودية في ردع المتحرشين.

ويهدف القانون الجديد المؤلف من 8 مواد إلى مكافحة جريمة التحرش، وتطبيق العقوبة على مرتكبيها، وحماية المجني عليه، وذلك صيانة لخصوصية الفرد وكرامته وحريته الشخصية، التي كفلتها أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة.

اقرأ أيضا: لماذا أنشأت السعودية وزارة مستقلة للثقافة؟ 

القانون الجديد حدد فئتين للعقوبة، الأولى تتمثل بعقوبة تصل إلى السجن لمدة سنتين وغرامة تصل قيمتها لمائة ألف ريال، والثانية عقوبات مغلظة تصل للسجن لمدة خمس سنوات وغرامة تصل إلى 300 ألف ريال.

أما الفئة الثانية للعقوبات فتستهدف وفقا للقانون الجديد "من عاد للجريمة وإذا كانت ضد طفل أو من ذوي الاحتياجات الخاصة وإذا كان للجاني سلطة مباشرة على المجني عليه وإذا وقعت الجريمة في مكان عمل أو دراسة أو إيواء أو رعاية، وإذا كان المجني عليه فاقدا للوعي وإذا وقعت الجريمة وقت أزمات أو كوارث أو حوادث"، حسب "فرانس 24".

اقرأ أيضا: «القدية» ديزني لاند السعودية.. عاصمة المغامرات المستقبلية 

كان ترك قد فرض العقوبة على المتحرشين للقضاة وتقديراتهم الشخصية قد تسبب في تباين الأحكام التي يصدرونها بين مشددة ومخففة، إلا أن القانون الجديد سينهي رسميا ذلك التباين كما يأمل كثير من مؤيدي نظام مكافحة التحرش.